الرئيس بوش يوجه كلمة إلى الشعب الأميركي عن سياسته الجديدة في العراق... قال: ضرورة وقف جهود إيران وسوريا لنسف عمل الحكومة العراقية
راديو سوا - وجه الرئيس جورج بوش كلمة إلى الشعب الأميركي مساء الخميس تحدث فيها عن الوضع في العراق قال فيها إن العراق حليف الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب يقاتل من أجل البقاء وإذا لم يتمكن من تحقيق الديموقراطية فإن ذلك سيؤثر على الولايات المتحدة.
وقال إن نجاحنا في تحقيق الأهداف التي من أجلها أرسلنا قواتنا إلى العراق سيمكننا من إعادة بعض منها إلى الوطن.
وقال بوش إنه يتعين على إيران وسوريا التوقف عن السعي لتقويض عمل الحكومة العراقية.
وقال إن تحسن الأوضاع في محافظة الأنبار بالعراق أفضل رد على المطالبين بالانسحاب.
ومضى الرئيس بوش موجها كلامه إلى جيران العراق الذين يبحثون عن السلام، وفي إشارة إلى الحلفاء العرب في الخليج، ذكر بوش أن المتطرفين الذين ينتهجون سبيل العنف والذين اتخذوا من العراق هدفا لهم يستهدفون شعوب هذه الدول أيضا.
وأضاف موجها كلامه إلى هذه الدول "أن الوسيلة الوحيدة للدفاع عن مصالحكم وحماية شعوبكم ومساعدة الشعب العراقي، هي استخدام نفوذكم الاقتصادي والدبلوماسي لتعزيز الحكومة العراقية".
وأوضح أن ذلك "يعني أيضا ضرورة وقف جهود إيران وسوريا لنسف عمل هذه الحكومة".
وتتهم واشنطن طهران بتقديم أسلحة إلى الحركات المتطرفة العراقية ودمشق بترك المقاتلين الأجانب يدخلون العراق إنطلاقا من أراضيها.
وقال إن أعمال العنف الطائفية تتراجع في العراق والحياة آخذة في العودة إلى طبيعتها.
هذا وقد أمر الرئيس بوش القيام بتخفيض تدريجي في عدد القوات الأميركية في العراق وقال إنه كلما أحرزنا مزيدا من التقدم فإن ذلك يعني عودة المزيد من قواتنا إلى الوطن.
كما رفض الرئيس بوش بقوة دعوات إنهاء الحرب في العراق وقال إن المنشقين الذين يهددون مستقبل العراق يشكلون خطرا على الأمن القومي للولايات المتحدة. وقال إنه يتعين بقاء القوات الأميركية وسيبقى هناك أكثر من 130 ألف جندي بعد إستكمال سحب جزء من هذه القوات بحلول شهر يوليو/ تموز القادم.
وقال إن قراره سحب جزء من القوات الأميركية يعود للنجاحات التي تم تحقيقها في العراق. وقال إن 5700 من الجنود الأميركيون سيعودون إلى الوطن بحلول عيد الميلاد وأن أربعة ألوية أي ما يعادل 21500 جندي سيعودون إلى الوطن بحلول شهر يوليو/ تموز القادم بالإضافة إلى عدد غير محدد من القوات المساندة.
ومما يذكر أن العدد الحالي للقوات الأميركية المرابطة في العراق هو 168000 جندي.
جون إدواردز ينتقد خطاب بوش هذا وقد انتقد جون إدواردز الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي لخوض إنتخابات الرئاسة الأميركية القادمة الرئيس بوش، وقال في رده على خطاب بوش إن الرئيس فشل في سحب القوات الأميركية من العراق كما أنحى بجزء من اللائمة في ذلك على الديموقراطيين الذين يشكلون الأغلبية في الكونغرس.
وجاء الإنتقاد المزدوج لإدواردز في كلمة استغرقت دقيقتين مدفوعة الأجر نقلتها شبكة MSNBC بعد خطاب بوش مباشرة. وقال إدواردز إن بوش وافق على خفض عدد القوات الأميركية في العراق إلا أنه رفض سحب جميع القوات من العراق.
وقال إدوارد وهو عضو سابق في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية نورث كارولاينا ومرشح لانتخابات الرئاسة لمنصب نائب الرئيس في انتخابات عام 2004 إن الكونغرس يملك السلطة لإنهاء الحرب عن طريق الإمتناع عن تمويل الحرب إن لم يكن مقترنا بجدول للإنسحاب.
وقال إن القوات الأميركية أصبحت في مأزق بين رئيس ليس لديه خطة للنجاح وكونغرس لا يملك الشجاعة على إعادة هذه القوات إلى الوطن.