مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    تقارير: بغداد تبالغ في أرقام اللاجئين العائدين للعراق.. قالت إنها لإعطاء دليل على انخفاض العنف
    الثلاثاء 27 نوفمبر / تشرين الثاني 2007 - 03:45:20
    -- --
    بغداد: داميان كيف «نيويورك تايمز» - عند صف من وكالات السفر القريبة من طريق الخط السريع المتوجه إلى سورية تغير مجرى الهجرة: فالحافلات وسيارات «جي أم سي سبربان» المملوءة بالأفراد المتوجهين إلى دمشق أصبحت تمر بشكل متقطع بينما تلك القادمة من الحدود راحت تظهر كل يوم. وحسب كل الشهادات فإن العوائل العراقية التي هربت من بيوتها خلال العامين الأخيرين راحت تعود إلى بغداد.
    مع ذلك يبدو أن وصف حجم العائدين جرى عليه بعض التنقيح على يد السياسيين. فالعائدون أصبحوا عملة تحقق التقدم في العراق.

    فتحت ضغط كثيف لإظهار نتائج ايجابية بعد أشهر من الجمود السياسي ظلت الحكومة العراقية مستمرة في نشر أرقام تبالغ بعدد العائدين إلى العراق وبثقة العراقيين في أن تقلص العنف الحالي قابل للبقاء.

    ففي يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي قال اللواء قاسم الموسوي المتحدث الرسمي باسم الجهود الأميركية ـ العراقية لتهدئة بغداد إن 46030 شخصا عادوا إلى العراق من الخارج في أكتوبر (تشرين الاول) الماضي بسبب «تحسن الوضع الأمني».

    وفي الأسبوع الماضي اعلن وزير الهجرة والمهجرين عبد الصمد رحمن سلطان عن أن 1600 عراقي يعودون كل يوم وهذا ما يعني عددا مماثلا أو اكبر للرقم الذي اعطاه اللواء الموسوي.

    لكن في مقابلات مع مسؤولين من الوزارة اعترف هؤلاء أن هذه الأرقام تضم كل العراقيين الذين يعبرون الحدود لا العائدين فقط. وقال ستار نوروز المتحدث الرسمي باسم وزارة الهجرة والمهجرين: «نحن لم نسألهم إن كانوا مهجرين كذلك هو الحال مع وزارة الداخلية». ونتيجة لذلك فإن العدد يتضمن كل الموظفين العراقيين في صحيفة «نيويورك تايمز» الذين زاروا أقاربهم في سورية ولكنهم لم يكونوا ضمن المليوني عراقي الذين هربوا من وطنهم. ويبدو أن العدد يتضمن ثلاثة من المشكوك فيهم من المتمردين الذين تم القبض عليهم يوم السبت الماضي بالقرب من بعقوبة في محافظة ديالى. ووصفتهم الشرطة بأنهم مواطنون محليون سبق لهم أن هربوا مؤقتا إلى سورية ثم عادوا.

    من جانب آخر قال بعض المشرعين العراقيين إن الأرقام تم تضخيمها بشكل متعمد.

    وقال النائب سليم عبد الله من أكبر الكتل السنية «إنهم يستخدمون هذا الرقم لأنهم يريدون أن يظهروا أن المالكي قد نجح. لكن ذلك لا يجعل الرقم صحيحا. أظن أن عشرات العراقيين يعودون كل يوم لكن لا 1600».

    وأيد ما يقرب من خمسة أشخاص يمتلكون وكالات نقل عراقية مع سائقين يسافرون بانتظام إلى سورية على ان الأرقام لا تعكس الحقيقة.

    وقالوا ان تدفق العائدين بلغ ذروته الشهر الماضي حيث كانت تصل اكثر من 50 عائلة يوميا من سورية الى بغداد. وقالوا انه منذ الأول من نوفمبر الحالي انخفضت الأرقام وفي صباح الأحد الماضي وخلال فترة اعتادت فيها الباصات على الاختفاء لم تصل سوى عائلة واحدة. وقال وكلاء السفر انهم يعتقدون ان العراقيين سيواصلون العودة الى بغداد من سورية والأردن ولكن يبدو أن التدفق الواسع والسريع الأولي قد انتهى.

    وبدا أيضا أن استفتاء من الأمم المتحدة نشر الأسبوع الماضي وشمل 110 عوائل عراقية غادرت سورية، يفند مزاعم المسؤولين في العراق من أن الناس يعودون أساسا لأنهم يشعرون بأمان أكبر. ووجد الاستفتاء ان 46 في المائة يغادرون لأنهم لا يستطيعون توفير سبل البقاء، وان 25 في المائة قالوا انهم كانوا ضحايا السياسة السورية المتشددة بشأن الفيزا، وقال 14 في المائة فقط انهم يعودون لأنهم سمعوا عن تحسن أمني.

    وفي اطار الاحساس الواسع بالتردد فان الكثير ممن يعودون الى العراق لا يعودون الى بيوتهم. واذ نزلت من الباص يوم أول من أمس قالت أم ديما ان الأصدقاء ما زالوا يحذرونها من العودة الى بيتها في الدورة، الحي الواقع جنوب بغداد والذي يشهد عنفا. وقالت انها ستنتقل الآن مع والديها الى جنوب العراق.

    وقال رعد الكيهاني، الزعيم العشائري الشيعي المعروف في بغداد والداعم لرئيس الوزراء، ان معظم العائدين ما زالوا محاصرين بالخوف من العنف الطائفي. وقال «ليست هناك عوائل شيعية تعود الى أحياء سنية، كما لا يعود السنة الى أحياء شيعية».

    وتستخدم الحكومة العراقية حوافز وعلاقات عامة في محاولة لاعادة مزيد من الناس الى بيوتهم. ويعتزم المسؤولون العراقيون دفع اجور النقل بالباصات للعراقيين العائدين من سورية. وقام عدد من الشخصيات الحكومية البارزة مؤخرا بزيارة الى منطقة سبع البور، وهي منطقة قريبة الى بغداد ومهجورة الى حد كبير، لتأكيد انه يتعين على العوائل ان تشعر بأمان كاف لدفعها الى العودة.

    وتقدم وزارة الهجرة مبلغ مليون دينار عراقي (حوالي 800 دولار) الى العوائل المهجرة داخليا ممن تستطيع أن تثبت انها عادت الى بيوتها برسالة من الشرطة ومجلس الحي. ولكن هذه الحركة محدودة. وحتى يوم الخميس الماضي ووفقا لسجلات دفعات الوزارة للعائدين عادت 4358 عائلة مهجرة داخليا، أي حوالي 25 الف شخص، الى بيوتهم في بغداد. 
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit