تكريت: كلشان البياتي (الحياة) - حضر حفلة عقد قران ريم عدد محدود من الصديقات والأقارب، ووزعت قطع الحلوى على المدعوات والتقطت الصور التذكارية، من دون أن يتخلل الحفلة أي لون من ألوان الغناء أو الزغاريد كما هو معتاد في مثل هذه المناسبات. وريم التي تنتمي عائلتها وعائلة خطيبها مهند إلى «عشيرة البيجات» (البو ناصر) (عشيرة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين) وتسكن بلدة العوجة (10 كلم جنوب تكريت) ليست الوحيدة التي الغيت مظاهر الفرح والبهجة من حفلة عرسها، بل أنها ظاهرة سادت الحالات المماثلة في اعقاب إعدام صدام في 30 كانون الثاني (يناير) عام 2006 إذ الغيت طقوس كثيرة في مناسبات الافراح.تقول ريم انها وخطيبها قررا إقامة حفلة صغيرة، بمثابة إشهار للزواج، مراعاة لأجواء الحزن التي ما زالت تسود حياة الناس في «العوجة» اذ لم تمض إلا فترة قصيرة على اعدام صدام وهناك أعداد كبيرة من الوفيات. وتضيف «ان الجو العام في العائلة لا يسمح بتنظيم حفلة وممارسة طقوس الفرح مراعاة لمشاعر الآخرين».
وقالت سارة (صديقة ريم) إن حفلة عقد قرانها هي الاخرى كانت بسيطة جدا لم تتخللها مظاهر الفرح للسبب ذاته، ولسبب آخر هو ان عمها ما زال معتقلا في السجون الأميركية مع آخرين من الأقارب.
وتخلو مناسبات الزواج من الطقوس المعتادة أيضاً، حيث يتم تنظيم وجبة عشاء للضيوف، يتم بعدها نقل العروس بالبدلة البيضاء إلى بيت الزوجية. ويقول عادل ان «الظروف القاسية التي تعيشها العشيرة لا تشجع على إقامة الطقوس الخاصة بالزواج، مراعاة للوضع العام ولوضع العشيرة التي فقدت أعداداً كبيرة من الرجال، لا سيما السيد الرئيس صدام ويجري الاكتفاء بمظاهر بسيطة جداً».