مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    قائد شرطة البصرة: آلاف من الضباط والمجندين لا يعملون بإمرتي.. مخاوف شعبية مع اقتراب تسلم الملف الأمني في المدينة
    السبت 8 ديسمبر / كانون الأول 2007 - 02:29:32
    -- --
    البصرة: جاسم داخل "الشرق الأوسط" - فيما شكك اللواء جليل خلف قائد شرطة مدينة البصرة بقدرة القوات العراقية على حفظ الامن في المدينة بعد انسحاب القوات البريطانية المقرر في وقت لاحق من هذا الشهر، متهما دوائر حكومية بعرقلة المساعي لتحقيق الامن «لأسباب شخصية»، دعا الرئيس العراقي جلال طالباني الى تظافر الجهود من اجل استتباب الأمن في المحافظة.
    من ناحية ثانية، تباينت ردود فعل سكان المدينة بين التهوين من المشاكل التي ستنشب بعد انسحاب القوات البريطانية وبين الخشية من سيطرة الميليشيات. وقال اللواء خلف لوكالة الاسوشييتد برس اول من أمس إن قواته تفتقد الوسائل للحفاظ على الامن في المدينة بعد انسحاب القوات البريطانية منها. وأضاف «أنا أواجه العديد من المصاعب».
    وأوضح اللواء خلف «بصراحة لدينا بنادق ورشاشات وبضعة عربات مدرعة التي لا يمكن مقارنتها بأسلحة الجيش البريطاني المتطورة، كما انها غير كافية لتأمين سيطرة تامة على المحافظة».

    وشارك اللواء خلف، الذي نجا الشهر الماضي من محاولتي اغتيال بالعبوات الناسفة التي استهدفت موكبه في البصرة خلال اسبوع واحد فقط، في مؤتمر عقد بالأردن برعاية أميركية لبحث طرق تطوير محافظات العراق الـ 18. ووفقا لخلف فان أبرز التحديات تأتي بشكل اساسي من احدى الدول المجاورة للعراق والتي تعد حليفا للميليشيات المسلحة الشيعية. وأحجم خلف عن تسمية تلك الدولة الجارة، غير أنه أوضح أن تلك الدولة «تصدر المخدرات والأسلحة للعراقيين لكي يقتل بعضهم الآخر»؛ في اشارة الى ايران. ويضيف خلف «لقد أرسلوا الينا ايضا مجرمين مدربين جيدا على عمليات الخطف والقتل وسرقة ثرواتنا من ضمنها النفط والماشية».

    ويقول اللواء خلف ان قواته ينقصها الدعم اللوجستي كطائرات المراقبة وغيرها من اجهزة للسيطرة على مئات الكيلومترات من الاراضي ومياه البحر لوقف عمليات تهريب المخدرات والأسلحة والإرهابيين عبر الحدود. ويقول خلف إن هذه العقبات تأتي من بعض الدوائر الحكومية، ويضيف «انهم يحاولون عرقلة عملنا لأسباب شخصية عدة»، في تلميح الى مسؤولين حكوميين يتمتعون بعلاقات مع الميليشيات المرتبطة بالجماعات الشيعية المدعومة من ايران. ويضيف خلف أن «هناك آلافا من المجندين في صفوف الجيش والشرطة فضلا عن الضباط الذين لا يعملون بإمرتي ولا أعلم بارتباطاتهم أو لأي جهة يعملون». ويقول خلف ان وفي وسط الفراغ الامني الذي تعاني منه البصرة فانها خسرت اكثر من 64 بليون دولار بسبب الفساد وعمليات تصدير النفط بطرق غير مشروعة.

    من جهته، أكد طالباني، في بيان حصلت «الشرق الاوسط» على نسخة منه، في لقائه مع عدنان الشحماني رئيس تجمع العراق الوطني، ضرورة تظافر الجهود من اجل استتباب الأمن في المحافظة والحوار لحل قضية السجناء في المدينة. ووعد طالباني بالتدخل وإطلاق مبادرة لحل مسألة السجناء. من جانبه، قال الشحماني إن «تأزم الوضع في محافظة البصرة سيكون له تأثير سلبي على أبنائنا وأخوتنا، ولا اعتقد أن الأخوة العراقيين يقبلون أن تكون هناك مواجهة»؛ في إشارة الى المواجهات المحتملة بين القوات الامنية وميليشيا جيش المهدي في اعقاب انسحاب القوات البريطانية. وأضاف الشحماني أن «الأمر يحتاج إلى الوقت وإلى شخصية متعقلة وواعية كبيرة جدا للتدخل والمعالجة وحل المبهمات». ويعول بعض سكان البصرة على قدرة القادة العسكريين الذين عينهم نوري المالكي رئيس الوزراء لقيادة أجهزة الشرطة والجيش على تفعيل سلطة القانون وهيمنة الأجهزة الأمنية على الشارع ومعالجة عناصر الميليشيات التي تسللت إلى أجهزة الشرطة والجيش والأجهزة الأمنية والاستخبارية وتعزيز الأمن من خلال التحالفات التي عقدها هؤلاء القادة مع الأحزاب والتيارات وشيوخ العشائر. ويقول اصحاب هذا الرأي إن تأثير القوات البريطانية على الحالة الأمنية بالمدينة كان محدودا لأنها ليست الأداة المناسبة لحرب العصابات، وبالتالي فان عدم وجودها يخفف على اقل تقدير من «وطأة وجود دبابات المستعمر الجديد على مشاعر الناس».

    فيما يرى الطرف الآخر أن مجاميع من الميليشيات تحولت إلى عصابات وان أعمال العنف بالمدينة المتمثلة بالاغتيالات والاختطاف ليست طائفية وإنما يأتي قسم منها للابتزاز والحصول على أموال والقسم الآخر لتنفيذ أجندة خارجية تهدف إلى خلق الفوضى والاضطراب تحت يافطات إسلامية بهدف إفشال المشروع الأميركي بالعراق. وأعربوا عن حالة القلق والخوف السائدة الآن في أوساط واسعة بالمدينة من الميليشيات التي تهابها حتى أجهزة الدولة وموظفو الدوائر «فلا حرمة لديهم للعوائل التي يتخذون من سطوح منازلها مواقع للقتال». ويقول القائمون على هذا الرأي إن عدم استقرار الوضع الأمني يرتبط بحالة المد والجزر او تأزم وانفراج العلاقات الأميركية ـ الإيرانية، وبالتالي فان مفاتيح الوضع الأمني التي يملكها قادة الأجهزة بالمحافظة غير قادرة على التعامل مع القوى الاقليمية (ايران).

    يرى مقربون من قادة الأحزاب الشيعية الأخرى بالمحافظة، ان انسحاب القوات البريطانية وتسليم الملف الأمني هو بمثابة «انتصار» للتيار الصدري، وهذا يشكل تهديدا قويا لمصالحهم السلطوية؛ إذ سيتفرغ جيش المهدي الذي يضم أعدادا كبيرة من الشبان الذين يمتلكون الروح الاقتحامية وإرادة القتال على فرض إرادتهم على الساحة المحلية لاسيما وان انتخابات مجالس المحافظات على الأبواب.

    ووصفت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات «كرايسس غروب» الميليشيات في البصرة، أنها «تبدو أقوى من ذي قبل». وأشارت في تقرير لها صدر مؤخرا إلى فشل كبير في إقامة مؤسسات شرعية وفعالة قادرة على توزيع مصادر الثروة، وفرض احترام القانون، وضمان عملية انتقالية بسلام على المستوى المحلي. وقالت إن الساحة السياسية في البصرة تبقى في أيدي لاعبين متورطين في منافسة دموية على مصادر الثروة، الأمر الذي يُضعف ما تبقى من مؤسسات حكومية. يذكر ان بريطانيا قد أرسلت 44 ألفا من أفراد قواتها إلى العراق، لتشكل القوة الثانية بعد الولايات المتحدة خلال الغزو في مارس (آذار) 2003، وركزت جهودها في الجنوب. ونتيجة تكبدها خسائر بشرية نتيجة أعمال العنف، على حد وصفها، بدأت بالانسحاب. وبحلول أوائل 2005 بقي تسعة آلاف جندي بريطاني فقط. ولم يبق حاليا غير 5250 جنديا وجميعهم مرابطون في قاعدة المطار في المدينة.
    التعليقات
    1 - يعنى شنو
    مهدى صدام-مدينة الشهيد كريم قاسم قطاع 57    08-12-2007
    قائد شرطة ملبوسا اؤيد الاخ كامل من السويد باستقالة اللواء الركن جليل واعطاء المسؤلية الى رجل حدى وحازم لان اهالى البصرة ظحية(البطة) اى سيارة الغدر تعبوا والانكليز قد يضحكو علينا عندما ينسحبو حتى لو كان جزئيا
    2 - عنوان غير طبيعي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    kamal/sweden    08-12-2007
    ارجوا الرد مباشرة من القائد العسكري المذكور اسمه في هذا المقال عن كيف انه يقبل ان يبقى بمنصبه بقيادة قطعات عسكرية لم تاتمر بامرته؟؟؟؟ اليست هذه خيانة للشرف العسكري ؟؟ لماذا لم تقدم استقالتك من هذا المنصب ؟؟؟ انها المهزلة الكبرى في هذا التاريخ .
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit