بغداد، العراق (CNN) - أقر الجيش الأمريكي في بيان الأربعاء، بمقتل عراقيتين وجرح أربعة آخرين (رجلين وسيدتين) الثلاثاء، عندما أطلقت عناصر من القوات الأمريكية طلقات تحذيرية في اتجاه حافلة صغيرة خلال اقترابها من نقطة تفتيش عسكرية في العاصمة العراقية بغداد الثلاثاء، وفق ما أكده الرائد برادفورد ليتون من القوة المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة.
وفي مؤتمر صحفي مقتضب في بغداد، قال الأدميرال غريغوري سميث مدير قسم الاتصالات للقوة المتعددة الجنسيات، إن سائق الحافلة الصغيرة كان على الجانب المخصص للسيارات، وعندما اقترب بها من نقطة التفتيش، تم إطلاق طلقات تحذيرية ارتد بعضها ما خلّف إصابات.
وأعرب الأدميرال عن أسفه قائلا "للأسف قتل مدنيون وجرح البعض في تلك الحافلة."
وأوضح ان تحقيقا فتح حول الحادث من قبل قيادة الجيش.
يُذكر أن مسؤولا في وزارة الداخلية العراقية كان قد صرّح الثلاثاء، لشبكة CNN أن أربعة عراقيين (3 نساء ورجل) قتلوا في الحادث، كما جرح آخرون عندما فتحت عناصر الجيش الأمريكي نيران سلاحها باتجاه الحافلة الصغيرة في حي "الشعب" ببغداد الساعة 07:30 صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي.
وأضاف المسؤول أن القتلى موظفون في مصرف "الرشيد" العراقي.
هذا ويتزامن الحادث مع توقيع الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين، على اتفاق مبدئي للشراكة الإستراتيجية بين الجانبين، يسمح بوجود عسكري أمريكي "طويل الأمد" في العراق، لحمايته من "تهديدات خارجية"، والعمل على استقراره الداخلي.
جاء التوقيع على هذا الاتفاق، والذي وصف بأنه "إعلان مبادئ أمريكي عراقي للصداقة والتعاون"، أثناء اتصال بين بوش والمالكي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، وهو الاتفاق الذي كان قد تم طرحه في أغسطس/ آب الماضي، وعرضه الرئيس الأمريكي للنقاش العلني، في سبتمبر/ أيلول التالي.
كما أن الحادث يعيد للأذهان حادثي "ساحة النسور" الذي أسفر عن مقتل 17 مدنياً و27 مصاباً و"حي الكرادة" الذي أسفر عن مقتل عراقيتين، وكانا وقعا في سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول الماضيين على التوالي، والمتورطة فيهما شركات تعهدات أمنية أجنبية خاصة.