بغداد (12 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء - حث عضو اللجنة المركزية للحركة الديمقراطية الآشورية في العراق خوشابا سولاقا المسيحيين العراقيين على "العمل من أجل تثبيت وجودهم القومي والسياسي، والمشاركة في بناء البلاد رغم جميع التحديات" وفق تعبيره.
وقال سولاقا في تصريح لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء، الثلاثاء إن "القوى المتطرفة والإرهابية قامت بالعديد من الاعتداءات على أبناء الطوائف المسيحية العراقية لاسيما في نينوى (شمال)، كما وأسهمت الصراعات السياسية القومية بين الأكراد والعرب هي الأخرى بإلقاء ظلالها الثقيلة على الوجود المسيحي في البلاد من خلال تنامي معدلات الهجرة والبحث عن الأمان في دول أخرى"، فبعد أن كان "عدد المسيحيين يتجاوز المليون ونصف المليون حسب إحصاءات عام 1977 أصبح عددهم اليوم لا يتعدى الخمسمائة ألف". وأردف "هذا التناقص الشديد غالباً ما كان يثير لدينا مخاوف حقيقية من وجود مخططات منظمة لتفريغ مكون مهم من مكونات الشعب العراقي المعروف بتنوعه العرقي والديني والطائفي" حسب قوله.
وأضاف السياسي المسيحي "نحن نسعى إلى أن يكون للمسيحيين دورا في بناء العراق على الرغم من جميع التحديات والمصاعب التي تعترضهم، ونحثهم على الدفاع عن وجودهم القومي لأنهم شركاء أساسيون في هذا الوطن، والإرهاب مهما مارس من عنف فإنه بكل تأكيد لن يمحو هذا الوجود المتأصل تاريخياً" حسب تعبيره.
وبشأن مشاركة المسيحيين في العملية السياسية المقبلة، أوضح سولاقا "تمكنا من الحصول على خمسة مقاعد ثابتة في البرلمان المقبل، وهو ما يشكل إنجازاً مقارنة بتمثيلنا النيابي الحالي، لكنه في جميع الأحوال ليس بمستوى الطموح ولا يتناسب مع استحقاقنا السكاني الذي يجب أن لا يقل عن ثلاثين مقعداً، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن هناك نحو ثلاثة ملايين مسيحي عراقي يعيشون داخل البلاد أو في المهجر"، وفق وقوله.
وخلص إلى التأكيد بأن البرنامج السياسي الذي ينادي به المسيحيون يدعو إلى "بناء عراق ديمقراطي تعددي ينتهج العلمانية كمبدأ وأساس للحكم، فالدين عقيدة روحية يجب أن تنأى عن السياسة، والولاء ينبغي أن يكون للوطن وحده دون سواه" على حد تعبيره.
وكانت عمليات الخطف والتصفية الجسدية والتفجيرات التي تتعرض لها بين الآونة والأخرى كنائس المسيحيين في العراق أرغمت عشرات الآلاف منهم على الفرار إلى الخارج أو اللجوء إلى إقليم كردستان العراق الذي ينعم بقدر كبير من الاستقرار.