قيادة عمليات البصرة تحتجز أكثر من 500 سيارة خاصة.. حراس مقرها يطلقون النار في الهواء لتفريق أصحاب العربات المحجوزة
البصرة :«الشرق الأوسط» - أطلق حراس فندق شط العرب الذي اتخذه قائد عمليات محافظة البصرة مقرا له بعد انسحاب القوات البريطانية أمس أعيرة نارية لتفريق عشرات المواطنين المحتجين على احتجاز سياراتهم الخاصة داخل مأرب الفندق المحاط بالكتل الكونكريتية والأسلاك الشائكة، بعد أن جندت قيادة العمليات الأجهزة الأمنية بحجز سيارات المواطنين الخاصة بادعاء مخالفتها لقوانين المرور والحد من استخدامها في تنفيذ أعمال العنف.
وفي الوقت الذي تخلى فيه العميد ثامر الحمداني مدير شرطة مرور المحافظة وكبار ضباطه عن مسؤوليتهم في عملية الحجز ومطالبتهم أصحاب المركبات المحجوزة بمراجعة قائد العمليات كان الفريق أول الركن موحان حافظ قائد العمليات قد حزم حقائب السفر للتمتع بإجازة دورية تاركا خلفه أكثر من 500 سيارة محجوزة تعمل معظمها في خطوط الأجرة لإعالة عوائل أصحابها.
وأعرب أصحاب السيارات لـ«الشرق الأوسط» عن تذمرهم من حجز سياراتهم من دون مسوغ قانوني سوى عدم إكمال الإجراءات المعقدة التي وضعتها مديرية المرور بتسجيل السيارات الحديثة ومنها شروط شراء سيارات قديمة بغية ترقينها ونقل أرقامها إلى سياراتهم الجديدة، مما شجع مكاتب الدلالين والسماسرة على فرض 1200 دولار للسيارات الصالون و3000 دولار لسيارات الـ«بيك آب» مقابل إكمال هذه الإجراءات.
وذكر شهود عيان «أن دوريات من الجيش والشرطة انتشرت في الشوارع والتقاطعات الرئيسية على مدى السبعة أيام الماضية لتدقيق أرقام السيارات وحجز سيارات المخالفة لقوانين المرور في الوقت الذي تنتهك فيه تلك القوانين أمام أنظار أجهزة المرور بدون محاسبة ومن بينها عدم حمل إجازة القيادة وتجديد السنوية وقيادة الأحداث للمركبات وتركيب محركات لسيارات مسروقة وازدحام الشوارع بالدراجات النارية الحاملة لأرقام إيرانية واستمرار دخول سيارات بمقود أيمن عن طريق ميناء أبي الفلوس واعتماد وسائل غير نظيفة بانجاز المعاملات.
وأكد المحامي صاحب علي أن قيادة العمليات «اختارت الطريق السهل والحلقة الأضعف في تطبيق الإجراءات الأمنية والتي هي بالتأكيد لا تفضي إلى معرفة دوافع عمليات الاغتيالات السائدة بالمدينة ولا إيقاف قذف الرمانات اليدوية على المدارس والدوائر، ولا مسك خيوط عصابات اختطاف الأطباء والفتيات والميسورين وابتزاز الأموال وعمليات السطو المسلح والفساد الإداري وتهريب النفط الجارية على قدم وساق».