كوشنير بعد أن قدم اعتذاره: المالكي (قد يغادرنا قريبا)... وزير الخارجية الفرنسي قال إن اعتذاره لن يغير الواقع وباريس تطالب بجدولة للانسحاب
باريس: ميشيل ابو نجم لندن: «الشرق الاوسط» - بعد ساعات من تقديمه اعتذارا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، عن تصريحات طالب فيها بتغييره، عاد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مجددا إلى الجدل الذي أثاره قائلا إن المالكي «قد يغادرنا قريبا».
وأثار كوشنير غضب المالكي حين دعا في حديث الى مجلة «نيوزويك» الى إقالته، ما حمل رئيس الوزراء العراقي على مطالبة فرنسا باعتذارات. وقدم كوشنير قبل ظهر أمس اعتذاره الى المالكي في حديث اجرته معه اذاعة «آر تي إل» غير انه تطرق مجددا بعد الظهر الى إمكان مغادرة المالكي في كلمة القاها امام سفراء فرنسا المجتمعين في باريس. واشار الى «الاحتجاجات» التي اثارتها زيارته الاخيرة لبغداد «وعلى الاخص احتجاجات رئيس الوزراء الذي عبرت له عن اسفي هذا الصباح والذي قد يغادرنا قريبا».
الى ذلك دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في خطاب أمس حول سياسة فرنسا الخارجية، الى تحديد «أفق واضح» في ما يتعلق بانسحاب القوات الاجنبية من العراق. وقال ان «المأساة العراقية لا يمكن ان تتركنا لا مبالين». واضاف «لا يوجد إلا حل سياسي» للأزمة العراقية. وتابع ان «الحل السياسي يمر بتهميش المجموعات المتطرفة وبعملية صادقة للمصالحة الوطنية يكون في نهايتها كل عراقي وكل طرف في العراق، والله اعلم كم عدد هذه الاطراف، على قدم المساواة في الوصول الى المؤسسات وموارد البلاد». وقال الرئيس الفرنسي ان الحل السياسي «يتطلب ايضا تحديد أفق واضح يتعلق بانسحاب القوات الاجنبية، لأن القرار النهائي المنتظر حول هذا الموضوع سيجبر كل الأطراف على تقدير مسؤولياتها وتنظيم نفسها». وتابع «عندها فقط، وفقط عندها، سيكون في امكان المجتمع الدولي، بدءا بدول المنطقة، التحرك بشكل مفيد. وستكون فرنسا مستعدة لذلك ايضا».