مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    تفاؤل في الشارع العراقي بدور العشائر في خفض مستويات العنف.. سكان (مناطق ساخنة) يتحدثون عن انحسار ظاهرة الجثث مجهولة الهوية
    الأحد 14 أكتوبر / تشرين الأول 2007 - 02:12:36
    -- --
    بغداد: رحمة السالم "الشرق الأوسط" - تؤكد المؤشرات الاخيرة تراجع العنف الطائفي في العراق وانحسار ظاهرة الجثث مجهولة الهوية التي كانت تستيقظ العاصمة بغداد على وجودها في مناطقها واحيائها الساخنة تحديداً وتلك المغلقة طائفياً.
    ويرى البغداديون ان الظاهرة خفت ولكنها لن تنتهي بسهولة، فيما يرى البعض الاخر بان حلول شهر رمضان كان له الأثر الواضح في غياب العنف بالرغم من الاحداث الامنية المتواترة وعمليات التصفية التي طالت العديد من زعماء ما يسمى «مجالس الصحوة» التي تحاول ان تنهي دور تنظيم «القاعدة».
    وترى أم محمد، من سكنة حي الخضراء في جانب الكرخ، ذات الغالبية السنية، ان من أهم الاسباب التي ادت الى أن تشهد منطقتها هدوءاً نسبيا هو تشكيل «مجلس الصحوة» و«تكاتف العشائر فيما بينها لضرب فلول «القاعدة» والوقوف بوجهها». وقالت لـ «الشرق الاوسط» ان العشائر «تصالحت لأنها باتت تعرف ان «القاعدة» ستضرب الجميع وستضرب كل من يقف بوجهها وانها لا تفرق بين سني وشيعي». وتؤكد ان تراجع نشاطات الميليشيات بعد أحداث كربلاء ساهم ايضا في خفض اعمال القتل والعنف في العراق.

    وتروي أم محمد ما كانت تعانيه هي واطفالها عند الخروج الى العمل وتوصيل ابنائها الى المدرسة، «كل صباح نحاول ان نغير طريق سيرنا لأننا اعتدنا كل صباح ان نرى الجثث ملقاة على قارعة الطريق»، وتزيد: «الأمر أصبح مؤلماً لأغلب العوائل وتحديداً الاطفال الذين باتوا يخشون الذهاب الى المدارس بسبب ما يشاهدونه عند ذهابهم اليها». وتلفت «الآن الأمر شهد هدوءاً نسبياً، ونتمنى ان يدوم الحال هكذا لأننا مللنا مناظر القتل والتدمير الذي تشهده مناطقنا».

    أما (و. ح)، من سكنة منطقة حي الجهاد، فيقول «ان الأمر اصبح اهون من قبل بالرغم من سيطرة الميليشات على المنطقة ولكننا نراهم حذرين في الوقت الحاضر وليسوا كالسابق». وتابع «الأمر يعود الى الحكومة والاميركيين، يجب عليهم إنهاء العديد من المظاهر الغربية التي طرأت على الشارع العراقي».

    من جانبه، قال حارث العبيدي، العضو في البرلمان عن قائمة التوافق «من وجهة نظري فان الاميركيين غيروا بعض الشيء من استراتيجيتهم في العراق». واضاف «في السابق فسح الاميركيون المجال امام الميلشيات لأن تصول وتجول وتخطف الابرياء وتقتل على الهوية وتقيم نقاط التفتيش الوهمية في الطرقات». وقال «هناك تغيرات حدثت مؤخراً، وأهمها فتح الباب امام العشائر من خلال تطوعهم في القوات المسلحة وبالتالي نشهد تطوراً في الجانب العسكري». وأشار الى «أن فسح المجال امام أبناء ما يعرف بالمناطق الساخنة بالتطوع كان احد الاسباب المهمة، الأمر الذي حملهم على حماية مناطقهم».
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit