تونس (رويترز) - انتهى في تونس تصوير فيلم تنتجه هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» عن حياة الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي اعدم بداية العام الحالي.. لكن الجدل لم ينته بل اتسعت دائرته في اوساط المثقفين بسبب قيام ممثل اسرائيلي بدور صدام في الفيلم.

ويخرج الفيلم وعنوانه «بين النهرين» الانجليزي أليكس هومز ويؤدي دور صدام ممثل اسرائيلي مغمور يدعى نيجال ناور تشبه ملامحه الى حد كبير ملامح صدام حسين في حين تجسد شهرة اغداسلو وهي اميركية من اصل ايراني دور ساجدة زوجة صدام.
وثار جدل واسع لمشاركة خمسة ممثلين تونسيين في الفيلم من بينهم هشام رستم ومحمد علي النهدي وفؤاد ليتيم بدعوى انه مسيء للعرب ويتضمن تشويه لصورة صدام اضافة الى ان الممثل الرئيسي اسرائيلي.
وانتقد الممثل التونسي الشهير علي بنور ما وصفه بانه «هرولة نحو هذه الافلام التي تسيء لصورة العرب». وقال «الفيلم يتضمن اساءة لصدام حسين وللعرب ويشوه صورتنا ولذلك انا رفضت اداء دور فيه». وكان بنور مرشحا للقيام بدور في الفيلم غير انه تراجع ورفض المشاركة. من جهته قال النهدي الذي ادى دورا ثانويا في الفيلم انه لم يكن يعلم ان بطل الفيلم اسرائيلي عند موافقته على المشاركة فيه. وأضاف ان الفيلم لا يتضمن اساءة للعرب مثلما يتردد. ودفع الممثل التونسي فؤاد ليتيم الذي شارك ايضا في الفيلم عن نفسه الانتقادات وقال «شاركت في فيلم صدام حسين مع اسرائيلي لانني لم أجد فيه اساءه له وللعروبة». وكان نجم الكوميديا التونسي الامين النهدي قد رفض دورا في الفيلم الذي اشترك فيه أيضا الممثل المصري عمرو واكد. وأحيل واكد للتحقيق امام نقابة المهن التمثيلية في مصر.
وقال عضو من الفريق المنتج للعمل ان الفليم يدور حول 24 عاما من حياة صدام وعلاقاته العائلية والحروب التي خاضها. وأضاف ان الفيلم يركز على معاناة الشعب العراقي طيلة هذه السنوات جراء الحروب التي خاضها صدام.