مسؤولون أميركيون: 100 مليار دولار أنفقت على إعادة الإعمار والنتائج دون التوقعات..أشاروا تحديدا إلى مشاكل في خدمات أساسية مثل الماء والكهرباء
بغداد: جيمس غلانز «نيويورك تايمز» - ابلغ مسؤولون فيدراليون الكونغرس الأميركي يوم أول من امس ان ما يزيد على 100 مليار دولار من اموال دافعي الضرائب الاميركيين وايرادات النفط العراقي خصصت لإعادة إعمار العراق غير انه بعد مرور ما يقرب من خمس سنوات على النزاع فان الحصيلة في مجالات حاسمة مثل الماء والكهرباء تبقى دون مستوى أهداف الولايات المتحدة.
وبعد ضخ تلك الأموال الى البنية التحتية للعراق هناك ايضا بعض المؤشرات التي تبعث على التفاؤل، وفقا لما قاله أحد اولئك المسؤولين، وهو ستيوارت بوين المفتش العام لإعادة الاعمار في العراق. واضاف ان كمية الكهرباء في الشبكة الوطنية العراقية، التي ما تزال دون التوقعات، حققت مكاسب متواضعة اعتمادا على قوة بعض المولدات الجديدة وتحسن الأمن. لكن مسؤولا آخر عن الاشراف هو جوزيف كريستوف، مدير التجارة والشؤون الدولية في مكتب المحاسبة الحكومي، قال ان بعض المعايير لما يراه البعض تقدما في العراق ليست واضحة على ما يبدو. فعلى سبيل المثال فان احصائيات وزارة الدفاع (البنتاغون) اشارت الى ان تراجعا في العنف في العراق خلال الأشهر القليلة الماضية «كان يعود اساسا الى تقلص في الهجمات ضد قوات التحالف» لكن كريستوف كتب في ملاحظات تحريرية قدمت الى لجنة التخصيصات في مجلس النواب ان «الهجمات ضد قوات الأمن العراقية والمدنيين انخفضت على نحو اقل من انخفاضها ضد قوات التحالف».
وقال بوين في مقابلة معه انه على الرغم من تبديد الكثير من مبلغ المائة مليار دولار فانه ربما لم يكن هناك خيار آخر بعد غزو 2003 سوى انفاق ذلك. وقال «أعتقد انه كان ضروريا اذا ما أخذنا بالحسبان حالة العجز الهائل التي تعاني منها البنية التحتية في العراق. وكان بالوسع إنفاقها على نحو أفضل في مختلف الميادين».
وبلغت الأموال الأميركية المخصصة لإعادة الاعمار حوالي 45 مليار دولار، بالمقارنة مع 40 مليار دولار من العراق. ومن بين حالات الانفاق الرئيسية في الجانب الأميركي ما يقدره مكتب المحاسبة بمقدار 19 مليار دولار لتدريب وتجهيز قوات الأمن العراقية وسبعة مليارات دولار لاعاد تأهيل قطاعي النفط والكهرباء في البلاد. وعلى الرغم من البيانات الصحافية الأميركية غير النهائية حول تولي قوات الأمن العراقية المسؤولية في أجزاء من البلاد، فإن المكتب يقدر أن عشر وحدات فقط من مجموع 140 وحدة للجيش وقوات الشرطة الوطنية والعمليات الخاصة كانت، في الواقع، تعمل بصورة مستقلة حتى سبتمبر (ايلول) الماضي.