بغداد: وكالة (آكي) الايطالية للأنباء - قال عضو مجلس النواب العراقي حاجم الحسني ان الاختلاف على آليات العمل بشأن التعامل مع العملية السياسية وعدم الانسجام بين اعضائها هو السبب الرئيسي لقرار انسحابه وزميلته صفية السهيل من القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي.
وأضاف الحسني، في حوار أجرته معه وكالة (آكي) الايطالية للأنباء، أن "هناك ضبابية في التعامل مع العملية السياسية من قبل القائمة، كما لا توجد إستراتيجية واضحة المعالم لديها فيما يخص الازمة الحالية" التي تشهدها البلاد.

وأردف "كنا ندعو دوما، داخل القائمة، إلى ضرورة تفعيل آليات العمل التي من شأنها التقريب بين وجهات النظر بين مختلف القوى العراقية، لكن الغموض الذي كان يلف عملها وقف عائقا" أمام ذلك.
وأكد الحسني، الذي رأس الجمعية الوطنية الانتقالية السابقة (البرلمان) أن "قرار الانسحاب جاء بسبب الاختلاف على الآليات فقط ، أما المبادئ والاسس العامة التي تأسست عليها القائمة العراقية فلا يوجد خلاف" عليها، وكشف النقاب عن وجود توجه لديه، مع من انسحب من القائمة معه، لتشكيل كتلة برلمانية جديدة تعمل وفق آلية واضحة المعالم متوقعا دخول اعضاء آخرين من الكتل الاخرى فيها عند الاتفاق على تشكيلها، ورجح أن تبدأ الاتصالات بهذا الشأن بعد عطلة عيد الفطر المبارك.
وأشار العضو المنسحب من قائمة علاوي الى ان "القائمة العراقية تعاني خللا في آليات اتخاذ القرار والتعامل مع العملية السياسية"، ووصف الحسني ماتشهده الساحة السياسية من متغيرات سريعة بانها "دليل على ظهور شيئ من الوعي لدى الساسة العراقيين" وتمنى أن "يسهم ذلك بتغيير مسار العملية السياسية برمتها وبنائها من جديد وفق أسس وطنية سليمة تؤدي الى انقاذ البلاد" من محنته.
وقد أعلن النائبان عن القائمة العراقية حاجم الحسني وصفية السهيل خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء انسحابهما من الكتلة البرلمانية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي وأن كلا منهما سيعمل كعضو مستقل داخل مجلس النواب.
وكان الحسني عضوا في المكتب السياسي في الحزب الإسلامي العراقي الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وأصبح عضوا مناوبا في مجلس الحكم المنحل ثم وزيرا للصناعة والمعادن في حكومة إياد علاوي المؤقتة ثم شغل منصب رئيس الجمعية الوطنية الانتقالية وهي البرلمان الذي أفرزته الانتخابات التشريعية الأولى مطلع عام 2005 الذي تولى كتابة الدستور الدائم للبلاد ، لكنه انضم بعد الانتخابات التشريعية الثانية التي جرت منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر 2005 إلى تحالف انتخابي شكله علاوي مع عدد من الأحزاب التي يجمعها توجه علماني وليبرالي.
وبانسحاب الحسني والسهيل فقد اصبح عدد مقاعد القائمة العراقية 22 مقعدا، بعد انسحاب مهدي الحافظ منها قبل أشهر، من مجمل مقاعد البرلمان العراقي الـ275 .