كتب إلي الأخ العزيز الأستاذ سامي موريه يخبرني بانعقاد ندوة استذكارية ليهود العراق النازحين من وطنهم إلام من أبناء محلة البتاويين الذين سيجتمعون في مركز تراث يهود العراق في الشهر القادم، فجادت القريحة بالقصيدة التالية أحيي فيهم الحنين والشوق الى ربوع الصبا:
لِـمـاذا لا نَـعُـود إلى العِـراق.. أَيُعْقَـل أنْ نعيشَ على الفِراق ِ
نَـَحِنُّ وفي القـلوب ِلنَا اشْتياقٌ.. يُـذَكّــرُنـا بـأيـــام ِالتـلاقــي
أإخـوتـَنا وهـذا الجَمْعُ يَحْكـي.. صَدى الـذكْرى وأحلام ٍرِقاق
بَـكَـيْـنا والـدموعُ لهـا لَهيـبٌ.. ونارُ الشوق ِ تـُنـْبِئُ باحْتراق
نُحِبّـكَ يا عِـراقُ وأنـتَ فِـينا.. كَـبـدر ٍ لا يـؤولُ إلى مُحـاق
وبـغـدادُ النـدَى ألَـقٌ جـميـل.. يُعَشِّشُ في الجـوانح ِوالمـآق
هـُنا كـرّادةُ الأشـواق كانتْ.. كـفـاتـنـة ٍ تـتـوق إلـى عـنـاق ِ
هـُنالِكَ سـوقُ دَنْيـالَ تَبـاهَى.. يـَتـِيهُ بسِحْـرِهِ مـن غير راق ِ
خـُذونـا للعـراقِ فَـقَدْ سَـئِمْنا.. كـُؤوسَ الهـَجْر مُتْرَعَة ًدِهاقِ
أَيَـذكُـر مـاءُ دِجْلة كـَيفَ كـُنا.. نقـبّـلُ كـأسـَهُ والفـَجْـرُ سـاقي
أَحِبّـتـَنا لـقـدْ كـُنـْتـُمْ كـِرامًـا.. أُباةَ الضّيْمِ كـالخيْـل ِالعِـتـاق
أضِعْنا في تـَغَـرّبِـكُـمْ نـُفـوسًـا.. كـَريمَات ٍ خـَلـَوْنَ من الشّقاق
وقـد كانـت لساسونَ خِصـالٌ.. تـَهيم بـذكْـرهـا السّبـعُ الطّباق
أضافَ إلى العراق ِبَريقَ مجد.. وشـيّـدَ مـن قـَواعِـدِه الـوثـاق
وأَسْرَجَ في الظّلام شُموعَ هَدْيّ.. وقـادَ جُمـوعـَه نحـوَ انْـعِـتـاق
وكـانَ عَـطاؤهُ جــُودا وبـذلا.. سـَتَـذكُرُه ألدُنىَ والفَـضْلُ باقي
تَحِيـّـاتُ الهـوَى تُهْـدَى إليـكـم.. مُـعَـطّـرةً بـأنـفـاس ِ الـعـراق