بغداد (اصوات العراق) - وصل رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى إلى مدينة اسطنبول التركية عصر، الجمعة، لرئاسة وفد العراق فى مؤتمر وزراء خارجية الدول الجوار العراقي الذى يبدأ أعماله فى وقت لاحق. وقال مصدر اعلامي في مجلس الوزراء للوكالة المستقلة للانباء (أصوات العراق) أن المالكي يرافقه وفد يضم مستشار الامن القومي موفق الربيعي ووزير الخارجية هوشيار زيباري وعدد من مستشاري رئيس الوزراء.
وقال المصدر ان" المؤتمر سيناقش على جدول اعماله أمن وإستقرار العراق وفاعليته في المحيط العربي والدولي وعلاقات العراق مع بلدان الجوار وجهود الحكومة في العملية السياسية والمصالحة الوطنية".
من جهته، قال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي رضا جواد تقي لـ (أصوات العراق) أن" مؤتمر اسطنبول سيبحث ثلاث محاور رئيسية مستبعدا أن يكون المؤتمر قد خصص للقضية الكردية".
وأضاف تقي أن "مؤتمر اسطنبول سيبحث المسالة الأمنية ومساعدة العراق في الملف الأمني، إضافة إلى دعم العملية السياسية ودعم المصالحة الوطنية".
وأوضح تقي، الذي ينتمي إلى المجلس الأعلى الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم أحد مكونات الائتلاف العراقي الموحد الذي يشغل 83 مقعدا من مقاعد مجلس النواب ان" الملف الثالث هو الملف الاقتصادي وسبل دعم العراق اقتصاديا".
ولم يستبعد تقي بحث ألازمة الناشبة بين العراق وتركيا بسبب حزب العمال الكردستاني.
ويعد المؤتمر الذي يعقد اليوم، هوالثالث لدول الجوار العراقي الذي يعقد هذا العام , اذ عقد المؤتمر الاول هذا العام فى بغداد في اذار مارس الماضي ، واستضافت شرم الشيخ المصرية في ايار مايو الماضي المؤتمر الثاني لوزراء خارجية دول الجوار العراقي لعام 2007.
وكانت السعودية استضافت اول مؤتمر لوزراء خارجية الدول الجوار العراقي يعقد عقب تغيير النظام، لبحث اوضاع العراق، في 18-ابريل 2003 ، تلاها مؤتمر في سوريا في نوفمبر من نفس العام .
وقال وكيل وزير الخارجية العراقي، محمد الحاج حمود إن "مؤتمر اليوم لن يقتصر على دول الجوار العراقي ".
وأضاف في اتصال مع (أصوات العراق) أن "مصر والبحرين ستشاركان فى المؤتمر ، وكذلك الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي ، والدول الصناعية الكبرى ومنها المانيا ، كندا ، اليابان ، وكذلك ايطاليا ".
وأوضح أن موضوعات ضبط الحدود المشتركة مع تركيا وملف حزب العمال الكردستاني سيتم التطرق اليها، لكنه شدد على ان الامر" لن يطرح في قاعة المؤتمر بل في اجتماعات ثنائية او ثلاثية يجريها الوفد العراقي مع الجانب التركي او الايراني" .
واشار حمود الى ان وجهات النظر العراقية والتركية موحدة بشأن حزب العمال الكردستاني , وقال "وجهات النظر تقريبا موحدة بين العراق وتركيا، لان العراق ينظر للحزب كمنظمة ارهابية ويجب خروجه من العراق, لكن الاختلاف في كيفية تحقيق ذلك".
ويسود العلاقات العراقية –التركية بعض التوتر بسبب نشاطات حزب العمال الكردستاني (الذي تعده تركيا منظمة ارهابية) والذي يتحصن في مناطق جبلية من اقليم كردستان (شمال العراق) ، حيث قتل 15 جنديا تركيا في كمين نصبه قبل اسابيع ، في شرق تركيا ، تلاه قيامه بعدة هجمات على الجيش في الايام الماضية واسر ثمانية جنود اتراك.
بدوره حشد الجيش التركى قرابة مائة الف جندي على حدودها مع العراق ، واقر البرلمان منح الجيش التركي تفويضا قيل اسبوعين، لملاحقة عناصر حزب العمال في الاراضي العراقية.
وكان وفد عراقي سياسي وامني رفيع المستوى قد زار انقرة ،الاسبوع الماضي، لبحث ملف حزب العمال مع مسؤوليين اتراك في محاولة لنزع فتيل الازمة، لكن المفاوضات فشلت بسبب ماقالت عنه تركيا ان المقترحات التى قدمها الوفد غير عملية .
كما زار وزير خارجية تركيا على باباجان بغداد قبل ايام والتقى بمسؤوليين عراقيين من اجل حل ملف حزب العمال الكردستاني.