بغداد (29 كانون الأول/ديسمبر) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء - قال المحامي خليل الدليمي الذي ترأس هبئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الثلاثاء ان الظروف التي جرت فيها محاكمة صدام كانت "بعيدة عن الشرعية والعدالة " على حد تعبيره .
وأشار الدليمي بمناسبة الذكرى الثالثة لاعدام صدام غدا الأربعاء إلى أن "ايران واتباعها في حكومة المالكي كانوا يقصدون من توقيت الاعدام اهانة مشاعر العرب والمسلمين، وحتى الزعماء العرب، لان التنفيذ في ذلك التوقيت غير جائز شرعا او قانونا.

وتابع في تصريح لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء "فمن المسلمات والبديهي احترام المشاعر والشعائر الدينية للشخص الذي يتم اعدامه بغض النظر عن شرعية او عدم شرعية المحاكمة لانها تعد رسالة قاسية لعامة المسلمين والعراقيين" ، على حد تقديره .
وشدد المحامي العراقي البارز على ان "ما جرى لصدام لايعدو عن عملية اغتيال سياسي وليس اعداما، فالمحكمة لم تكن شرعية وعادلة او حتى قانونية ، وهي (اي المحكمة) لم تمنح هيئة الدفاع الفرصة الكافية للقيام بواجبها، واذا اردنا الدقة فان نسبة هذه الفرصة لم تتعد الواحد بالمئة، وهي ما حاولوا من خلاله ان يظهروا امام وسائل الاعلام بان الرئيس الراحل وكبار قيادييه قد حصلوا على حقهم بالدفاع، ولكن في حقيقة الامر فهم لم يحصلوا على هذه الفرصة او حتى انصافها ، وليسوا هم فقط بل حتى محاميهم"، على حد زعمه .
واشار الى ان الحكومة العراقية "كانت تعرقل اجراءات فريق الدفاع، كون المحاكمة كانت سياسية كما هو معروف، كما ان القوات الامريكية انتهكت حق موكلنا سواء في عملية الاعتقال الجزافي الذي ادانته الامم المتحدة، والذي سبق اصدار امر القاضي، لان مذكرة القاء القبض على صدام او اعتقاله كان يفترض ان تصدر عن قاض عراقي لكنها صدرت عن سلطة الائتلاف المؤقتة التي كان برئسها الحاكم المدني الامريكي بول برايمر" وقتها .
ووصف الدليمي بـ "السياسية" المحاكمات التي تستمر المحكمة الجنائية العراقية العليا باجرائها لكبار مسئولي النظام السابق والتي لاتعدو عن عملية "انتقام" من الفترة الماضية .
ونوه الدليمي الى ان "صدام ترك ارثا كبيرا ويكفيه فخرا انه عدّل عقال العرب بعد تلقينه الفرس درسا لن ينسوه بحرب الثمان سنوات"، على حد زعمه .
وأشار الى ان "مايجري الان من احتلال لابار النفط في منطقة الفكة دليل على المطامع الايرانية في العراق التي تنبه لها مبكرا الرئيس الراحل"، اما "ديمقراطية الحكام في بغداد الذين كانوا يتسكعون في شوارع طهران فسريعا ما سيكشف العراقيون عن زيف شعاراتهم "، على حد وصفه .
وعما اراد ايصاله من خلال كتابه الذي صدر قبل اسابيع تحت عنوان (صدام حسين من الزنزانة الامريكية: هذا ماحدث)، قال الدليمي "اردت ان ابيّن للعالم اجمع حقيقة ماجرى لانني مؤتمن على تلك الايام امام الله وامام نفسي، فالاحداث التي جرت سواء في الجانب السياسي الذي تطرق له الرئيس الراحل او في بعض جوانب اجراءات المحكمة ينبغي ان تكون ملك التاريخ وتتطلع الناس على حقيقة ماجرى". ولم يوضح الدليمي فيما اذا كان هناك جزء ثان للكتاب او نسخة منقحة منه، لكنه اشار الى ان "كل ماجرى سيتم نشره بواسطته او بواسطة محامي صدام الاخرين"، واردف "بالتاكيد سيكون لي كتاب لاحق" دون ان يحدد فترة معينة لاصداره .