مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    بدء انخفاض عدد العراقيين القادمين إلى سورية
    الثلاثاء 11 سبتمبر / أيلول 2007 - 16:08:50
    -- --
    دمشق: وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء - بدأت سورية تطبيق قرارها الأخير المتعلق بضرورة حصول العراقيين من غير ذوي الفعاليات الاقتصادية والتجارية والعلمية القادمين إليها، على تأشيرة دخول مسبقة (فيزا) ونفت بذلك ما أشيع من قبل مسؤولين عراقيين عن إلغاء هذا القرار.

    وانخفض اليوم (الثلاثاء) عدد العراقيين العابرين للحدود البرية السورية ـ العراقية مع بدء تطبيق هذا القرار الجديد، ومن المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى تقليص عدد العراقيين اللاجئين المقيمين أو القادمين إلى سورية خلال الأشهر الثلاثة القادمة.

    وكانت وزارة الخارجية السورية أقرت العمل بنظام تأشيرة الدخول للعراقيين من غير التجار والعلماء من السفارة السورية في بغداد، ويستثنى القرار الدبلوماسيين العراقيين القادمين إلى سورية.

    وترى الخارجية السورية أن فرض تأشيرة على بعض العراقيين يهدف إلى تنظيم عملية انتقالهم إلى سورية، وليس بهدف منعهم نهائياً من دخول البلاد، بعد أن لجأ إليها أكثر من 1.5 مليون لاجئ عراقي وفق الأمم المتحدة، أي ما يقارب من 8% من سكان سورية.

    وتستقبل سورية نحو 50 ألف عراقي جديد يومياً، وهي الأولى بين دول الجوار في استقبالهم، وتقول سورية إن تكلفة استضافتهم تكلف خزينة الدولة نحو 1.6 مليار دولار وتطالب بمساعدات دولية، فيما وصلها نحو 20 مليون دولار فقط.

    ومن المتوقع أن يؤدي القرار السوري إلى انخفاض عدد العراقيين الوافدين إليها، كما يخشى العراقيون المقيمون فيها من أن لا يمنحوا تأشيرات جديدة بعد أن تنتهي تلك التي كانت تمنح لهم بشكل مؤقت ولمدة ثلاثة أشهر غير قابلة للتجديد، حيث كان عليهم مغادرة الأراضي السورية والدخول مجدداً للحصول على تأشيرة دخول جديدة. والقرار الجديد يلغي هذا الإجراء فالخروج من سورية يعني ضرورة الحصول على تأشيرة دخول جديدة من السفارة السورية في العراق من أجل العودة إليها.

    وكانت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أكّدت أن المفوضية والحكومة السورية، غير قادرتان لوحدهما على إيجاد حل جذري للمشاكل الإنسانية والاجتماعية للاجئين العراقيين في سورية، واعتبرت الحل الجذري لهذه المشاكل تتمثل بعودة العراقيين إلى بلدهم.

    وتؤكد الحكومة السورية أن اللاجئين العراقيين يسببون ضغطاً على الاقتصاد السوري وعلى قطاع الخدمات العامة، فضلاً عن المشكلات الأمنية والسكنية التي تعكس آثارها على المواطنين السوريين، فيما تؤكد تقارير مستقلة دولية على أنهم ساهموا في تنشيط الحياة الاقتصادية وانتعاشها عكس ما تدّعي الحكومة السورية.

    وتسمح الحكومة السورية للاجئين العراقيين بالتملك ولا تسمح لهم بالعمل في البلاد إلا بإذن خاص، وكان قد قدم معظم العراقيين إلى سورية هرباً من العنف الذي بدأ بعد غزو الولايات المتحدة للعراق الذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين عام 2003. وسجل نحو 90 ألف لاجئ عراقي فقط في سورية لدى المفوضية العليا، من بينهم أكثر من 11 ألفاً بحاجة إلى عناية خاصة لأنهم تعرضوا لعنف أو تعذيب.

    وتقدم سورية بالتعاون مع الأمم المتحدة نظام تعليم مجاني ورعاية صحية (متواضعة) لهم، كما تقدم الجمعيات الأهلية السورية مساعدات عينية ومادية للعديد من الأسر الفقيرة التي لا تجد لها مأوى.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit