التقى صباح يوم 8/11/2007 في بغداد، كل من السادة حميد مجيد موسى، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، ونصير الجادرجي رئيس الحزب الوطني الديمقراطي، وعبد الإله النصراوي الأمين العام للحركة الاشتراكية العربية، وبحثوا تطورات الأوضاع السياسية في بلادنا .وفي اللقاء جرى التاكيد على ان التحسن النسبي في الوضع الأمني يجب ان يستثمر في تعزيز سياسة المصالحة الوطنية، وبناء المؤسسات الوطنية الدستورية بعيدا عن سياسة المحاصصة الطائفية المرفوضة من كل الطامحين الى اقامة عراق ديمقراطي فدرالي موحد، عراق آمن ومستقر.
وعند بحث السبل والإمكانيات التي من شأنها ان تعزز دور التيار الديمقراطي في الحياة السياسية، شددواعلى أهمية وضرورة تفعيل دور ونشاط قوى اللقاء الديمقراطي ، والاتصال بالقوى والشخصيات الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني، ومواصلة اللقاءات والمشاورات حول تنسيق وتوحيد الرؤى التي تسهم في استنهاض قوى التيار الديمقراطي وتوسيع دوره في الحياة السياسية.
وتوالت بعد ذلك اللقاءات والاجتماعات بين الاطراف الثلاثة للسير الى امام ومواصلة الحوار والتشاور للوصول الى رؤى مشتركة حول افضل وانجع السبل لترسيخ دور قوى التيار الديمقراطي وزيادة فاعليته في المجتمع، من خلال مبادراته وطروحاته لانقاذ البلاد مما تعانيه من صعوبات واشكاليات، والسير بها الى ما تريده جماهير شعبنا وتتطلع اليه في بناء الدولة المدنية المعاصرة، دولة القانون والعدل والمؤسسات .
وفي هذا السياق جاء اصدار نداء " من أجل بناء الدولة الديمقراطية المدنية في العراق "وانطلاق حملة جمع التواقيع عليه ، خطوة اولى وحلقة في سلسلة متسقة ومتصاعدة من الفعاليات والنشاطات التي تسعى الى التعريف بالتيار الديمقراطي وقواه ، واعادة العافية اليه والى دوره في الحياة السياسية، بعد غياب قسري فرضته اجواء الارهاب والعنف، التي خيمت على بلادنا طيلة حكم الدكتاتورية المقبورة ، وبفعل عوامل اخرى ذاتية تعود للتيارنفسه وتشتت قواه وتبعثر جهودها وامكانياتها .
ان النهوض بهذا التيار بما يمثله من مناهج ومشاريع وطنية ديمقراطية امر مطلوب وضرورة تستلزمها تطورات الاوضاع في بلادنا وما تعرضت له العملية السياسية من اشكالات ومحاصصات ، مما يستدعي التقويم والتصحيح واعادة وضعها على اسس سليمة بتوجهات وطنية وديمقراطية، واضحة في انطلاقها، اولا واخيرا، من المصلحة العليا للشعب والوطن .
ويقينا ان بامكان التيار الديمقراطي، بما يملكه من طاقة وقدرة وافكار، ان يساهم في اعادة بناء الوطن واخراجه مما يعانيه من ازمات، وصولا الى تحقيق الحياة الآمنة المستقرة ، وبناء الدولة المدنية التي تعلي روح المواطنة ، بعيدا عن المحاصصة الطائفية والمليشيات والتكفيريين والصداميين ، الدولة كاملة السيادة التي تضمن احترام حقوق الانسان والحريات المدنية والفرص المتكافئة لابنائها دون تمييز وتفريق، بغض النظر عن منحدراتهم ومنطلقاتهم الفكرية والسياسية والقومية والدينية والطائفية ، وتعمل على ترسيخ قيم العدالة والتسامح والعقلانية والديمقراطية ، واعتماد معايير الوطنية والكفاءة والخبرة والنزاهة والمهنية في اعادة بناء مؤسساتها.
ان الحاجة ماسة لتوسيع صفوف التيارالديمقراطي، وضمان تلاحم قواه وتفعيل نشاطها ، واجتذاب المزيد من دعاة الدولة المدنية للمساهمة في انهاضه وترسيخ اقدامه واعلاء شانه، بخطوات ملموسة وفاعلة ، وعبرعملية نضالية متصاعدة .
وليكن اطلاق النداء وحملة جمع التواقيع عليه باكورة سلسة من المبادرات والتحركات صوب تنشيط القوى الديمقراطية وتراص صفوفها وتوحيد جهودها وتفعيل دورها وتاثيرها في الحياة السياسية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
افتتاحية "طريق الشعب"
الخميس 17 /1 / 2008