مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    عضو في مجلس اللوردات البريطاني تدلي بشهادتها في قضية تجفيف الاهوار
    السبت 8 أغسطس / آب 2009 - 14:02:18
    -- --
    بغداد (ا ف ب) - وصفت عضو في مجلس اللوردات البريطاني ادلت بشهادتها في محكمة عراقية في بغداد، تجفيف الاهوار مطلع التسعينات من قبل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، بانه "ابادة الجماعية".
    والبارونة ايما نيكولسن هي اول شخصية غربية تدلي بشهادتها في قضية قمع الشيعة التي اعقبت انتفاضتهم بعد حرب الخليج في 1991. ويحاكم في هذه القضية 42 مسؤولا عراقيا بينهم علي حسن المجيد الملقب "بعلي الكيمياوي" ابن عم صدام حسين.

    ويعد التهجير الجماعي للمواطنين وتجفيف نحو تسعين بالمئة من الاهوار في جنوب البلاد الذي اجبر نحو خمسين الف شخص على اللجوء الى ايران واحدة من اكبر الكوارث البيئية في التاريخ.

    وقالت نيكلسون لوكالة فرانس برس مساء الخميس بعد ادلائها بشهادتها في المحاكمة التي تجري وسط حراسة مشددة، انها شاهدت بنفسها الدمار الذي تعرضت له المنطقة بما في ذلك عن طريق استخدام اسلحة كيميائية جرى الحديث عنه، خلال حوالى 75 زيارة قامت بها الى العراق وايران المجاورة في التسعينات.

    واضافت نيكلسون رئيسة المؤسسة الخيرية "مساعدة لاجئي الاهوار" (امار) التي تقدم مساعدات للاجئين العراقيين النازحين وبينهم سكان الاهوار "كانوا مزارعين وصيادي سمك تعرضت حقولهم مناطقهم صيدهم للتدمير".

    وتابعت ان "قراهم قصفت ومدنهم احرقت وتعرضوا بعد ذلك الى التهجير القسري".

    واضافت "بعد 1995 لم يكن هناك ما يدعو الى الذهاب الى الاهوار لانها جففت تماما"، مؤكدة انها "ستستخدم بالتأكيد عبارة +ابادة جماعية+ في وصف الحملة ضد عرب الاهوار".

    ويتوقع ان يصدر الحكم بالمحاكمة التي بدأت حزيران/يونيو الماضي في نهاية العام الجاري. وهي آخر قضية تعرض على المحاكم في العراق منذ سقوط صدام حسين في 2003.

    ويمثل امام المحكمة في هذه القضية كذلك اخوا صدام غير الشقيقين وطبان ابراهيم الحسن وزير الداخلية الاسبق وسبعاوي ابراهيم الحسن مدير الامن العام.

    وكان تجفيف الاهوار يهدف الى طرد الشعية المتمردين المختبئين في المنطقة الخضراء المليئة بالممرات المائية.

    وفي لقطات بثها تلفزيون "العراقية" الحكومي، ظهرت نيكلسون وهي تتحدث يرافقها مترجم وتقدم صورا لضحايا العمليات، فيما جلس علي الكيمياوي والمتهمون الاخرين في قفص الاتهام.

    وقالت نيكلسون لفرانس برس انها شهدت على النتيجة الواضحة للاسلحة الكيميائية المستخدمة من قبل القوات العراقية، بينما كان طاقم طبي يعمل بادارتها في معالجة "اشخاص يتقيؤون".

    واكدت ان "بعض الاسلحة الكيماوية جعلت لون اجساد الضحايا ازرق وادت الى موت بعضهم".

    وتابعت "من الواضح ان الاسلحة الاخرى كانت غاز الخردل لانهم (الضحايا) تحدثوا عن قنابل صفراء قادمة من السماء، ولا أحد يستطيع التنفس.. كانوا يحترقون في كل مكان".

    لكن نيكولسون قالت انه ليس لديها دليل على تواطؤ فردي من اي من اعضاء نظام صدام حسين الماثلين امام المحكمة.

    وقالت "في الحقيقة كنت اتمنى في ذلك الوقت العثور على الاشخاص الذين كانوا مسؤولين ولكن لم يكن بامكاني القيام بذلك. كنت ارغب كثيرا في الواقع مواجهتهم".

    وهذه ليس المحاكمة الأولى التي يمثل فيها كبار المسؤولين العراقيين في نظام صدام حسين بتهمة استخدام أسلحة كيماوية لسحق المقاومة.

    وحكم على المجيد للمرة الاولة بالاعدام في حزيران/يونيو 2007 لاصداره أوامر بشن هجمات بالغاز ضد عشرات الآلاف من الاكراد في حملة الانفال في 1987.

    وصدر عليه كذلك حكمان اخران بالاعدام لارتكابه جرائم من بينها جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية خلال حملة القمع الوحشية للانتفاضة الشيعية في 1991.

    وكانت الأهوار في جنوب العراق موطنا لثقافة فريدة لعدة قرون قبل الحملة التي شنها صدام حسين وحولت جزءا كبيرامنها الى صحراء.

    وحققت اعادة المياه الى الاهوار نجاحا محدودا في عودة سكانها منذ سقوط نظامه.
    التعليقات
    1 - ليش ما تشهد على ايران
    كريم    08-08-2009
    ليش البارونة ايما نيكولسن على جريمة ايران في تحويل مياه اكثر من اربعين نهرا عن الاراضي العراقية والى داخل الاراضي الايرانية وهذا بشهادة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي تحدث بمرارة عن هذه المصيبة التي تسببت بها ايران بالاضافة الى مصائبها الاخرى التي انزلتها بالعراقيين وخاصة الشيعة في جنوب العراق التي تمثل لهم الاهوار ومنذ القدم مصدر رزق لهم ولاسرهم ان تحويل مياه نهر كارون وكرخة وغيرهما قد حول الاراضي في محافظة ديالى والكوت الى ارض صحراوية مثلما حول مياه شط العرب الى مياه مالحة والعجيب في ذلك ان عملاء ايران من الحكام صامتون ساكتون على كثرة القابهم ومسمياتهم .
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit