" الأخبار " بغداد - اعتبر ديفيد ساترفيلد المسؤول عن الملف العراقي في وزارة الخارجية الأمريكية تصريحات حارث الضاري بأنها غير ذات قيمة ولاتستحق التعليق لأنها تأتي من شخص مسؤول عن تأجيج العنف والكراهية في العراق ولايستحق ان نتكلم عنه. جاء ذلك في حديث له مع برنامج ساعة حرة في فضائية الحرة.
وعن اقتراح الضاري بالتصالح مع امريكا علق ساترفيلد "لو كان الضاري يتوقع مصالحة فهذا يعني عليهم اليوم وليس غداً ان يتعاطوا مع اخوانهم العراقيين للتوصل الى مصالحة وطنية."
وكان حارث الضاري، رئيس هيئة علماء المسلمين (السنية)، دعا الولايات المتحدة، أمس، الى قطع العلاقات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قائلا ان حكومته «الدمية» فشلت وان العملية السياسية المدعومة من الولايات المتحدة انتهت.
وقال الضاري «اعتقد ان الأميركيين اذا بقوا على هذه السياسة التي وضعوها في البداية ويستخدمون نفس الرجالات الذين استخدموهم في السابق ويجربون المجرب الفاشل، فان سياستهم في العراق فاشلة بالنتيجة وسيخرجون من العراق فاشلين». وأضاف الضاري في مقابلة مع وكالة رويترز في عمان «على الادارة الأميركية ان تصحح وضعها في العراق ولا تستمر معتمدة على الدمي التي استخدمتها في الفترة السابقة وأدت الى فشلها». وتابع «اذا أنهوا هذه العملية السياسية وفكروا بنوع آخر من الحكم يعتمد على الحكمة والحزم الى جانب القوة لضبط الأمن وتصحيح الاوضاع يستطيعون ان يخرجوا من العراق خروجا آمنا يضمن لهم ماء الوجه».
وتابع «هذا خير لها من ان تتعامل مع حكومة ضعيفة.. تضمن لها التعامل مع حكومة وطنية عراقية قادمة والتعامل مع الاصدقاء». وقال الضاري انه يتصور حدوث مصالحة في المستقبل مع الولايات المتحدة اذا ما سعت واشنطن الى التعلم من أخطاء ما بعد الغزو. وقال «هذا ممكن لأنه كما يقولون لا يوجد في السياسة صديق دائم وعدو دائم».