مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    نساء يستأنفن قيادة السيارة في البصرة.. ويؤكدن: سائقون يحترموننا وآخرون يضايقوننا
    إحداهن: عانينا الأمرين من دونها
    الأحد 6 سبتمبر / أيلول 2009 - 05:13:43
    -- --
    البصرة: جاسم داخل «الشرق الأوسط» - لم تكن قيادة المرأة للسيارة ظاهرة جديدة في شوارع محافظة البصرة، جنوب العراق، فقد عرفتها منذ أواسط الأربعينات حيث قادت بعض الطبيبات والمحاميات وكذلك زوجات الأطباء ورجال الأعمال السيارات. ويقول محمود عبد الوهاب، أحد أشهر أدباء المحافظة، إنه «لا يحضرني اسم أول امرأة قادت سيارة في المدينة لكنها سرعان ما انتشرت بين نساء العائلات المعروفة بمركز المحافظة وقتذاك».
    وأضاف أن «البصرة هي أول مدينة عراقية عرفت الإشارات الضوئية بعد نصبها في تقاطعات الطرق قبل أكثر من ستة عقود خلت».
    وعادت هذه الظاهرة مجددا بعد سنوات من العنف الذي أجبر المرأة على ترك مقود السيارة. وتقول ميادة جاسم (30 عاما): «كنت في البداية مترددة من قيادة سيارة حديثة بمفردي في شوارع البصرة خشية الأوضاع الأمنية وحتى الاجتماعية، لكني وجدت كل ما في الشارع من جنود ورجال الشرطة في نقاط التفتيش ومفارز المرور في التقاطعات وسائقي السيارات وحتى المارة يتعاملون باحترام مع المرأة الجالسة خلف مقود سيارتها الخاصة». وتقول ميادة، التي تعمل موظفة في شركة الموانئ بالبصرة، إن «سيارات نقل موظفي شركة الموانئ تسلك خطوطا عامة لنقل الموظفين، ولما كان مسكني بعيدا عند تلك الخطوط عانيت كثيرا من الذهاب إلى العمل والعودة إلى البيت، فاضطررت وبتشجيع الأهل إلى تعلم قيادة السيارة أولا واستخدام سيارة والدي قبل اقتناء سيارة حديثة». وتباينت آراء النسوة في قيادة السيارات الخاصة، فمنهن من ترى أنها وسيلة حياتية، وبعضهن قلن إنها من المظاهر التي تعكس الحالة المعيشية وموفور النعمة، وأخريات يعتقدن أن السيارة جزء مكمل لمظهر الوظيفة وخاصة الطبيبات والصيدلانيات، وبعضهن يعتبرنها أفضل من الاستعانة بالتاكسي كونها توفر الخلوة في سيارة رجل غريب، فيمت تعتقد أخريات بأنها مظهر حضاري يجسد المكانة الطبيعية للمرأة في المجتمع.

    وأشارت أم حيدر (ربة بيت 41 عاما) إلى أنها تشعر بالسعادة عند قيادة السيارة، كما أنها مهووسة بمتابعة موديلاتها وأشكالها ومعروضاتها عبر شبكة الإنترنت. وقالت إنها تستخدمها لقضايا عائلية ومن بينها إيصال ولدها إلى المدرسة وإعادته إلى المسكن عند انتهاء الدوام، رغم أن المدرسة لا تبعد كثيرا عن منزلها، كون زوجها مشغولا صباحا بالعمل في المستشفى وعصرا في عيادته الخاصة، وأضافت أنها «مولعة» بقيادة السيارة وتتمتع بكفاءة مشهودة ولم ترتكب مخالفة واحدة طيلة السنوات الماضية، على حد تعبيرها.

    وأضافت أم حيدر أن أكثر ما يبهجها هو تزويق سيارتها ومشاركتها في مواكب زفاف العرسان من الأقارب والجيران. وترى الدكتورة عائدة أحمد أنها اضطرت إلى تعلم قيادة السيارات وشراء سيارة بعد أن «ذاقت الأمرين من السائقين»، وتقول «اشتريت في البداية سيارة (نصف عمر) وأوكلت قيادتها إلى بعض من أقاربي العاطلين عن العمل على أن يكون كل وارداتها في العمل بها كسيارة أجرة لهم شريطة استخدامها في تنقلاتي بين المستشفى والبيت والعيادة والحضور كلما أردت التنقل إلى أحد الأمكنة داخل المحافظة، لكن معظم هؤلاء السائقين بدلا من الاكتفاء بالواردات التي يحصل عليها يطالبون بأموال إضافية كأجور للتصليح والوقود والزيوت فقررت بيعها وقيادة سيارة حديثة بنفسي للخلاص من وجع الرأس». ومن جانبها، شكت وفاء محمد، محاميه، من مزاحمة بقية السائقين لها في الشارع، وتقول «يتعمد بعض السائقين مزاحمة المرأة التي تقود سيارة لاستعراض مهارتهم، وبعضهم يستخدم المنبه دون الحاجة إليه سوى لفت أنظار المرأة وبعضهم يرمي بكلمات شقية، لكنهم يفزعون لمساعدة المرأة عند توقف سيارتها أو تبديل أحد إطاراتها عند حصول خلل ما».
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit