مكتب المالكي: الراضي متهم بفساد مالي واغتيالات وهرب من العراق لتفادي الملاحقة القضائية
بغداد: حيدر نجم "الشرق الأوسط" - رد مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على الاتهامات التي وجهها رئيس هيئة النزاهة في العراق القاضي راضي حمزة الراضي امام لجنة في الكونغرس الاميركي، بانها ادعاءات زائفة ومنطلقة من خلفيات سياسية، معتبرا شهادته امام اللجنة الاميركية طعنا في مصداقيته كمسؤول في احدى مؤسسات الدولة العراقية.
واصدر المكتب بيانا اكد فيه ان الشهادة التي ادلى بها رئيس هيئة النزاهة سابقا امام اعضاء الكونغرس الاميركي «لا تعد كونها اكثر من ادعاءات زائفة تخدم جهات وشخصيات معروفة تقوم بحملة دعائية منظمة تهدف الى الاساءة والتشهير بشخص المالكي».

واوضح البيان بان الراضي تقدم بطلب الى السلطات الاميركية لمنحه اللجوء السياسي في الولايات المتحدة مع انه دخل الاراضي الاميركية بتأشيرة دخول دبلوماسية، معتبرا ان هذا العمل «دليل يكشف وبدون ادنى شك عن حالة التخبط التي تتسم بها تصرفات وتصريحات راضي الراضي».
وذكر البيان ان رئيس هيئة النزاهة الموجهة اليه اتهامات بتورطه بقضايا فساد مالي واداري واغتيالات غادر العراق من دون الحصول على موافقة رئيس الوزراء حسب القواعد الادارية المعمول بها، كما انه تقدم بطلب تحريري الى رئيس الوزراء للموافقة على احالته على التقاعد لكن طلبه لم تتم الموافقة عليه. واكد مكتب المالكي ان رئيس الوزراء حث باستمرار رئيس هيئة النزاهة على فتح ملفات الفساد في جميع مؤسسات الدولة واحالة المتورطين الى القضاء بدون النظر الى انتماءاتهم السياسية والمذهبية والقومية.
واشار البيان الى انه «تم استدعاء رئيس هيئة النزاهة لحضور احد اجتماعات مجلس الوزراء، وطلب منه ان يباشر بقوة في محاربة الفساد، لكن رئيس هيئة النزاهة سابقا حسب الادلة والوثائق التي عرضت في مجلس النواب كان يتابع قضايا فساد جزئية واوامر ادارية ليست من اختصاصه في حين يغض الطرف عن ملفات فساد مالي كبيرة محاباة لبعض الاحزاب والشخصيات السياسية».
وكشف مكتب رئيس الوزراء بان هروب رئيس هيئة النزاهة كان محاولة منه لتجنب الملاحقة القضائية عن قضايا الفساد المالي والاداري التي تورط فيها وكشف عنها ديوان الرقابة المالية ولجنة النزاهة في مجلس النواب، مشيرا الى انه تم في وقت سابق احالة ملفات الفساد هذه الى المحاكم وتشكلت لجنة في مجلس الوزراء للتحقيق في قضايا الفساد المتهم بها راضي الراضي.
واضاف البيان «ان هروب رئيس هيئة النزاهة سابقا جاء ايضا لتحاشي التصويت في مجلس النواب على اقالته من منصبه بعد استجوابه من قبل اعضاء البرلمان الذين لم تقنعهم اجوبة راضي الراضي في قضايا الفساد المالي والاداري المتورط بها، وقد تم تأجيل التصويت على اقالته لحين عودة اعضاء مجلس النواب بعد انتهاء العطلة الصيفية».
ونفى المكتب الحكومي بان يكون المالكي قد امر بعدم ملاحقة الوزراء السابقين والحاليين الا بعد موافقة مسبقة منه، موضحا بان مسألة ايقاف الاجراءات القانونية او التحقيقية بحق اي وزير او موظف لا تدخل ضمن صلاحية رئيس الوزراء او الوزير المختص وانما القضاء هو المخول بجلب او اصدار امر القاء القبض لغرض التحقيق مع اي موظف بدون الحاجة الى الحصول على موافقة مسبقة من اية جهة ادارية.
وكشف البيان الحكومي عن تشكيل لجنة لمتابعة امر استعادة أيهم السامرائي وفق القانون، واحالة عدد من الوزراء السابقين الى القضاء ومنهم وزير النقل لؤي العرس ووزير الدفاع حازم الشعلان ووزير الكهرباء محسن شلاش وعدد من الضباط والمسؤولين. واوضح البيان ان الراضي وقع في خطأ عندما ربط بوجود صلة قرابة بين رئيس الوزراء ووزير النقل في حكومة ابراهيم الجعفري سلام المالكي، مؤكدا بأن القانون يأخذ مجراه في اية قضية منسوبة الى الاخير.
واتهم البيان الراضي بارتباطه بجهات سياسية لم يشر اليها، حيث قال «ان ادعاءات رئيس هيئة النزاهة تكشف عن جزء يسير من الحملة الدعائية التي يعمل في اطارها لصالح شخصيات سياسية تقوم بتمويل شركات علاقات عامة لتشويه سمعة المالكي»، مشيرا الى ان الراضي عجز عن تقديم اي دليل يمس نزاهة رئيس الوزراء. واكد البيان بان الحكومة العراقية سترفع دعوى قضائية ضد رئيس هيئة النزاهة سابقا لقيامه بتهريب وثائق رسمية وتعمده الاساءة والتشهير بشخص رئيس الوزراء والعمل على اعادته الى العراق لاحالته الى القضاء للتحقيق معه في قضايا الفساد المالي والاداري المتورط فيها.
خبر ذو صلة
الراضي: وزارة النفط مولت ميليشيات.. والمالكي عرقل تحقيقات.. الراضي للكونغرس: الفساد كلف العراق 18 مليار دولار.. و40 من موظفينا أغتيلوا