باحث عراقي يستعمل (عشب السعد) ضد السرطان.. يستخدم منذ القدم مسكنا للألم ومضادا للبكتيريا والملاريا وخافضا للسكر
بغداد: باسل الخطيب "الشرق الأوسط" - يعده البعض آفة زراعية ينبغي التخلص منها، في حين يعده البعض الآخر ثروة ينبغي المحافظة عليها واستثمارها، إنه «عشب السعد»، ذاك النبات البري الذي ينمو على ضفاف الأنهار وفي المناطق الحارة، وعرفت مزاياه العلاجية منذ أمد بعيد، إذ استعمله العرب مانعا للتخثر، وطاردا للديدان، ومسكنا للألم، ومضادا للبكتيريا والملاريا، وخافضا للسكر، ومضادا للعقم، ومقويا للشعر.

ومثل مزاياه الكثيرة، فإن لهذا العشب أسماء كثيرة، منها «الساجل» و«سوان» و«سيل»، لكن أكثرها شيوعاً هو «السعد».
هذه المزايا لفتت انتباه باحث عراقي، فأخضع العشب للبحث، في إطار دراسته الأكاديمية، ليكتشف أن له ميزة جديدة ومهمة، تتمثل في إمكانية استعماله في حرب البشرية ضد مرض السرطان.
يقول الباحث العراقي زيد عبد المنعم علي أمين، في مركز بحوث السرطان والوراثة الطبية، ان عمله يحتم عليه التقصي عن كل ما يمكن أن يسهم في الحد من فاعلية هذا المرض الخبيث والقضاء عليه، ومن هنا كان اهتمامه بالأعشاب والنباتات الطبية والعطرية. ويضيف في حديث لـ«الشرق الاوسط»، أن مديره في المركز، البروفيسور ناهي يوسف ياسين، وهو أستاذه المشرف أيضاً على ابحاثه، طلب منه أن يدرس خواص عشب السعد، وإمكانية الاستفادة منه، في إطار نشاط المركز لإيجاد علاج فعال لمرض السرطان من مركبات طبيعية متاحة في الطبيعة، والمحلية منها بنحو خاص، فبدأ مشواره مع هذا العشب العجيب. ويستطرد قائلاً، إن التجارب التي أجراها في إطار بحثه لنيل شهادة الماجستير، أثبتت أن عشب السعد يحتوي على 7 مركبات ذات فعالية ضد الخلايا السرطانية خارج الجسم الحي، موضحاً أن أهمية هذا العشب نابعة من عقده الجذرية المدفونة تحت الأرض، التي تحتوي على المركبات الفعالة. سألنا الباحث، أن يوضح كلامه، فقال إنه حضر ثلاثة أنواع من المستخلصات الخام لعشب السعد، باستعمال ثلاثة مذيبات هي «الهكسان» و«الماء المقطر» و«الإيثانول»، وجربها على ثلاثة أنواع من الخطوط الخلوية السرطانية، اثنين منها مأخوذة من الإنسان، والثالث من فأر، باستعمال تقنية «التخفيف الدقيق»، فوجد إن لهذه للمستخلصات الخام «تأثيرا قاتلا» على الخلايا السرطانية.
وعما يقصده «بالتأثير القاتل»، يقول بأنه لاحظ إن للمستخلصات الخام التي استعملها «تأثيرا سميا أو تثبيطيا» على خطوط الخلايا السرطانية، ضمن تراكيز معينة، وقد أدى ذلك إلى قتلها أو موتها.