بغداد: رحمة السالم "الشرق الأوسط" - تعد قضية اللاجئين العراقيين في الخارج من اهم القضايا المطروحة امام البرلمان العراقي وحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. وكان مجلس النواب العراقي قد صوت بالأغلبية المطلقة في جلسة عقدت قبل أيام على قرار بدعم اللاجئين العراقيين في دول الجوار ومطالبة الحكومة بالعمل على تقليل معاناتهم خاصة، فضلا عن دعوة الحكومات المستضيفة إلى تقليل الإجراءات الصارمة بحقهم، لاسيما فيما يخص الخدمات الصحية والإقامة والتعليم.
وقال أسامة النجيفي، عضو القائمة العراقية في البرلمان، لـ«الشرق الاوسط» انه «تمت مفاتحة الحكومة العراقية بمساعدة اللاجئين العراقيين من خلال مفاتحة الدول المستضيفة لحل المشاكل العالقة»، مشيراً الى «موافقة الحكومة العراقية».

وعن الحلول التي طرحت، كشف النجيفي عن انه «تم بحث إعطاء ثمن البطاقة التموينية للفرد العراقي اللاجئ في سورية والأردن وباقي دول المهجر وتحويل رواتب المتقاعدين منهم الى تلك الدول، بالاضافة الى دعم مالي للدول التي تستقبل العراقيين لمساعدتهم على استيعاب الاعداد الكبيرة منهم». من جهته، دعا خلف العليان، عضو جبهة التوافق في البرلمان، الى تحديد معدلات الهجرة والى «تبني قانون لإرجاع المهجرين واللاجئين الى ديارهم ومناطقهم». وعن المشاكل التي تواجه العراقيين خلال التوجه الى الاردن، قال العليان انه «تمت مطالبة الحكومة العراقية بالتفاهم مع الحكومة الاردنية لتسهيل مرور اللاجئين والمسافرين العراقيين لاسيما وان هناك تعاملا صعباً في بعض الاحيان، لاسيما وان اللاجئين العراقيين باتوا يشكلون ثقلا اقتصادية في تلك الدول، وبالتالي يجب الأخذ بنظر الاعتبار أن الاردن كان ولا يزال يستقبل العراقيين»، مطالباً الحكومة العراقية أن تقف وقفة جادة وان تكون اكثر تجاوباً مع المعاناة التي يتكبدها العراقيون في الاردن او باقي الدول.
من جهته، اشار رئيس لجنة المهجرين والمهاجرين في مجلس النواب عبد الخالق زنكنة في تصريحات الى «ان التهجير العراقي الى الخارج والداخل في ازدياد مستمر، حيث وصل الى ملايين العراقيين نتيجة ظروف سياسية وطائفية ودينية». وقال إن هناك حوالي 120 ألف عائلة مهجرة داخليا، وحوالي مليون لاجئ عراقي في سورية و800 ألف في الاردن و120 ألفا في مصر و50 ألفا في كل من لبنان والامارات. وناشد الجامعة العربية والمؤتمر الاسلامي والدول المانحة الى التعاون مع العراق لحل مشكلة اللاجئين والمهجرين.