بابل: فاضل رشاد «الحياة» - تشهد الحلة (100 كلم جنوب بغداد) حالات خطف أطفال تنفذها عصابات منظمة مجهولة، تهربهم الى خارج العراق لبيعهم أو للإبتزاز وطلب الفدية من ذويهم. وكانت محكمة في بابل قضت الخميس بإعدام أربعة اشخاص دانتهم بالضلوع في خطف أطفال وبيعهم الى الخارج.
وأكد مدير الطوارئ في شرطة بابل المقدم مثنى المعموري لـ «الحياة» ان «عمليات خطف الاطفال في الحلة لا تتعدى اصابع اليد الواحدة وأعتقد ان الغاية منها طلب فدية». لكن مصادر امنية اخرى اكدت ان حوالى 18 طفلاً خطفوا بطرق مختلفة خلال الشهور الثلاثة الماضية ولم يتم استرجاعهم، فيما استرجع اطفال آخرون بعد دفعهم فدية.
والد الطفلة المخطوفة ريتاج مهند البصيصي قال لـ «الحياة» إن ابنته (7 سنوات) «اختفت منذ شهرين عندما كانت تقف في باحة المنزل المطل على الشارع ولا نعرف عنها شيئاً سوى اخبار غير مؤكدة تشيع انها وبعض الاطفال الصغار بيعوا في دولة مجاورة». وزاد: «تقدمت بدعوى إلى قاضي التحقيق لكنني فوجئت بوجود عشرات الحالات المشابهة». وفي شوارع الحلة صور أطفال كتب تحتها «خرج ولم يعد الرجاء ممن يعثر عليه الاتصال بهذا الرقم».
احد القضاة الذي رفض الاشارة الى اسمه قال لـ «الحياة»: «نتلقى تبليغات عن خطف اطفال بأعمار محددة»، وأضاف: «هؤلاء الأطفال يهربون الى دول مجاورة، لبيعهم خدماً، وربما كان في الأمر مبالغة». وقال: «على المنظمات ذات الشأن ان تتقصى الحقائق وتعرف ما هو حقيقي، وتعرضه على الناس».
وقال مسؤول الهيئة الأمنية في مكتب الشهيد الصدر في بابل علي الميالي ان «هناك عمليات خطف غير منظمة ومؤشرات إلى خطف أطفال والدولة تتابع ذلك بشكل جاد وحازم». وأضاف في تصريح الى «الحياة»: «اعتقد ان الكثير من عمليات الخطف تنتهي بدفع فدية»، مشيراً الى «ان تهريب الاطفال الى دول الجوار ليس بالصورة التي تروجها بعض وسائل الاعلام المحلية في بابل».
الجراح في الطب العدلي الدكتور محمد الخفاجي قال لـ «الحياة» ان «المفاوضات والمساومة على فدية حلت الكثير من عمليات الخطف، فمعظم هذه العمليات تقع لهذا السبب وخطف الاطفال عملية سهلة». إلى ذلك، أكدت مديرة مؤسسة الطفل أمال عبود ان «لا احد ينكر ما يمر به الطفل العراقي من اضطهاد وجور ولدينا احصاءات لكثير من الانتهاكات الانسانية ضد الطفولة ولا احد يكترث».