" الأخبار " بغداد - أصدر المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية جلال طالباني الإيضاح التالي: "روجت أجهزة الإعلام المعادية للعراق الديموقراطي الفيدرالي خبراً مفاده ان الرئيس جلال طالباني في خطابه أمام الاشتراكية الدولية أتهم الدول العربية بمساندة الارهاب. و من المؤسف ان نائباً في البرلمان العراقي قد وجه نفس الافتراء الى الرئيس طالباني دون أن يكلف نفسه حتى قراءة نص الخطاب. فالسيد عبدالكريم السامرائي العضو في الحزب الاسلامي الصديق قال: "التصريحات (يقصد الخطاب) ليست في وقتها المناسب كما ينبغي للأستاذ جلال طالباني باعتباره رئيساً للجمهورية ان ينظر بمنظار واحد الى الجميع ففي الوقت الذي يغمض عينيه عن التدخل الايراني السافر في الشأن العراقي يتكلم بهذه اللغة عن العرب في الوقت الذي لم نر حتى الآن أي تدخل عربي في الشأن العراقي".
يتبين من تعليقات الاستاذ عبد الكريم السامرائي ما يلي:-
أولاً: لم يكلف نفسه عناء قراءة خطاب الرئيس طالباني الذي ليس فيه اتهام للدول العربية بالاسم بل كان الرئيس ينظر بمنظار واحد عكس مزاعم السامرائي الى الجميع حيث قال بالنص: "... تساهلات الحكومات المعادية للعراق الديموقراطي الفيدرالي..."
نعم يتهم الحكومات المعادية للعراق الديموقراطي الفيدرالي بالتساهل تجاه الارهابيين – الحكومات تلك جميعها فليس في كلامه تخصيص للعرب أبداً. و كلامه موجه إلى كل الحكومات التى تعادي العراق الديموقراطي الفيدرالي دون تحديد أو استثناء و ليس اتهاماً بالتدخل بل لوماً على التساهل. فمن أين أتى النائب المحترم بهذه المزاعم لينسبها الى الرئيس طالباني أو ليس من قناة الجزيرة المعادية للعراق التى بادرت الى تشويه خطاب الرئيس امام الاشتراكية الدولية!
إننا نأسف ان يتصرف نائب عن حزب صديق يعرف جيداً مواقف الرئيس طالباني من جميع دول المنطقة بهذا الشكل غير الموضوعي، و نخشى ان يكون حتى الآن تحت تأثيرات أقوال بعض أطراف اجتماعات القاهرة التي أسهم فيها عدد من المعادين للشعب الكردي و للديموقراطية و النظام العراقي الجديد.
ثانياً: ان رئيس الجمهورية بيّن حقائق عن قدوم الارهابيين الى العراق من الدول العربية التي ذكرها دون إتهام لحكوماتها بدعم الارهاب. وكل ما قاله هو تساهل الحكومات المعادية للعراق الديموقراطي دون ذكر العرب أو الترك أو الفرس. فهل يعتقد السيد السامرائي ان الدول العربية كلها معادية للعراق الديموقراطي الفيدرالي حتى يفسر قول الرئيس هكذا؟ و قدوم هؤلاء الإرهابيين مثبت في اعترافاتهم و حتى من إقرار دولهم الرافضة لعملهم الارهابي.
ثالثاً: يعرف قادة الحزب الاسلامي العراقي مواقف الرئيس طالباني من التدخل الخارجي و يعرفون سياسته القائمة على عدم ذكر الاسماء تجنباً لتوتير الاجواء. و لعلم السيد النائب فقد انتقد الاستاذ وليد جنبلاط صديقه الرئيس جلال طالباني لعدم ذكر اسم سورية و دول عربية أخرى تؤيد الارهاب و تصدره حسب قوله.
رابعاً: هل ينكر السيد النائب توزيع ملايين الدولارات من قبل دول عربية – لا نريد ذكر اسمها – على القوى المعارضة للنظام الديموقراطي الفيدرالي؟ هل ينكر احتضان دول عربية معينه – جهاراً نهاراً– لأيتام صدام حسين و ازلامه و عناصر قيادته التى مازالت تتآمر على العراق و تتعاون مع القاعدة و تقود عمليات ارهابية في العراق؟ أليس ذلك تدخلاً في شئون العراق الداخلية؟
خامساً: إن الرئيس طالباني بذل جهوداً مضنية مع الإخوة الأتراك و الإيرانيين لحثهم على مساعدة العراق في مقاومة الارهابيين و لكن بطريقته الخاصة، طريقة الحوار و التفاوض و ليس الاشهار و الاعلام الصاخب. فليس من ديدن الرئيس السكوت عن تدخل أية دولة كانت. و أخيراً، هل ينكر النائب المحترم دور بعض وسائل الإعلام العربي في تمجيد الإرهابيين و وصفهم بالمقاومة الشريفة و التحريض على مقاتلة الحكومة الشرعية المنتخبة؟
المكتب الإعلامي
لرئيس الجمهورية"
الرابط التالي لنص خطاب السيد رئيس الجمهورية في المؤتمر:
كلمة رئيس الجمهورية جلال طالباني في مؤتمر الاشتراكية الدولية في جنيف - الرئيسية 30/06/2007