حزب الفضيلة الإسلامي يصف حكومة المالكي بـ (البعث الجديد) لإقالته محافظ البصرة بعد أشهر من تناحر الأحزاب الإسلامية الشيعية في البصرة
لندن: شذى الجبوري البصرة: جاسم داخل "الشرق الأوسط" - فيما قررت الحكومة العراقية، أمس، إقالة محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي، رفض حزب الفضيلة الاسلامي الذي ينتمي اليه الوائلي القرار وعده جزءا من حملة «تشويه» تشنها «كيانات ومنها الحاكمة» ضد الحزب إثر انشقاقه عن الائتلاف العراقي الحاكم. ووصف الحزب في بيان حكومة نوري المالكي بأنها «فاقدة للشرعية» وانها حكومة «البعث الجديد».
وأوضح كتاب الإقالة الصادر من مجلس الوزراء، والذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن العزل لمحافظ البصرة جاء بعد طلب مجلس محافظة البصرة حجب الثقة عن المحافظ. وذكر الكتاب أن قرار حجب الثقة من مجلس محافظة البصرة يتماشى مع أحكام قانون بريمر بصلاحية مجالس المحافظات بعزل المحافظ أو إقالته. ووجه الكتاب بضرورة انتخاب محافظ جديد للبصرة.

كما وجه مجلس محافظة البصرة على غرار كتاب مجلس الوزراء كتابا آخر بتوقيع محمد سعدون العبادي رئيس مجلس المحافظة الى المحافظ المعزول يطلب منه تسليم المنصب إلى نائب المحافظ ـ الذي لم يحدد اسمه للمباشرة بأعمال المحافظ.
الى ذلك، قال النائب باسم شريف، القيادي في حزب الفضيلة، إن الحزب بصدد تفعيل شكوى كان قد رفعها الى المحكمة الدستورية بصدد قرار إقصاء محافظ البصرة. وحذر شريف من مظاهرات شعبية حاشدة ستنطلق في المحافظة احتجاجا على قرار الحكومة، وتوقع ان تندلع صدامات أثناء تلك التظاهرات، بيد انه اضاف أن الحزب يسيطر على «لشارع البصري» وانه «لا يريد ان تسيل قطرة دم واحدة».
وقال شريف إنه توجب على رئيس الوزراء التأني قبل اتخاذ القرار، ورجح أن المالكي لا يعلم أن حزب الفضيلة كان قد رفع شكوى لدى المحكمة الدستورية ضد قرار مجلس المحافظة بعزل الوائلي وبأنه اتبع نصيحة احد مستشاريه «الذي أعطى رأيه بعيدا عن القانون».
وطعن شريف بصحة قرار إقالة المحافظ وقال إنه ليس من صلاحيات رئيس الوزراء. وقال شريف إن حزب الفضيلة باق في البرلمان وانه سيمارس عمله كمعارض للحكومة.
وحذر حزب الفضيلة، الذي يتخذ من آية الله الشيخ اليعقوبي مرجعا له، في بيانه من رفض شعبي لما سماه بـ«العصابة القابعة في سجونها الاختيارية في بغداد وأذنابهم في البصرة»؛ في إشارة منه الى الحكومة والأحزاب الشيعية المتنفذة. وأضاف البيان أن الحكومة نجحت «بعجزها وضعفها في طريقة نقل بؤر التوتر وإشاعة الأزمات والعمل على إضعاف سلطة القانون في المحافظات بسياساتها التي بنيت على أساس الحزب الاوحد والمنهج الأوحد واهمةً أنها قادرة على ادارة العراق العزيز بمجموعة من (الوزراء) الذين اجادوا حرفة الوعود والكذب حتى عد العراق اكبر دولة مستوردة للمشتقات النفطية في المحيط الاقليمي، فضلا عن عجز الحكومة عن التقدم خطوة واحدة صحيحة في زيادة انتاج الطاقة الكهربائية، وبدأت دوائر الائتلاف الحاكم العاجز تقدس رموزها في بادرة على عودة البعث الجديد».
وكان حزب الفضيلة الاسلامي، 15 مقعدا في البرلمان، قد انشق عن الائتلاف العراقي الموحد في مارس (آذار) الماضي لرفضه ما سماه الحزب بـ«سياسة المحاصصة الطائفية».
وكانت مدينة البصرة قد شهدت نزاعات سياسية حادة نشبت منذ أشهر بين الكتل السياسية المكونة لمجلس محافظة البصرة وعلى رأسها حزب الفضيلة الذي ينتمي إليه المحافظ من جهة وأحزاب شيعية، ومنها من وقف ضد انسحاب حزب الفضيلة من الائتلاف الشيعي في وقت سابق من العام الحالي، حيث شهدت المحافظة مظاهرات واعتصامات وأعمال عنف واغتيالات بين أعضاء الأحزاب المتصارعة.