مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    مبادرة أميركية تدعو إلى محادثات مع دول الجوار العراقي برعاية الأمم المتحدة.. خليلزاد: المبادرة ستوفر منتدى دائميا للأطراف المختلفة من أجل صياغة تسويات
    السبت 11 أغسطس / آب 2007 - 02:24:30
    -- --
    نيويورك (الأمم المتحدة): كولك لينتش وروبن رايت «واشنطن بوست» - تقترح ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش سلسلة من المحادثات ترعاها الأمم المتحدة في بغداد بين الولايات المتحدة وجيران العراق، في مسعى لتعبئة الدعم للحكومة العراقية المحاصرة.

    وتأتي هذه المبادرة، التي قدمت خطوطها في مقابلة مع السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليلزاد، بينما يسعى دبلوماسيون اميركيون لكسب الدعم الاقليمي لسياسات الولايات المتحدة في العراق. وبعد زيارة رفيعة المستوى الى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، لم تحقق وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس نتائج كثيرة، وتتجه الادارة الى الأمم المتحدة للمساعدة في حث جيران العراق الأكثر نفوذا، وبينهم السعودية وايران وتركيا، على السعي الى تحقيق استقرار البلاد. وقال خليلزاد «أعتقد ان المرء بحاجة الى مساعدة اقليمية من أجل توحيد جهود العراقيين. وبالنسبة لنا يصعب القيام بذلك».

    وتصاغ هذه الاستراتيجية الأميركية على اساس الطريقة التي استخدمت قبل سنوات عدة لإقامة حكومة ما بعد طالبان في أفغانستان. وبدعم من واشنطن حشدت الأمم المتحدة دعما من أقوى جيران أفغانستان بمن فيهم ايران وباكستان. ويؤكد ظهور هذه الطريقة النفوذ المتصاعد لدبلوماسيي الولايات المتحدة البراغماتيين ممن يعتقدون أنه من الضروري مشاركة بعض أعداء أميركا الأشداء في الشرق الأوسط. وبعد مراجعة سياسته الخاصة في العراق في الشتاء الماضي، تعهد البيت الأبيض بتعزيز المساعي الدبلوماسية في المنطقة. ولكن واشنطن أخفقت في كسب تعاون جديد كبير من أي من الدول المجاورة للعراق. وفي مصر التقت رايس الأسبوع الماضي دول «6 +2» أي دول مجلس التعاون الخليجي الست اضافة الى مصر والأردن، ولكن النتيجة الملموسة الوحيدة كان عرض السعودية اعادة فتح سفارتها في بغداد. وقال تشاز فريمان السفير الأميركي السابق في السعودية ان «الدبلوماسية الاقليمية تحولت الى مجرد كلام. فقد اخفقنا في خلق ظروف للتسوية السياسية والوحدة في العراق. ولم نتخذ الخطوة اللاحقة للمشاركة مع جيران العراق في دعم العملية التي تؤدي الى تلك النتيجة».

    والمساعي الأميركية لكسب الدعم الايراني في العراق مباشرة عانت هي الأخرى من نكسات؛ فمنذ مايو (أيار) الماضي عقد رايان كروكر، السفير الأميركي لدى العراق، جولتين من المحادثات الرسمية مع السفير الايراني حسن كاظمي قمي في بغداد، ولكن المتحدث باسم وزارة الخارجية شين ماكورماك قال أول من امس ان هذا الحوار الجديد، وهو الاتصال العلني الأول بين البلدين خلال 28 عاما، لم يؤد حتى الآن الى نتائج ايجابية.

    وفي مؤتمر صحافي أول من امس حذر الرئيس بوش قائلا ان «الشعب الأميركي لا بد ان يكون قلقا بشأن ايران»، مضيفا «انهم لا بد أن يكونوا قلقين بشأن نشاط ايران في العراق، وعليهم أن يقلقوا بشأن نشاط ايران في مختلف أنحاء العالم».

    وبعد غزو عام 2003 دعا كثير من جيران العراق، وبينهم السعودية، الى لقاء اقليمي برعاية الولايات المتحدة او الأمم المتحدة. ولكن واشنطن لم تكن لترغب بمنح طهران ودمشق شرعية عبر المشاركة في محادثات دبلوماسية، وفقا لما قاله مسؤولون عرب. وأضافوا انه في الفترة الأخيرة سعت ادارة بوش الى مساعدة وموارد اقليمية ولكن بقليل من المصداقية وبوقت محدود في ولاية بوش لتحقيق أهداف حاسمة. وقال خليلزاد ان المبادرة الجديدة ستستفيد من خبرة الأمم المتحدة في المفاوضات السياسية الدولية. وأضاف انه يعتقد ان مهمة الأمم المتحدة الموسعة سيقودها ستافان دي مستورا، السويدي الذي عمل مع الأمم المتحدة في لبنان والعراق ومناطق ساخنة أخرى. ويمكن أن تدعى شخصية دولية اكثر بروزا لقيادة محادثات العراق في المستقبل، وفقا لما قاله خليلزاد. ولكن تعيين دي مستورا يواجه معارضة شديدة من جانب بغداد التي تفضل رادو أونوفري، وهو مبعوث روماني سابق الى العراق ليترأس بعثة الأمم المتحدة. وقال فيصل امين الأسترابادي مساعد السفير العراقي لدى الأمم المتحدة انه «مع كل الاحترام للسفير خليلزاد فان القرار سيتخذه الأمين العام ويتعين أخذ آراء الحكومة العراقية بالحسبان على نحو جاد».

    وقال خليلزاد ان المبادرة الدبلوماسية الجديدة ستوفر منتدى دائميا للأطراف المختلفة من اجل صياغة تسويات، وتوفر لكروكر ولمسؤولين أميركيين آخرين عقد لقاءات دورية مع القوى الاقليمية الأساسية. وقال خليلزاد ان «جمال» الاستراتيجية هو أنها تضع الأمم المتحدة في الطليعة، ولكن بدعم قوي من الولايات المتحدة. وأضاف انه «بدون دعم الولايات المتحدة فان صلاتهم لن يكون لها ثقل كبير، لأن الناس سيقولون: ما الذي يمكنك فعله من أجلنا؟».

    وقال مسؤولو الامم المتحدة انهم يستكشفون «طرقا ابداعية» لتلبية حاجات العراقيين المرغمين على الرحيل عن بيوتهم بسبب العنف، ولكنهم مقيدون بمدى التحدي الانساني ومخاطر العمل خارج مجمع الأمم المتحدة في المنطقة الخضراء المحصنة. وقال مسؤول في وكالات الاغاثة التابعة للأمم المتحدة انه «ما من أحد يتعين عليه التقليل من أهمية صعوبات العمل في العراق. الناس يخشون على حياتهم من العودة الى هناك ثانية». وقال خليلزاد ان الأمم المتحدة يمكن ان تعين ديفيد شيرر، مسؤول الاغاثة الأسترالي الذي يعمل حاليا في القدس، لتنسيق جهود الاغاثة الانسانية في العراق.وقال لين باسكو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية «نريد أن نكون أكثر عونا. ولكن ما من احد يسعى اما الى جعل الأميركيين سعداء او القيام بشيء آخر. ان ما نسعى اليه هو ان نكون نافعين للعراقيين ما أمكننا ذلك».
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit