بغداد: وكالة (آكي) الايطالية للأنباء - قال مجلس شورى الدولة العراقي، وهو أعلى جهة استشارية قانونية في البلاد، عدم جواز تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة من المحكمة الجنائية العليا بدون صدور مرسوم جمهوري يصادق على تلك الإحكام.
وأشار بيان أصدره مكتب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اليوم الأربعاء إلى أن "مجلس شورى الدولة رد على استفسار تقدم به الهاشمي لمعرفة صلاحية تنفيذ أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم العراقية بدون تصديق مجلس الرئاسة عليه"، وأضاف أن "الهاشمي كان قد تقدم سابقا بطلب الرأي من مجلس شورى الدولة بشأن مدى لزوم إصدار مرسوم جمهوري بأحكام الإعدام الصادرة من المحكمة الجنائية العراقية العليا وذلك استنادا إلى حكم البند أولا من المادة 6 من قانون المجلس رقم 65 لسنة 1979"، وأضاف البيان أن "رئيس مجلس شورى الدولة غازي إبراهيم الجنابي أكد الجانب القانوني في ذلك، ضمن رده على استفسار الهاشمي، والذي ينص على عدم جواز تنفيذ أحكام الإعدام إلا بمرسوم جمهوري ابتداء من تاريخ نشر قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 13 لسنة 2007 الذي صدر في 18 نيسان / ابريل من العام الحالي 2007". وتابع البيان القول إن "مكتب نائب رئيس الجمهورية أرفق رد مجلس الشورى في رسالة وجهها إلى مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي وديوان رئاسة الجمهورية ومجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل ورئاسة الادعاء العام بإضافة إلى المحكمة الجنائية العليا".
وكانت المحكمة الجنائية العليا قد أصدرت في حزيران/يونيو الماضي أحكاما بالإعدام على عدد من المتهمين بقضايا الأنفال، التي لقي فيها آلاف الأكراد مصرعهم في حرب إبادة جماعية استمرت عامي 1987 و1988 شمال العراق، وقد صادقت محكمة التمييز على هذه الأحكام يوم أمس الثلاثاء مما يجعل تنفيذ هذه الأحكام ملزما خلال 30 يوما من تصديق محكمة التمييز عليها.
ونقلت عدة وسائل إعلام تصريحات عن الهاشمي بعدم جواز هذا التنفيذ إلا بعد تصديق مجلس الرئاسة، المكون من الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبيه عادل عبد المهدي بالإضافة إلى الهاشمي نفسه.
وأثار التصديق على إعدام وزير الدفاع الأسبق الفريق الأول سلطان هاشم أحمد لغطا كبيرا في الوسط الشعبي والعسكري باعتباره شخصية عسكرية مهنية تحضى بالاحترام بسبب سجله النظيف أثناء خدمته، إضافة إلى أنه كان قد أقدم على تسليم نفسه طواعية للقوات الأمريكية في الأسابيع الأولى للاحتلال ووعد من قبلهم بالإفراج عنه لاحقا.
وأعدم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين وشقيقه برزان إبراهيم الحسن وعدد آخر من متهمي قضية الدجيل، التي جرت عام 1982، دون صدور على مرسوم جمهوري يصادق عليها.