لن نكرر الخطأ الذي اقترفه الشيعة بإعدامهم صدام حسين والذي أثار ردود فعل سلبية في الأوساط الدولية... وزيرة الأنفال تعارض إعدام علي الكيماوي في حلبجة
أربيل: وكالة (آكي) الايطالية للأنباء -أكدت جنار سعد عبد الله، وزيرة الشهداء وشؤون المؤنفلين في حكومة إقليم كردستان، رفضها تنفيذ حكم الإعدام بالمتهم الرئيسي في قضية الإنفال القيادي العراقي السابق علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي المعدوم صدام حسين وقائد حملات الأنفال التي نفذتها القوات العراقية تحت إمرته عام 1988 والتي راح ضحيتها أكثر من 182 ألف مواطن كردي. وقالت عبد الله "لن نكرر الخطأ الذي اقترفه الشيعة بإعدامهم صدام حسين والذي أثار ردود فعل سلبية في الأوساط الدولية"، موضحة في لقاء مع موقع (بيامنير) الكردي نشر اليوم "أن علي كيماوي حوكم في قضية الأنفال وليس في قضية القصف الكيماوي لمدينة حلبجة، ولا أحبذ تنفيذ حكم الإعدام به في كردستان، يجب علينا أن نعلن للعالم أننا شعب يتوق الى السلام والتعايش السلمي وليس الى القتل وإراقة الدماء".

وقالت "يجب تنفيذ الحكم في المكان الذي صدر فيه، وليس تلطيخ كردستان بوجود هؤلاء المجرمين، فنحن نؤيد فرض أقصى العقوبات بحق المجرمين ومن ضمنهم علي الكيماوي، ولكننا نريد تنفيذه خارج حدود إقليم كردستان".
وانضمت جمعية ضحايا القصف الكيماوي لمدينة حلبجة الى الوزيرة الكردية برفضها تنفيذ الحكم في حلبجة بناء على المطالب الشعبية، وأصدرت بيانا أكدت فيه "أن إعادة أعمار مدينة حلبجة أهم من تنفيذ هذا الحكم في علي كيمياوي، فنحن نعتقد أن جلب هذا المجرم الى مدينة حلبجة ومشاهدته لأوضاعها الحالية من حيث الإهمال وعدم إعادة إعماره سيسعد هذا المجرم كثيرا"، مضيفا "أن الشيء المهم هو صدور قرار الحكم بإعدامه وليس الموقع أو المكان الذي سينفذ فيه الحكم". وقالت الجمعية في بيانها "بتنفيذ الحكم في هذا المجرم بمدينة حلبجة سنكرر نفس الخطأ الذي ارتكبه الشيعة فماذا سيكون ردنا إذا ما كررنا نفس الخطأ، فسكان المدينة سيسعدون عندما تبدأ عملية إعادة البناء والإعمار في مدينتهم وليس إعدام هذا المجرم أو ذاك"
يذكر أن عددا كبيرا من أهالي مدينة حلبجة تقدموا قبل عدة أسابيع بمذكرة الى رئاسة الجمهورية والحكومة العراقية والإقليم يطلبون فيها تنفيذ حكم الإعدام بعلي حسن المجيد داخل مدينتهم انتقاما لأرواح الضحايا المدنيين الذين قتلهم المجيد بقصفه المدينة بالأسلحة الكيمياوية عام 1988