مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    نوشيروان مصطفى: الإعلام الكردي يقلد الإعلام البعثي.. لذا نسعى لخلق جهاز حر ومستقل.. قال: تركته بعدما فشلت في تحويله من مؤسسة شخصيات إلى حزب المؤسسات
    السبت 8 ديسمبر / كانون الأول 2007 - 02:47:21
    -- --
    السليمانية: هيوا عزيز "الشرق الأوسط" - بعد ثلاثة عقود مستمرة من العمل السياسي والكفاح المسلح في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان احد ابرز مؤسسيه، قرر السياسي الكردي المخضرم نوشيروان مصطفى أمين الاستقالة من منصبه كنائب لزعيم حزب الرئيس العراقي جلال طالباني أواخر العام المنصرم ليتفرغ لإدارة مؤسسة اعلامية ضخمة تضم صحيفة يومية وموقعا الكترونيا وقناة فضائية ستنطلق في المستقبل القريب الى جانب قيامه بدراسات استراتيجية لخدمة القضية الكردية بشكل عام.
    «الشرق الاوسط» التقته في المقر الرئيس لمؤسسته الكائن على قمة احدى التلال العالية والمشجرة في قلب مدينة السليمانية وأجرت معه حوارا بخصوص دور مؤسسته الاعلامية المسماة بـ«وشه» وتعني بالكردية ـ الكلمة، ودواعي انفصاله عن الاتحاد الوطني الكردستاني وأمور اخرى، واستهلته بالسؤال عن مغزى اسم المؤسسة، فأجاب «لأن كل عمل في الحياة يبدأ بالكلمة وشركة وشه مؤسسة اعلامية مستقلة سياسيا وماليا عن الاحزاب والحكومات خلافا لوسائل الاعلام الموجودة على الساحة الكردستانية التي هي اما حزبية او حكومية، إذ من المعروف ان الساحة في كردستان والعراق تخلو من الاعلام المستقل وهو أمر يعتبر نقصا كبيرا بالنسبة لبلد يخطو نحو الديمقراطية والاقتصاد الحر، وبرأيي لا يمكن بناء نظام ديمقراطي او تنمية اقتصاد حر ومتين بمعزل عن الاعلام الحر والمستقل، وبناء على ذلك نحاول عبر هذه الشركة خلق جهاز اعلامي حر ومستقل عن الحالة السياسية القائمة في كردستان». وفيما يتعلق بالجديد الذي اضافته مؤسسته الاعلامية، قال أمين «هناك بعض الصحف الاسبوعية المستقلة في كردستان ولكن ليس هناك إعلام مستقل وهو ما نسعى لتحقيقه». وفي تقييمه للإعلام الكردي بصورة عامة، قال «سبق وان قلت مرارا وفي مناسبات عدة ان الاعلام الكردي يقلد الى حد كبير الاعلام البعثي السابق والذي كان يقلد بدوره الاعلام الذي كان سائدا في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق واوروبا الشرقية التي كان الاعلام فيها محتكرا من قبل الاحزاب كما هو الحال الآن مع وسائل الاعلام الموجودة حاليا في كل من السليمانية وأربيل، إذ لكل حزب وسائل إعلامه الخاصة وبالتالي لا وجود لإعلام مستقل بحد ذاته».

    وعن طبيعة الخطاب الاعلامي لمؤسسته قال «عندما بدأ موقعنا الالكتروني بالبث في عيد نوروز المنصرم نشرنا من خلاله اعلان المبادئ الخاص بمؤسستنا، وقلنا إننا نسعى للتأثير على الرأي العام الكردي باتجاه تحقيق المزيد من الشفافية والديمقراطية والحريات الشخصية وباتجاه فصل الحزب عن الحكومة وتفعيل دور المؤسسات الحكومية وتكريس استقلالية القضاء وتعزيز دور البرلمان في اقليم كردستان، وهذه هي الخطوط العريضة لخطابنا الاعلامي النابع من إيماننا بانتهاء عصر حرب العصابات وحلول زمن وعصر النضال المدني الذي هو بحاجة الى الاعلام الحر، خصوصا واننا نعتقد أن الرأي العام الكردي يمكن ان يؤثر على القيادات الكردية باتجاه تحقيق المزيد من الديمقراطية والشفافية ومحاربة الفساد المالي والإداري والسياسي المستشري في البلد، لاسيما وان كردستان هي جزء من العراق الذي يعاني من اهم مشكلتين هما الارهاب والفساد، ولحسن الحظ نحن في كردستان لا نعاني من الارهاب ولكن لسوء الطالع نعاني من الفساد بكل اشكاله وفي ظل ظرف كهذا وفي بلد كبلدنا فان الغاية الاساسية للاعلام الحر ستقتصر على الكشف عن مكامن الخلل في النظام السياسي ومثالب الفساد الاداري والمالي والسياسي». وأضاف «خطابنا موجه الى الشعب الكردي في المقام الاول ثم المكونات الاساسية للشعب العراقي ولن نتدخل في شؤون الشعوب الاخرى في المنطقة».

    وحول مدى نجاح الاعلام الكردي في خلق الرأي العام قال أمين «إن الاعلام الكردي نجح بكل تأكيد في خلق رأي عام في كردستان، فالأجهزة الاعلامية هي التي تتولى تعبئة الجماهير وحثها على المشاركة في الانتخابات التي تجري في البلاد، اما لماذا لا تشخص العلل والأخطاء فان السبب في ذلك يعزى الى ان حكومة اقليم كردستان هي حكومة ائتلافية تشارك فيها الاحزاب الكردية كافة؛ بمعنى انه لا وجود للمعارضة الحزبية في البرلمان، وبناء على ذلك فان اجهزة الاعلام ستتولى بطبيعة الحال مدح وتأييد السلطة انطلاقا من واجباتها الحزبية». وبخصوص المعايير التي تراعيها مؤسسته في انتقاء كوادرها، قال «نراعي المهنية والحرفية والسمعة الطيبة ولا يهمنا الولاء مطلقا، اما البث في قناتنا الفضائية التي لم نسمها بعد فسينطلق في غضون الاشهر القليلة القادمة، وستتميز عن غيرها من القنوات الموجودة على الساحة الاعلامية الكردية بتركيزها على الاخبار والتحليل السياسي والبرامج الوثائقية فقط، أي انها ستكون قناة اخبارية». وعن المصادر المالية لمؤسسته قال أمين «في بداية عملنا نجحنا في الحصول على رأس مال لا بأس به من البنى التحتية وهناك عدد من الاثرياء ورجال الاعمال الكرد تعهدوا بتمويل مؤسستنا ومشاريعنا، وقد يكفي ذلك لمدة 2 او 3 سنوات على الاقل». وعن اسباب ودواعي انفصاله عن الاتحاد الوطني الكردستاني الذي هو احد ابرز مؤسسيه، قال أمين «لقد حاولت من خلال انتخابات داخلية في الاتحاد الوطني تغيير تركيبة الاتحاد من مؤسسة شخصيات الى حزب المؤسسات وتكريس الشفافية وجعلها منهاجا للعمل السياسي وجعل الانتخابات الوسيلة الاساسية لتغيير المؤسسات القيادية وكوادرها، ولكنني أخفقت في محاولتي تلك لذلك قررت الانفصال عن الاتحاد الوطني الكردستاني».

    وفي تقييمه للسياسة الكردية، قال أمين «هناك تذمر في أوساط الناس من أمور كثيرة وأنا من ضمن المتذمرين، وبتعبير آخر يمكن القول إن السياسة الكردية او القيادة الكردية تسير في الاتجاه الخاطئ». وبخصوص رؤيته للمستقبل السياسي لكردستان العراق، قال «اعتقد ان المسؤولين الكرد في كردستان هم مسؤولون ايضا عن الوضع الراهن في العراق، وأرى ان من واجب كل مواطن كردي أينما كان دعم حكومة اقليم كردستان ومؤسساتها ويكون سندا لها وألا يتسبب في اعطاء المبررات والمسوغات للأعداء لمحاربة هذه التجربة، وأرى ان على القيادة الكردية التركيز على تثبيت وتعزيز مؤسسات الحكومة في الاقليم وجعل ذلك هدفها الاساس». وعن امكانية تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي المتعلقة بتطبيع الاوضاع في كركوك، قال أمين «انها لن تنفذ مطلقا في الفترة المتبقية من سقفها الزمني، وذلك هو أحد الاخطاء التي ارتكبتها القيادة الكردية بإهمالها تنفيذ خطوات المادة الدستورية في مواعيدها المقررة منذ البداية، وقد أكون شريكا ومسؤولا عن ذلك الخطأ ايضا، وأعترف بمسؤوليتي في هذا الميدان ولن أتهرب من المسؤولية».
    التعليقات
    1 - كلمة حق
    ئارى    08-12-2007
    ان السيد نوشيروان مصطفى هو انسان نبيل وشهم ولم يكن يوم من الايام يذهب وراء المنصب والمال مقارنة بالحكام والقادة الكرد الان , لو ان الاتحاد الوطني الكردستاني كان قد سمع كلمة السيد نوشيروان مصطفى منذ انتفاضة اذار 1991 لما وصل الكرد الى هذا الحال من الذل من قادتهم امثال القائد الضرورة مسعود التكريتي وابنه مسرور التكريتي وابن اخوه نيجيرفان وبقية الزبانية من عائلة الخيانة والعمالة البرزاني
    2 - الى متى ؟؟؟؟
    kamal / sweden    08-12-2007
    الى متى يبقى البعير على التل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    3 - مفكر
    علي    08-12-2007
    رغم ان نوشيروان مصطفى هو الشخص الثاني في حزب الاتحاد الوطني، والشخص الاول هو الطالباني رئيس العراق الا انه اختار الاستقالة من الحزب بدلا من استغلال رئاسة العراق لجني مكتسبات غير مشروعه لانه مفكر اكبر منه سياسي وبلدان الشرق بحاجة لمفكرين مثله
    4 - تايد ودعم
    محمد مهدي    08-12-2007
    الاخ نوشيروان مصطفى - اهنئكم على هذه الخطوة الوطنية واتنى لكم النجاح والتوفيق في العمل السياسي الوطني الجديد وليكن توجهكم نحو جمع شمل ابناء العائلة الواحده في البيت العراقي بكرده وتركمانه وعربه وكل ابناء العراق ولكم التوفيق ولنكرر الشعار الجميل - على صخرة الاتحاد العربي الكردي التركماني وباقي الاقليات الوفية لبلاد الرافدين - تتحطم رووس الصهيونية - الامريكية والدخلاء ----وعاش العراق وعاشت الاخوة والمحبة بين ايناء العراق
    5 - العفيف
    سردار هةوراميكولبي    21-08-2009
    الحقيقة انا رايت ابني كاك نوشيروانفي عام 2000 انهم لا يشبهون ابناء المسوليين.انهم اناس اكثر من البسطاء.استطاع سيد نوشيروان ان يرمي الحجارة في البركة الراكدة مند 1991 لقد استطاع ان يفعل حلال 3 شهور ما لم تفلعه الاحزاب ما يسمى بالمعارضة خلال ال18 سنة الماضية
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit