شرطة كربلاء: جيش المهدي نفذ مئات الاغتيالات وعمليات الخطف والسلب.. ميليشيا مقتدى الصدر (عاثت في الأرض فسادا)
كربلاء: «الشرق الأوسط» - في أول اتهام صريح ضد جيش المهدي، قالت قيادة شرطة كربلاء في بيان امس، ان هذه الميليشيا التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر نفذت المئات من عمليات الاغتيال خلال السنوات الاربع الماضية في المدينة، تحت ذريعة «الامر بالمعروف والنهي عن المنكر». وجاء البيان، الذي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، «نحمل ميليشيا جيش المهدي مسؤولية مئات الارواح التي ازهقت ظلما وعدوانا، ونحملهم مسؤولية الانتهاكات التي طالت حقوق الانسان في كربلاء والفوضى والارباك الأمني، الذي يسود المدينة قبل احداث كربلاء».
واعتبر البيان ان «جيش المهدي سبب فوضى وارباكا امنيا للمحافظة وانتهاكات لا مثيل لها في حقوق الانسان، وأراد ان يفرض على المواطنين نظاما يضاهي نظام طالبان، تحت مسميات وبدع ما انزل الله بها من سلطان». واضاف ان «هذه الجماعات عاثت فسادا واوغلت في غيها تحت ذريعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحاولت بشتى الوسائل تقويض سلطات الدولة والقانون، لكي تكون هي الآمر والناهي في حياة الناس ومصائرهم».
وشهدت كربلاء في نهاية اغسطس (آب) الماضي مواجهات بين جماعات مسلحة والقوى الامنية في مناسبة ذكرى مولد الامام المهدي، اسفرت عن مقتل 52 شخصا واصابة اكثر من 300 اخرين. وعلى اثرها أمر الصدر بتجميد نشاطات جيش المهدي لمدة ستة اشهر.
بدوره اوضح العميد رائد شاكر مدير شرطة المدينة، للصحافيين ان جيش المهدي قام «منذ عام 2004 حتى العام الجاري بقتل 606، بينهم 69 امرأة، وكذلك قتل 62 شرطيا بينهم 12 ضابطا». واضاف ان «جيش المهدي تورط خلال هذه السنوات بـ37 عملية تسليب و134 عملية خطف، جميعها في كربلاء فقط، بالاضافة الى زرع العشرات من العبوات الناسفة». وقال ان «عمليات الاغتيال انخفضت بعد احداث كربلاء في الزيارة الشبعانية الى واحدة فقط، ولا توجد اي عمليات خطف ولا زرع للعبوات». وكانت القوات العراقية قد شنت حملة اعتقالات كبيرة ضد عناصر جيش المهدي، واعتقلت العشرات، ولا تزال تلاحق اخرين بته مة تورطهم بإشعال اعمال العنف خلال الزيارة. وجاءت تصريحات قيادة الشرطة في رد على اتهامات وجهها التيار الصدري للشرطة، بقتل طفلين وتعذيبهما قبل اسبوعين في بلدة الحر شمال مدينة كربلاء. لكن قائد شرطة كربلاء قال، ان الطفلين اللذين قتلا قبل نحو اسبوعين، هما ابنا شخص من جيش المهدي مطلوب للقوات الامنية بسبب تنفيذه ستين عملية اغتيال في المدينة». واضاف ان «الطفلين قتلا اثر تبادل اطلاق نار عندما قام والدهما باطلاق النار على دورية الشرطة التي كانت تقوم بعمليات تفتيش في المنطقة».