مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    تنامي المخاوف العراقية مع ازالة سواتر واقية من الانفجارات
    الأحد 16 أغسطس / آب 2009 - 18:02:55
    -- --
    بغداد (رويترز) - تثير سلسلة من التفجيرات قلقا متناميا بين العراقيين في ظل إصرار الحكومة العراقية - التي تشعر بالثقة إزاء إمكان تأمين البلاد ضد أحداث العنف أثناء انسحاب القوات الأمريكية - على إزالة صفوف من السواتر الخرسانية الواقية من التفجيرات من شوارع بغداد. 

    وانتشرت الجدران الخرسانية الشاهقة في جميع أنحاء بغداد خلال ذروة العنف الطائفي الناجم عن الغزو الأمريكي عام 2003 وفصلت تلك الجدران الأحياء السنية والشيعية المتناحرة وساعدت على حماية المنازل والمباني العامة والمحال التجارية من تفجيرات القنابل.

    وعقب انسجاب القوات الامريكية من مراكز المدن بنهاية يونيو حزيران وقبل اجراء الانتخابات في يناير كانون الثاني المقبل يتنافس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أجل تحقيق السيادة العراقية اذ أمرت الحكومة بازالة كافة الجدران الواقية من التفجيرات من الشوارع الرئيسية ببغداد بحلول منتصف سبتمبر ايلول.

    وقال أمير دوشي صاحب أحد المتاجر ان القيام بذلك نوع من المقامرة من جانب الحكومة العراقية لان الوضع الامني لا يزال هشا وذلك اذ فتح المسؤولون يوم السبت شارع الرشيد التجاري المزدحم.

    وتابع أن الجدران الواقية من الانفجارات علامة سوداء في التاريخ العراقي الا أن إزالتها مخاطرة كبيرة في الوقت الراهن وأشار الى أن ذلك يفتح الباب للجماعات الارهابية التي ترغب في زعزعة الامن العراقي.

    وتحسن تدفق المرور في شوارع بغداد الفوضوية منذ بداية ازالة تلك الجدران وبدأت المتاجر المغلقة في العودة لممارسة أنشطتها الامر الذي يأمل المسؤولون أن يمثل دعما للنشاط الاقتصادي.

    وأصبحت المنطقة الخضراء التي يوجد بها مقر الحكومة العراقية والسفارات الاجنبية والتي كانت حصينة فيما مضى متاحة أمام عامة العراقيين بعد اعادة فتح طريق يمر خلالها.

    وقال الفريق عبود قنبر قائد القوات العراقية في بغداد ان ازالة الجدران الواقية من الانفجارات سيعيد لبغداد جمالها وسيعيد الحياة مرة اخرى الى شوارعها.

    وتابع أن إزالة الجدران لن يؤثر على الامن وأنه لا توجد مخاوف بهذا الشأن مشيرا الى أن السواتر الخرسانية الواقية من الانفجارات ستظل تستخدم من أجل حماية المرافق العامة والمباني الاساسية والحساسة.

    وأضاف أنه جرى اتخاذ قرارات شجاعة انطلاقا من الثقة في القوات الامنية وأنه سيجري اعادة فتح شوارع بغداد بحلول الموعد النهائي.

    الا أن سلسلة من تفجيرات القنابل منذ أواخر يوليو تموز في بغداد والمنطقة الشمالية المضطربة حيث تتوتر العلاقات بين اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي والحكومة التي يقودها العرب الشيعة تثير التساؤلات عما اذا كانت ازالة الجدران أمر سابق لأوانه.

    وفي أحدث هجمات أسفر تفجيران انتحاريان عن مقتل 21 شخصا في مقهى بالقرب من مدينة الموصل الشمالية يوم الخميس الماضي.

    وقال علي عبد الحسين مالك احد محلات بيع الكتب ان التخلص من الجدران الواقية من الانفجارات يسمح للحكومة بأن تظهر للعراقيين وللعالم أجمع بأن هناك وضعا أمنيا جيدا الا أن هناك فارقا بين الدعاية بشأن الوضع الامني والحقيقة.

    ويقول مسؤولون أمريكيون وعراقيون انهم يتوقعون المزيد من الهجمات مع قرب اجراء الانتخابات البرلمانية في يناير كانون الثاني وذلك من قبل جماعات تأمل في اعادة اشعال فتيل العنف الطائفي الذي مزق العراق تقريبا.

    وقد تهدف الهجمات أيضا الى الحد من جهود المالكي لتقديم نفسه كرجل قومي أعاد استقرار العراق.

    وقال حيدر مجيد العامل باحدى المتاجر ان الحكومة قادرة على ازالة الجدران الواقية من الانفجارات خلال الفترة الزمنية المحددة الا أنها غير قادرة على السيطرة على الوضع الامني بمجرد ازالة تلك الجدران.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit