مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    القصف التركي ينشر الخوف بالقرى الحدودية في كردستان... قادم من بغداد : جئت متطلعا للأمن لكنهم يرهبوننا
    الخميس 28 يونيو / حزيران 2007 - 01:52:06
    -- --
    دشت تخ (العراق)  (رويترز) - فر فاروق يوحنا من السيارات الملغومة ونيران القناصة في بغداد ليبدأ حياة جديدة في قرية بإقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق. لم يكن يعلم أنه سيسمع في غضون أيام صوت القذائف التركية التي تستهدف المتمردين الاكراد الانفصاليين الذين يقيمون قواعد داخل الحدود العراقية مباشرة. قال يوحنا ، 48 عاما، في قرية دشت تخ الصغيرة «جئت وانا أتطلع الى الامن .. لكنني وجدت نفسي أعيش مع هذا القصف. لا يترددون في اطلاق النار بلا مبرر لترهيبنا».
    وتصاعد التوتر خلال الاسابيع الاخيرة على طول منطقة الحدود الجبلية بعد تزايد الهجمات في أنحاء تركيا التي تحمل أنقرة حزب العمال الكردستاني المسؤولية عنها. وكانت أسواق المال قد اهتزت مطلع الشهر الجاري بسبب تقارير عن توغل عسكري تركي كبير بشمال العراق وهو ما نفته تركيا. ومن المعروف أن الجيش التركي يقصف أحيانا أهدافا تابعة لحزب العمال الكردستاني داخل العراق كما يشن غارات صغيرة عبر الحدود. وقال يوحنا وعدد من القرويين: إن القصف يجعل من الخطورة الشديدة العمل في المنطقة الجبلية الخلابة حيث يزرع السكان الحمص والعنب والجوز. واضافوا ان السياح من البلدات الاكبر في كردستان والذين كانوا يزورون المنطقة للاستمتاع بالجبال ومناظر الانهار يتجنبونها أيضا. وقال مقاتل من حزب العمال الكردستاني ان المتمردين على أهبة الاستعداد لأي توغل وهو ما لا يرجحه المحللون بالنظر الى التوتر الذي قد يحدثه في علاقات أنقرة مع واشنطن. وقال شرفان أزادي وهو ممسك ببندقية عند مشارف احدى القرى «نحمل سلاحنا للدفاع عن أنفسنا.. (تركيا) تفضل الخيار العسكري لكننا نقول لهم ان هذا لن يحل المشكلة».

    ونشأ يوحنا في بغداد وكان يمتلك متجرا لبيع مستلزمات السباكة. وبدافع الخوف من العنف المتواصل انتقل قبل نحو شهرين الى دشت تخ مسقط رأس والده. وقال «اعتقدت أن بامكاني عمل مشروع صغير مستعينا بمدخراتي. لكن وجدت ذلك مستحيلا».

    ورغم عدم ورود تقارير عن سقوط اي قتلى في القصف المتفرق إلا أن السكان قالوا انهم يعيشون في خوف. وقال السكان انه ليس لديهم شيء ضد حزب العمال الكردستاني وانهم يرون مقاتليه بشكل عرضي فقط. واضافوا أن من المعتقد أن أغلب مقاتلي الحزب يعيشون في معسكرات بالجبال. ويقول بعض السكان ان من غير الأمن رعاية البساتين حول قرية سناط القريبة. وقال سالم ميخائيل، 38 عاما، وهو يشير الى جروح في يده ذكر أنها نتجت عن الاصابة بشظية قذيفة تركية «نعيش في فقر لأنه لا يمكننا الوصول الى البساتين التي نمتلكها. حاولت الذهاب لكن الاتراك أطلقوا النار علي».

    وفي قرية شرانش الى الجنوب من الحدود يمتلك عقيل صبري متجرا لبيع المواد الغذائية والمشروبات. وقال ان السياح امتنعوا عن المجيء للاستمتاع بالنهر القريب. واضاف «الربيع والصيف هما فصلا السياحة.. لكن هذا الموسم لن يكون مثل الاعوام السابقة».
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit