الأنبار: تفجير الجسر الدولي الرابط بين العراق والأردن وسورية.. واتهامات للأميركيين
بغداد: هدى جاسم «الشرق الأوسط» - أكدت السلطات المحلية في محافظة الأنبار غرب العراق تعرض الجسر الدولي الرابط بين العراق من جهة وسورية والأردن من جهة أخرى، إلى تفجير أمس. إلا أن التقارير حول الجهة المسؤولة عن التفجير تضاربت.

وقال قاسم محمد محافظ الأنبار، إن «انفجارا حصل فجر السبت بسيارة حمل كبيرة كانت محملة بالمتفجرات وأسقطت الجسر» الذي يقع على نهر الفرات. وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الجانب الأيمن من الجسر كان يخضع لعمليات إصلاح فيه بعد أن تم استهدافه في أوقات سابقة من قبل تنظيم القاعدة إبان سيطرتها على المحافظة قبل أن يجري طردها من قبل عشائر الأنبار. وأكد محمد أن «الطريق الدولية مفتوحة أمام السيارات». إلا أن الشيخ رعد السليمان، أحد شيوخ عشيرة الدليم، قال في اتصال مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «الانفجار ناجم عن صاروخ أطلق من مقاتلة أميركية». وأضاف «قدمنا اليوم (أمس) احتجاجا لقيادة العمليات المشتركة في الرمادي وطالبنا القوات الأميركية بالاعتراف صراحة بالحادث ومعاقبة الشخص المتسبب فيه». وأكد ذلك ضابط عراقي أيضا، موضحا «أن مقاتلات أميركية كانت تحوم في سماء المنطقة قبيل وقوع الانفجار».
على الصعيد نفسه اتهم علي الحاتم شيخ عشائر عموم الدليم في محافظة الأنبار والعراق الجهات الأمنية والحكومة المحلية في المحافظة بعدم سيطرتها على الملف الأمني وأن جل اهتمامهم هو الاستثمارات الخارجية وإهمال الجانب الأمني. وقال الحاتم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن تنظيمات «القاعدة» عازمة ومن خلال التفجيرات الأخيرة «على إعادة المدينة نحو المربع الأول بعد أن أهملت الحكومة المحلية الجانب الأمني وانشغلت بجلب الاستثمارات الخارجية للمدينة» وأشار الحاتم إلى أن تفجير الجسر الدولي الرابط بين العراق وبعض الدول المجاورة هو جزء من تنفيذ مخططهم الذي أطلقوا عليه إبان سيطرتهم على المدينة عام 2006 (غزوة الأنبار) بقطع الطرق بين الأنبار والدول المجاورة أو المحافظات العراقية وكان استهداف الجسر جزءا من مخططهم هذا».