حملة منظمة لاغتيال ممثلي السيستاني.. وسط تحذيرات من (فتنة).. آخر ضحاياها وكيلان للمرجع الشيعي في الديوانية والبصرة
البصرة: جاسم داخل "الشرق الأوسط" - أعلن امس مقتل وكيلين آخرين لآية الله علي السيستاني وسط تحذيرات من وجود حملة «منظمة» لاستهداف ممثلي المرجع الشيعي الكبير بهدف اشعال فتنة شيعية ـ شيعية.
وقال مصدر في شرطة الديوانية (180 كلم جنوب بغداد) ان «مسلحين مجهولين اغتالوا ليل الخميس الشيخ عبد الكريم بشير اثناء عودته الى منزله وهو يستقل سيارته الخاصة في حي الفرات وسط المدينة».
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية الى المصدر، قوله ان «المسلحين كانوا ينتظرونه بالقرب من منزله». وفي البصرة (550 كلم جنوب بغداد) أعلن مصدر مقرب من مكتب المرجع أن «مسلحين مجهولين اغتالوا ليل الخميس/ الجمعة الشيخ امجد الجنابي معتمد السيستاني في قضاء الزبير وأصابوا قريبه الشيخ عدنان الجنابي».
وعلق الشيخ محمد فلك وكيل السيستاني في البصرة صلاة الجمعة لمقلديه في جميع انحاء المدينة احتجاجا على الاغتيالات. وقال فلك للصحافيين «نعلق صلاة الجمعة الخاصة بمقلدي السيستاني اليوم الجمعة احتجاجا على الاغتيالات التي تطول وكلاءه لغرض ايصال الصــوت للحكومة». ويأتي اغتيال هذين الوكيلين في اعقاب مقتل ثلاثة آخرين من معتمدي المرجع الشيعي في النجف منذ يونيو (حزيران) الماضي. كما شهدت محافظة البصرة خلال الأيام القليلة الماضية حملة اغتيالات منظمه لممثلي السيستاني قتل فيها اثنان من وكلائه هما مسلم البطاط وحسين الحسيني فيما نجا عماد عبد الكريم البطاط. كما أودت الصراعات بين الكتل الدينية الى مقتل عدد من رجال الدين في السماوة والديوانية وهم من اتباع المجلس الأعلى الإسلامي. وشهدت محافظة الناصرية الأحد الماضي اغتيال الشيخ سلام الناصري وهو من أتباع التيار الصدري.
واتخذ عدد من رجال الدين من ممثلي المرجعية في محافظة البصرة جانب الحذر والحيطة بعد توجيهات الحوزة العلمية في النجف حول جود مخططات واسعة لاستهداف وكلاء المرجعية وتصفيتهم في جميع المحافظات.
وأكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» انه «إذا كانت الاتهامات لم تطأ جيش المهدي الملتزم بأمر زعيمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والقاضي بإيقاف فعاليات جيش المهدي لمدة ستة أشهر، فان اصابع الاتهام تشير إلى جهات سياسية تهدف إلى إشعال الفتنه بين قوات بدر وميليشيات جيش المهدي».
وفي الوقت الذي لم تتوصل فيه الأجهزة الأمنية إلى المنفذين لعمليات الاغتيالات، إلا إن مصدرا امنيا قال «إن طريقة تنفيذ عملية الاغتيالات كانت متشابهة مما يدل على ان جهة التخطيط والتنفيذ هي واحدة».
وحذر فؤاد المازني عضو مجلس محافظة البصرة في تصريح صحافي من «مخطط واسع بأجندة خارجية، لتقويض مركز المرجعية في النجف وخصوصا مرجعية السيستاني، بدأت ملامحه تطفو على السطح، وذلك باستهداف وكلائه ومعتمديه في البصرة»، وأضاف ان «هذه الجهات، ولعدم قدرتها على الوصول إلى السيستاني، راحت تستهدف وكلاءه ومعتمديه خصوصاً في البصرة، لأن ما يجري في هذه المدينة يحدد مستقبل العراق»، مشيرا الى ان «هذا المخطط واسع والتصفيات مستمرة». وتوقع المازني أن «يزداد الوضع الأمني سوءاً خلال الأيام المقبلة إذا ما لم تضع الحكومة خطة أمنية محكمة» لافتاً الى ان «اللجنة الأمنية في البصرة لم تفعل أي شيء بعد ثلاثة أشهر من منحها أوسع الصلاحيات». وحمّل «الحكومتين المحلية والمركزية كل التداعيات التي ستحصل مستقبلا، ونراها قريبة جداً». واتهم المازني «أجهزة مخابرات كل الدول التي لها مصالح في العراق بأن لها اليد الطولى بما يحدث».