أربيل: وكالة (آكي) الايطالية للأنباء - رحب المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، جمال عبدالله، بالتصريحات الصادرة يوم أمس عن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أثناء إجتماعه بأعضاء حزبه العدالة والتنمية.
واعتبر عبدالله، في حوار أجرته معه وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، أن "تسمية حكومة إقليم كردستان من قبل أردوغان تعتبر خطوة إيجابية تمهد لإنفراج الأزمة" الراهنة. وكانت تصريحات رئيس الوزراء التركي تضمنت دعوة إلى حكومة بغداد ومنطقة الحكم الذاتي في شمال العراق (إقليم كردستان) لبناء "جدار عازل بينهما وبين المنظمة الإرهابية"، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.
وقال عبدالله إن تصريح أردوغان "خلا من لغة التهديد ولذلك نحن نثمنه إيجابيا، خصوصا وأنها المرة الأولى التي يتحدث فيها عن حكومة إقليم كردستان الى جانب الحكومة العراقية، ونحن نعتبر هذا التصريح خطوة أولية لمخاطبة حكومة إقليم كردستان". وأردف "لكننا ننتظر خطوات مكملة لها لنتمكن من تدشين علاقات إيجابية وطبيعية وتجاوز الخلافات القائمة بيننا، فقد أكدنا مرارا أنه لا يمكن إيجاد الحلول لمشاكلنا من دون الجلوس الى طاولة المفاوضات والدخول في حوار مباشر لحل الأزمات القائمة خصوصا فيما يتعلق بأمن الحدود" المشتركة.
وحول الأنباء المتعلقة بالوفد الأمني والسياسي الذي يزمع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إرساله الى تركيا لحل الأزمة الراهنة، قال المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان "لم نتلق لحد الآن أي دعوة للمشاركة في ذلك الوفد، وقد أكدنا موقفنا الثابت لعدة مرات حول الإتفاقات الأمنية بين العراق والدول الأخرى، وقلنا أن أي إتفاق أمني مع أي دولة بالعالم يجب أن يمر عبر المؤسسات الدستورية في العراق وهي رئاسة الجمهورية والبرلمان والمؤسسات المعنية الأخرى" في الحكومة. وقال إنه "في حال تعلق الأمر بإقليم كردستان، فيجب المرور عبر مؤسساتها الدستورية أيضا، فمن غير الممكن فرض أي إتفاق أمني على الإقليم من دون مناقشته عبر مؤسساتنا القائمة كالبرلمان ومجلس الوزراء الإقليمي، وكما رأينا فإن الأتفاق الأمني الموقع بين العراق وتركيا هو الذي عقد مشكلة الحدود وتسبب في الأزمة الراهنة لأننا لم نكن طرفا فيها، فكيف يمكن أن نلتزم بإتفاقية لا نكون طرفا فيها"، على حد قوله.
وحول الجهود التي يبذلها قادة عراقيون لإحتواء الأزمة مع تركيا ومنها جهود نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، قال عبدالله "نحن نقدر كل جهد من أي طرف كان لإحتواء الأزمة لأننا لا نريد تعقيد الأوضاع أو التسبب بمشاكل مع الجيران خصوصا مع تركيا التي نريد أن تكون علاقاتنا معها في الإطار الطبيعي بعيدا عن لغة التهديد، والسعي نحو حلول سلمية للمشاكل العالقة" بين الطرفين.