الشرطة: اعتقال نحو 50 من ميليشيا الصدر في (وثبة الأسد).. طرد 70 شرطيا بتهمة التعاون مع المسلحين في الديوانية.. والعثور على 10 جثث إحداها لطفل
بغداد ـ لندن: «الشرق الأوسط» - أعلن مصدر أمني عراقي رفيع المستوى، أمس، اعتقال 49 من عناصر التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر، خلال عملية «وثبة الاسد» المنفذة منذ مطلع الاسبوع في مدينة الديوانية (جنوب بغداد). كما أعلنت مصادر امنية العثور على 10 جثث من بينها واحدة لطفل في عدد من المدن، فيما أعلنت عن مقتل خمسة اشخاص بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة وإصابة آخرين في هجمات متفرقة، أمس، في بغداد وشمالها.

وقال حسين البديري رئيس اللجنة الامنية في محافظة القادسية ومركزها مدينة الديوانية (180 كلم جنوب بغداد) لوكالة الصحافة الفرنسية، ان «قوات الأمن اعتقلت خلال ثلاثة ايام (الماضية) 49 عنصرا من أعضاء التيار الصدري بينهم أربعة من القياديين في التيار».
وانطلقت عملية عسكرية واسعة بمشاركة قوات متعددة الجنسيات السبت لملاحقة عناصر ميليشيات وخارجين عن القانون في الديوانية، وفقا لمصدر أمني رفيع المستوى.
وأكد أبو زينب الكرعاوي العضو البارز في التيار الصدري، ان «قوات من الجيش والشرطة داهمت مساء امس (الاحد) مكتب الشهيد الصدر في ناحية نفر (15 كلم جنوب الديوانية)».
وتشهد 90 في المائة من مناطق مدينة الديوانية تشهد حظر تجول فيما ألقت مروحيات تابعة للجيش الاميركي منشورات تحث الأهالي على التعاون مع قوات الأمن. وكتب على المنشورات «ندعو الأهالي للتعاون مع قوات الشرطة والجيش والإدلاء بالمعلومات حول أماكن اختباء المسلحين والارهابيين» وحملت ارقام هواتف لمراكز معلومات أمنية.
من جانبه، أعلن اللواء علي عكموش قائد شرطة محافظة القادسية «طرد 70 من عناصر الشرطة بينهم ضباط، من الخدمة لثبوت تعاونهم مع العصابات المسلحة». وتشهد مدينة الديوانية عاصمة محافظة القادسية توترا كبيرا وعمليات اغتيال واشتباكات بين ميليشيات شيعية متنافسة والقوات الاميركية والعراقية منذ حوالى أربعة أشهر. الى ذلك، قال العقيد حازم ياسين من شرطة بعقوبة (60 كلم شمال شرقي بغداد) إن «ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا في هجوم مسلح». وأوضح ان «مسلحين مجهولين هاجموا عبر منطقة زراعية، بأسلحة رشاشة مركز شرطة زغانية، ثمان كيلومترات جنوب بعقوبة، مما أدى الى مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة».
وفي بغداد، قال مصدر أمني ان «شخصا قتل وأصيب سبعة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة عند مرور حافلة تقل مدنيين في منطقة البلديات (شرق بغداد)». وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) قال مصدر في الشرطة ان «سبعة اشخاص من عائلة أحد عناصر الشرطة اصيبوا بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب منزله في قرية البوجواري التابعة لبلدة بيجي». وأوضح ان الانفجار سبب «أضرارا مادية في المنزل». وفي الناصرية (365 كلم جنوب بغداد) قالت الشرطة ان «مسلحين يستقلون سيارة مدنية اغتالوا شخصا، في حي اريدو (وسط الناصرية)، كان يعمل مترجما في وقت سابق لدى قوات التحالف». الى ذلك، اعلنت مصادر أمنية عن العثور على 10 جثث إحداها لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات. وقالت المصادر إن جثة الطفل عثر عليها في نهر الدجيلة (غرب مدينة الكوت). بينما عثر على الجثث الاخرى في بلدات الكوت والضلوعية والاسكندرية واللطيفية. من جهة أخرى، نجا ابواحمد البصري احد مستشاري رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي ومسؤول قيادة تنظيم حزب الدعوة الاسلامية في مدينة الحلة من محاولة اغتيال جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه في المدينة في جنوب بغداد. من ناحية ثانية، اطلق مسلحون مجهولون أمس سراح الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي يعمل لصالح قناة البغدادية بعد اختطافه بعدة ايام بدون أن يصاب بأذى.