مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    الطائفة المسيحية في الموصل تحتفل باعياد الميلاد في اجواء حزينة
    الخميس 24 ديسمبر / كانون الأول 2009 - 14:48:35
    -- --
    الموصل (العراق) (ا ف ب) - تستعد الطائفة المسيحية التي تقلصت في العراق لاحياء اعياد الميلاد في اجواء حزينة قال بعضهم انها "الاسوأ" منذ اجتياح العراق اثر استهدافهم بهجمات ادت الى سقوط عدد من القتلى في الاسابيع الاخيرة.

    وتعرضت ثلاث كنائس في مدينة الموصل شمال العراق حيث تقطن الاقلية الى موجة من التفجيرات، فيما تعرض مدنيون مسيحيون لاغتيالات من قبل مسلحين مجهولين، خلال الاسابيع الماضية.

    وعلى الرغم من ان مجرد الاحتفال بعيد الميلاد من العلامات الكبيرة لتحسن الوضع الامني السنوات بعد الغزو الاميركي في 2003 الذي اطاح بصدام حسين، لا يزال المسيحيون في الموصل يشعرون بالخوف من العنف.

    وقال جميل بطرس (59 عاما) وهو محام مسيحي "لقد كان الاحتفال باعياد الميلاد الذي عشناه لعدة سنوات من قبل مجرد حلم وتحول الى كابوس وجاءت سحابة سوداء فوق رؤوسنا"

    واضاف ان "هذا العام هو الاسوأ منذ اجتياح العراق. فرحتنا وحفلاتنا تحولت الى جحيم...القتل والتهديدات والانفجارات، لا تعرف ما الهدف من ذلك، او من الذي ورائها".

    ووضع الجيش العراقي في حالة تأهب في الموصل وكركوك وبغداد منذ الجمعة في المناطق التي تضم اعدادا كبيرة من الطائفة المسيحية الكبيرة، حسبما اكد مصدر امني عراقي.

    واتخذت القوات التي انتشرت منذ احتفالات السنة الهجرية الاسبوع الماضي، اجراءات مشددة حيث اغلقت الطرق المؤدية الى الكنائس.

    كما وضعت حواجز حول الكنائس في جميع المناطق، بالاضافة الى زيادة نقاط نقاط التفتيش الثابته والمتحركة التي وضعت خلال السنوات الماضية، خلافا لما كان عليه الوضع خلال السنوات الماضية حيث كانت الكنائس الكبيرة فقط تخضع للحراسة.

    بدوره قال المهندس يونس ميخا (56 عاما) "اليوم اصبحت الشوارع التي تؤدي إلى الكنائس تبدو وكأنها قاعدة عسكرية ، مغلقة بالاسلاك الشائكة والحواجز الخرسانية، بالاضافة الى انتشار رجال الشرطة في كل مكان".

    واضاف ميخا وهو مسيحي "عليك ايقاف سيارتك في مرآب بعيد جدا عن الكنيسة ثم التوجه سيرا الى هناك، فيما ينظر اليك رجال الشرطة والجيش بنظرات مخيفة ويسألوك +الى اين انت ذاهب+ ويطلبون منك العودة احيانا لانه ليس مسموح لك بالدخول".وتابع "اجيبهم نعم اعرف ولكن أنا مسيحي وجئت للصلاة، بعدها عليك تقديم وثائق تثبت ذلك ليتحققوا منها ليسمح لك بالمرور".

    وعلى الرغم من الاجراءات الامنية المشددة، تعرضت كنيسة مار توما للسريان الارثوذكس، وسط مدينة الموصل صباح الاربعاء الى تفجير اسفر عن مقتل شخصين واصابة ستة اخرين.وتقع الكنسية في حي الساعة في وسط منطقة قديمة، ومن غير المسموح الوصول الى هناك.

    ونفذ الهجوم بواسطة عربة تدفع باليد اوقفت امام هذه الكنسية التي تأسست في عام 770 ميلادية، واعيد تاهيلها في 1744.

    كما قتل شاب مسيحي الخميس برصاص مسلحين مجهولين في الموصل. وقال الرائد محمد جاسم من شرطة الموصل ان "مسلحين مجهولين اغتالوا شابا مسيحيا يدعى باسل ايشو يوحنا (23 عاما) بالرصاص".

    وهذا الهجوم هو السابع الذي يستهدف المسيحيون في المدينة منذ الشهر الماضي.

    من جانبه، قال شماس الكنيسة رافع عبد النور (39 عاما) ان "هذه الكنيسة تمثل مقصدا للمسلمين والمسيحيين على حد سواء لرؤية التماثيل، والزخارف والنقوش على الجدران ،ومعرفة تاريخها". واضاف "الان اصبحت هدفا للجبناء الذين يريدون وقف الاحتفالات باعياد الميلاد، يريدون وقف الصلوات وذكر اسم الله في بيوته (...) بهدف الدفع باتجاه الطائفية بين ابناء البلد الواحد".

    وفر العام الماضي، الآف المسيحيين من الموصل اثر اعمال عنف اودت بحياة اربعين من الطائفة.

    وقبل الغزو الاميركي للعراق في اذار/مارس 2003، كان عدد المسيحيين حوالى 800 الف نسمة، اي نحو ثلاثة في المئة من مجموع عدد السكان.وفر قسم كبير منهم الى اقليم كردستان العراق، شمال البلاد، منذ الاجتياح الاميركي فيما لقي مئات اخرون مصرعهم وتعرض عدد كبير من الكنائس الى هجمات.

    بدوره، قال زكريا يحيي ابو سلمان (62 عاما) ان "المسيحيين اعتادوا ان يعيشوا حياة سعيدة وامنة قبل عام 2003".واضاف بحزن "لا يمكنني ان أتذكر مسيحي تعرض للقتل او التهديد او التشريد".وتابع "الله وحده يعلم ماذا حدث لهذه المدينة".
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit