بغداد (اصوات العراق) - اعلنت جبهة التوافق العراقية، الخميس، عن تشكيل لجنة تضم عددا من نوابها في البرلمان لإجراء حوار مع الحكومة والكتل البرلمانية حول النقاط المختلف عليها، تمهيدا لعودة وزرائها إلى حكومة نوري المالكي.
وقال رئيس كتلة (جبهة التوافق) في مجلس النواب عدنان الدليمي، في تصريح للوكالة المستقلة للأنباء ( أصوات العراق)، الخميس، إن الجبهة "شكلت لجنة من عدد من أعضائها في البرلمان، بغرض إجراء حوار مع الحكومة والكتل البرلمانية الأخرى حول النقاط المختلف عليها مع الحكومة."
واضاف الدليمي أن الجبهة "خولت هذه اللجنة كافة الصلاحيات للتباحث حول مطالبها التي سبق واعلنتها."
وكانت (جبهة التوافق) سحبت، بداية شهر آب/ أغسطس الماضي، وزراءها الخمسة ونائب رئيس الوزراء من الحكومة الحالية برئاسة نوري المالكي، بعد وصول خلافاتها معها إلى طريق مسدود، وعدم استجابة الحكومة لعدة مطالب تقدمت بها (التوافق)، وتدعو في مجملها إلى إعطاء الجبهة دور أكبر في العملية السياسية وإطلاق سراح السجناء.
وادى انسحاب الجبهة من الحكومة، إضافة إلى إنسحاب سبقه بشهور للتيار الصدري.. وآخر لاحق للقائمة الوطنية العراقية، إلى تعطيل دور الحكومة وتحجيم تأثير دورها على مجمل العملية السياسية.
وذكر رئيس الكتلة البرلمانية لـ (جبهة التوافق) أن تشكيل اللجنة التفاوضية "جاء بعد أن ظهر استعداد الحكومة للاستجابة لهذه المطالب."
وقال الدليمي " الحكومة بدأت، ومنذ فترة، بالعمل على تنفيذ بعض مطالب الجبهة.. والتي تمثل أبرزها في إطلاق سراح المعتقلين وإجراء موازنات في الوزارات، فضلا عن مشاركة الجبهة في القرار السياسي"، مشددا على أن النقطة الأخيرة تعد "من أهم النقاط التي سيتم التباحث حولها."
وعن الفترة التي سيستغرقها الحوار مع الحكومة، قال الدليمي إن الجبهة "ستطرح كافة مطالبها خلال الحوار، الذي من المؤمل أن ينتهي في الأسبوع المقبل."
وكانت العملية السياسية في العراق سجلت انفراجا وتقدما ملحوظا، خلال الأيام الماضية، عندما تمكن مجلس النواب من تمرير قانون ( المساءلة والعدالة) ليحل محل قانون ( اجتثاث البعث) المثير للجدل، وليعطي دفعة جديدة لعملية المصالحة الوطنية التي تقودها الحكومة. وكانت قوى رئيسية، بينها (جبهة التوافق)، ترى إن إلغاء قانون (الإجتثاث) شرط أساسي لإتمام المصالحة.
من جهته، شدد الناطق باسم (جبهة التوافق) النائب سليم عبد الله الجبوري على "ضرورة استقبال الحكومة للجنة، وتقوم باستعراض المنجز من مطالب الجبهة معها، قبل العودة إلى الحكومة."
وقال الجبوري إن التوافق " ترحب بالتغييرات التي اجرتها الحكومة في الأجهزة الأمنية، وتحقيق التوازن فيها... وإن كان (ذلك التغيير) دون مستوى طموح الجبهة."
واشار إلى أن الجبهة " ترغب بالمشاركة في الحكومساة"، محملا الأطراف السياسية في (الائتلاف العراقي الموحد)، والذي يعد رئيس الوزراء نوري المالكي أحد الأقطاب الرئيسية فيه، مسؤولية " العمل فيما بينها لتهيئة أجواء عودة (جبهة التوافق) إلى الحكومة."
واضاف الجبوري "لابد من بحث الملفات المختلف عليها مع الحكومة، وعلى الحكومة أن توجه دعوة رسمية لعودة (وزراء) الجبهة إليها."
وكان رئيس كتلة (الائتلاف الموحد) البرلمانية عبد العزيز الحكيم دعا (جبهة التوافق)، خلال الخطة التي ألقاها في صلاة (عيد الأضحى) قبل ثلاثة أسابيع، إلى العودة للحكومة. فيما طالب القيادي في (الائتلاف) عباس البياتي الجبهة بـ " تقديم حجة للشعب العراقي بعد التصويت على قانون العفو والأمان، أي (المساءلة والعدالة)، في مجلس النواب"،لافتا إلى أن الحكومة "بعد إصدار هذا القانون تكون قد استجابت لكافة مطالب الجبهة."
وقال نائب برلماني في (التوافق)، في تصريح سابق، إن جميع مكونات الجبهة "متفقة على العودة إلى الحكومة والمشاركة في القرار السياسي، بعد التحسن الملحوظ في أدائها."
واضاف النائب عز الدين الدولة أن الجبهة " ليس لديها اعتراض على من يدير الحكومة، وإنما اعتراضها على الآليات والإجراءات وكيفية التعامل مع الأحداث."