بغداد: عمر ستار (الحياة) - اكدت كتلتا «التوافق» و «الحوار» استمرار مقاطعتهما لجلسات مجلس النواب العراقي احتجاجاً على استبعاد رئيس المجلس محمود المشهداني عن ادارة الجلسات، واعلنت الكتلة الصدرية انها لن تحضر جلسة اليوم الثلثاء و «ستستمر في مقاطعة البرلمان الى حين شروع الحكومة ببناء مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء» ما يعرقل اصدار ثلاث قوانين حيوية بينها توزيع النفط وقانون المساءلة والتعديلات الدستورية. وقال النائب عمر عبد الستار، القيادي في جبهة «التوافق» ان كتلتي «التوافق والحوار» ستستمران «بمقاطعة البرلمان ولن تحضرا جلسة الثلثاء لان الخلاف حول قضية المشهداني لم يُحسم بعد والمفاوضات مع باقي الكتل لا تزال مستمرة».
واشار الى ان الكتل البرلمانية «اشترطت ان يترأس المشهداني اجتماعاً واحداً لمجلس النواب ويُحال بعدها الى التقاعد وتقدم «التوافق» البديل في الجلسة نفسها وارادت تقديم ضمانات على ذلك في حين طالبت الجبهة نفسها باستمرار ادارة المشهداني البرلمان الى حين المصادقة على قوانين الاقالة والتقاعد».
ولفت عبد الستار «ان الجبهة تحاول اقناع المشهداني بهذه الاقتراحات التي لا يزال يرفضها ويعترض عليها» واضاف «نأمل ان نصل الى تسوية قريبة مع الكتل البرلمانية على هذا الموضوع في الايام القليلة المقبلة وان تقدم بديلاً للمشهداني».
من جانبها قالت الكتلة الصدرية انها «تنتظر من الحكومة ان تقدم الادلة والبيانات التي تثبت جديتها بإعادة بناء المرقدين في سامراء».
واكد زعيم الكتلة نصار الربيعي لـ «الحياة» ان كتلته «لن تحضر جلسات المجلس الا بعد الشروع ببناء المرقدين»، واضاف «ان مطالبنا واضحة ولن نتنازل عنها وهي تتلخص باعادة بناء المرقد المقدس وتأمين الطريق الى سامراء حتى يستطيع الزوار الدخول الى هذه المدينة، وطالبنا الحكومة ان تقدم الادلة وصور العقود التي تقول انها وقعتها مع شركات اجنبية ومع اليونسكو لبناء المرقدين».
واشار الى ان الكتلة ستعود الى اجتماعات مجلس النواب «بعد التأكد من الاجراءات الفعلية للحكومة في بناء المرقدين والشروع بالبناء» وكانت الكتلة الصدرية علقت عضويتها منتصف حزيران (يونيو) الماضي احتجاجاً على تفجير منارتي مرقد الامامين في سامراء.
وتعرقل مقاطعة ثلاث كتل يبلغ مجموع مقاعدها (85 مقعدا من اصل 275 مقعدا برلمانياً)وغياب العديد من النواب عن حضور الجلسات، حصول نصاب برلماني كاف لاقرار مشاريع مهمة ابرزها قانون النفط الجديد المدعوم اميركيا وقانون المساءلة والعدالة البديل لاجتثاث البعث بالاضافة الى مشروع التعديلات الدستورية المعلق منذ اشهر.
وكان البرلمان العراقي مدد دورته الصيفية حتى نهاية شهر تموز (يوليو) الجاري وألغى الاجازة الصيفية لنوابه بضغط سياسي اميركي وحكومي للتمكن من اصدار القوانين المعلقة، لكن الخلافات التي انفجرت لاحقا بين الكتل لم تتح التصويت على اي قرار جديد.
وقال النائب عن القائمة العراقية وائل عبداللطيف لـ «الحياة» ان «مجلس النواب يعاني ازمة سياسية بعد فشله في عقد جلسات اعتيادية وعدم قدرته على سن القوانين والتشريعات بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للمجلس منذ اسبوعين .
واضاف «ان المجلس يفتقر الى آلية واضحة لمعالجة التحديات التي يواجهها وخاصة في مسألة اقالة الاعضاء او تعليق الكتل مشاركتها في جلسات المجلس الذي يمنع نظامه الداخلي تعليق العضوية».
واشار مصدر مطلع في مجلس النواب ان «الكتل البرلمانية ستناقش اليوم الثلثاء أزمتي اقالة المشهداني وتعليق الكتل عضويتها» واضاف ان «هيئة رئاسة مجلس النواب ستدخل في حوارات مباشرة مع قادة الكتل المقاطعة لاقناعها بالعودة الى الجلسات ومن ثم درس مطالبها في البرلمان لا خارجه».