بغداد: حسين علي داود (الحياة) - اعلنت وزارة الخارجية العراقية ان المفاوضات بين العراق وايران حول معاهدة الجزائر (1975) تم تأجيلها الى وقت آخر، فيما يستعد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لزيارة العراق قريباً.
وقال نائب وزير الخارجية محمد الحاج محمود لـ «الحياة» إن «المفاوضات التي كان من المقرر عقدها هذه الايام تم تأجيلها بسبب عدم اكتمال التحضيرات لها»، موضحاً ان «الوفد العراقي الذي كلف التفاوض حول ترسيم الحدود النهائية واتفاقية الجزائر حول شط العرب تبلغ من الايرانيين عدم الاستعداد لبدء المفاوضات».
وأضاف الحاج ان «المفاوضات التي سيجريها العراق مع ايران ستتضمن ترسيم الحدود البرية والاتفاق على تشكيل النقاط الحدودية على هذه الحدود، التي لم تناقش منذ عام 1925 وكان لا بد من إعادة ترسيمها بعد التغييرات التي طرأت عليها، لا سيما خلال الحرب العراقية - الايرانية في ثمانينات القرن الماضي».
وأضاف ان «قضية تقاسم مياه شط العرب ستتصدر هذه المفاوضات بعد التوتر الذي جرى أخيراً بين البلدين حول اتفاقية الجزائر»، مشيراً الى ان الحكومة العراقية «ترغب في إعادة النظر فيها».
وشهدت العلاقات العراقية - الايرانية الشهر الماضي توتراً كبيراً عقب تصريحات الرئيس جلال طالباني الذي اعتبر معاهدة الجزائر لاغية ووصفها بأنها «اتفاق بين صدام حسين وشاه ايران وليس بين العراق وايران»، ما أثار حفيظة الايرانيين الا انه سرعان ما تراجع عن تصريحاته وشكلت وزارة الخارجية العراقية لجنة للتفاوض حول الاتفاقية.
الى ذلك كشف مصدر في وزارة الخارجية العراقية لـ «الحياة» ان نجاد «سيقوم بزيارة العراق قريباً»، مضيفاً ان «الجانب الايراني فاتح الوزارة لإعداد ترتيبات الزيارة وموعدها» متوقعاً ان تتم خلال الشهر الجاري.