بغداد (اصوات العراق) - قال نواب برلمانيون، الأربعاء، إن العفو العام الذي يسعى رئيس الوزراء نورى المالكي لإعلانه لن يكون ممكنا إلا بالرجوع إلى البرلمان لإقراره وإلا كان تجاوزا على السلطة القضائية التي كفل الدستور إستقلاليتها وتنفيذ احاكمها.
وقال النائب إياد جمال الدين، عن القائمة العراقية للوكالة المستقلة للانباء ( أصوات العراق) أن "النظام الدستوري الجديد فصل بين السلطات الثلاث (القضائية والتشريعية والتنفيذية ) وأن اصدار قرار بالعفو العام يحتاج إلى سن قانون في البرلمان لإقراره يكون ملزما للجهات التنفيذية والقضائية ".
أضاف أن " إصدار العفو بدون ذلك سيكون تجاوزا للسلطة التنفيذية على صلاحيات السلطة القضائية ".
واكد جمال الدين أن "اقرار العفو لايحتاج إلى إغلبية الثلثين، بل يحتاج إلى حضور وتصويت الاغليية البسيطة ".
وأشار إلى أن اجتماع اعضاء البرلمان لن يكون ممكنا حتى بداية العام القادم وحتى عودة الأعضاء من الحج وانقضاء عطلة الاعياد ".
من ناحيته، قال النائب محمود عثمان، النائب عن التحالف الكردستانى إن "اصدارعفو عام لايمكن إلا بموافقة البرلمان" موضحا " انه في حال نية المالكي إعلان العفو العام فإنه على مجلس الوزراء إقتراح ذلك بقانون على البرلمان لغرض التصديق عليه واقراره بصورة تشريعية ".
إلا أن عثمان أشار إلى أن "من حق مجلس الرئاسة أو مجلس الوزراء إصدار عفو خاص على الأشخاص الذين لم يرتكبوا جرائم استنثناها الدستور في المادة 73 " مضيفا " أن الدستور ينص انه في حال إصدار المحكمة الجنائية لاحكام ضد مجرمين ارتكبوا جرائم الإبادة أو جرائم الفساد الإداري أو مطلوبين بالحق الخاص وتصديق محكمة التمييز عليها فإنه لايحق لأي جهة العفو عنهم".
وقال صادق الركابي، المستشار السياسي لرئيس الوزراء "العفو العام الذي تسعى الحكومة لإعلانه يحتاج إلى موافقة البرلمان عليه قبل إصداره " مضيفا " أنه يحتاج إلى منفذ قانوني لكي لا يتعارض مع الدستور العراقي ".
واشار الركابي إلى أن " العفو العام في حال إقراره فإنه لن يشمل المحكومين بجرائم إبادة الجنس البشري وجرائم ضد الانسانية والحق الخاص وجرائم الفساد الاداري والمالي ".
وكشف رئيس الجمهورية جلال الطالبانى الشهر الماضى أن رئيس الوزراء نوري المالكي لديه "خطة لإصدار عفو عام عن المعتقلين من الذين لم تثبت إدانتهم بارتكابهم الجرائم وأعمال القتل"، دون أن يوضح تفاصيل تلك الخطة أو موعد البدء بتنفيذها.