بغداد: وكالة (آكي) الايطالية للأنباء -اتهم الناطق باسم القائمة العراقية عزت الشابندر، التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي، إيران بـالوقوف وراء محاولات اسقاط علاوي سياسيا والسعي لتصفيته جسديا، لان من مصلحتها ان لايتم تنفيذ مشروعه الوطني في العراق"، حسب قوله.
"وكشف البرلماني العراقي في حوار مع وكالة (آكي) الايطالية للأنباء عن "قيام العديد من الاجهزة العالمية بتحذير علاوي من محاولات ايرانية لتصفيته جسديا"، وأعرب الشابندر عن أمله في أن "لا تكون القوى السياسية العراقية جزءاً من هذه المؤامرة التي تنوي ايران تنفيذها، من خلال شبكات نفوذها في العراق، محذرا إياها من المشاركة في هذا الركب، وان لا تكون جزءاً من المؤامرة الطائفية التقسيمية"، وأردف أن "الهجمة التي تشنها الحكومة الحالية على شخص علاوي، لا تعدو عن كونها حلقة في مسلسل استهداف مستمر بدأ باتهامه للاعداد لمحاولة انقلابية وليس انتهاء بضلوعه باحداث قرية الزركة قرب الكوفة في كانون الثاني/يناير من العام الحالي"، وأضاف "كنا نتوقع من الحكومة عندما أعلنت عزمها إماطة اللثام عن قضية الزركة واحداثها انها، ستقوم بكشف حقيقة هذا التنظيم وكيفية تجنيد هذا العدد الكبير من عناصره، وكيفية قيامهم بتكوين قاعدة مسلحة لهم في هذه القرية الصغيرة مدعومة بإمكانيات كبيرة دون اثارة الانتباه، وأين كانت إجراءات الحكومة في الكشف عن هذا التنظيم قبل ان يستفحل". وأوضح أن "رئيس الوزراء العراقي الحالي يشعر بالتحدي الدائم من علاوي لكونه يمتلك مشروعا وطنيا خاصا يبتعد فيه عن المشروع الطائفي الذي ينتهجه المالكي، والذي بدأ يعاني أزمة حقيقية بسبب هذا التنافس الحقيقي وخاصة بعد التصعيد الذي نشط فيه علاوي خلال الشهر المنصرم، وتحركاته التي تصب في خدمة مصلحة البلاد"، على حد قوله.
وأشار الشابندر إلى أن "مخطط الحكومة الذي لم يعد ينطلي على أحد، هو الحط من وزن علاوي السياسي وكتلته البرلمانية، وكل هذا يتم في ظل أزمة خانقة تعانيها الحكومة في ملف الامن والخدمات، فضلا عن معاناة ملايين المهجرين العراقيين في الداخل وفي دول الجوار، والذين لا يوجد أمل لحل مشاكلهم في المستقبل القريب، كما علينا ان لاننسى الفراغ السياسي التي يعانيها المالكي من خلال 17 حقيبة وزارية خالية في حكومته، وهو غير قادر حاليا على سد شواغرها بسبب أزمته المستديمة مع البرلمان، مما يجعله لايجرؤ معه على عرض أي تعديل وزاري عليه، لعجزه عن الحصول على موافقته" وأردف إننا "نتمنى أن تضع حكومة المالكي جل جهدها فيما يمكن اصلاحه من أزمات العراق الخانقة واحتوائها، دون البحث عن صغائر الامور بل هي على العكس تلجأ الى ما يشغل الناس عن الفضائح التي تعانيها، ومنها ما جرى فصوله مؤخرا في الكونغرس الامريكي عندما كشف رئيس هيئة النزاهة السابق القاضي راضي الراضي، عن قضايا فساد كبيرة مدعومة بالادلة والوثائق ضالع فيها العديد من المسئولين الحكوميين وبينهم مقربين للمالكي"، على حد تعبيره.
وكان شقيق زعيم تنظيم جند السماء قد ادعى في تسجيل عرضته وزارة الداخلية خلال مؤتمر صحفي الاثنين الماضي، وجود علاقة بين شقيقه ورئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي عن طريق وسيط يدعى علي كان ينقل رسائل متبادلة بينهما، وتم التنسيق على عقد لقاء يجمعهما في مصر، حسب زعمه، مشيرا إلى أن التنظيم تلقى 3 دفعات مالية من علاوي بلغ مجموعها حوالي مائة ألف دولار.