مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    أخشی حسیناً !
    الأحد 31 يناير / كانون الثاني 2010 - 22:14:21

    منسحقٌ . .

    متهاوٍ . .

    کأنّ نفسي تهرب من نفسها

    أهرب من وجهي ولا أستطیع

    أنزعه . . أمزّقه أو أدفنه

    ولا إلی راحتي من سبیل

    أعاشقٌ أنا؟

    ولم أجرّب العشق حتّی

    لأعرف ما سمات العاشقین

    أنظرُ زحف الجموع . . سکكٌ حاشده

    تتلوّی . . تهتف . . تحاول قيء أرواحها

    تتوسّل . . تُغرق وجه الثّری بالدموع

    تمدّ أذرعها إلی کربلاء

    إلی یومها ترید الرجوع



    فما لي أنا؟

    متخاذلٌ؟ فأرید الهروب؟

    وممّاذا الهروب؟

    وهل للشمس من ظلٍّ سوانا

    ولا للغیث من قطرٍ

    إلّا إذا جاد دمعٌ من أسانا

    وقل للقتل؛ إخسأ

    فلطالما رقصت جماجمنا فوق السیوف

    حتّی جُنّ فرعون وهانا



    فما لي إذاً؟

    حائرٌ . . تائهٌ . .

    وما أدري لأيّ طریقٍ (أسیر)؟

    للهوی؟

    : وما لي هویً

    حبّ دنیاً؟

    : وما لي متاع

    أمجنونٌ أنا؟

    : وما دلیل الجنون؟

    أتحسّس عقلي فهو یأبی

    أتلمّس رأسي فهو یندی



    فما لي إذاً؟

    سادرٌ . . هائمٌ . .

    أقلـّب لوح القدَر

    أصرخ في همس الفِکَر

    لا مجیبٌ؛ غیر أصداء الضمیر

    حشرجاتٍ تتكسّر في نشيج

    : أخشی حسیناً

    : أن یمدّ الکفّ إثمي

    : أن یفلّ الإثم عزمي

    فیصدّ الطرف عنّي

    داعیاً لابنه الموعود

    ؛ من نال إیماناً وخیرا

    : «ألَا من ناصرٍ ینصرنا»



    فتتجدّد کربلاه . . .

    بینما أبقی أنا

    خائباً . . تافهاً . .

    لا سلوةٌ لي إلّا بُکاه

    کما علّمنا الناعي علی مرّ الدهور

    نلطم الصدر . . . ونبکي شجناً

    واحسیناه . . . واحسیناه



    عبد الكريم الجنابي

      © 2005 - 2011 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit