(السومرية نيوز) بغداد - اعتبر النائب عن جبهة التوافق العراقية سليم الجبوري، اليوم الأربعاء، قرار الهيئة التمييزية القاضي بالغاء قرارات هيئة المساءلة والعدالة مرتبطا بالضغوطات التي مارستها الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة المشمولين بقرارات الهيئة الى المشاركة في الانتخابات، فيما اكد أن السماح للأشخاص والكيانات المستبعدة بالمشاركة في الانتخابات سيسهم في اعادة التوازن للعملية السياسية.
وقال الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قرار الهيئة التمييزية الذي سمح للمشمولين بقرارات هيئة المساءلة والعدالة بالمشاركة في الانتخابات المقبلة جاء ضمن الضغوطات التي مارسها نائب الرئيس الامريكي جو بايدن لإعادة المستبعدين وتأجيل شمولهم بقرارات الهيئة الى ما بعد الانتخابات المقبلة".
وكان نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن اقترح أن يعلن المشمولون بقرار هيئة المساءلة والعدالة براءتهم من حزب البعث والأعمال التي قام بها خلال فترة حكمه البلاد، إضافة إلى التعهد بعدم الترويج لأفكاره مستقبلا مقابل تأجيل اجتثاثهم إلى ما بعد الانتخابات.
وأضاف الجبوري أن "إعادة المشمولين بقرارات هيئة المساءلة والعدالة سيساهم في إعادة التوازن الى العملية السياسية بعد التوترات التي حصلت بسبب قرارات الهيئة"، مشيرا الى أن "الضغوط الامريكية كانت واضحة على الهيئة التمييزية لاتخاذ هذا القرار"، بحسب تعبيره.
وكانت الهيئة التمييزية التي تنظر بالطعون المقدمة من قبل المستبعدين من الانتخابات، أعلنت بعد ظهر اليوم الأربعاء إلغاء قرارات هيئة المساءلة والعدالة، وسمحت للأشخاص والكيانات المستبعدة بالمشاركة في الانتخابات، فيما أعلنت المفوضية العليا للانتخابات أن القرار لا يعني عودة المرشحين الذين تم شطبهم وإبدالهم بشخصيات أخرى صودق عليها من قبل المفوضية
وكان مجلس النواب العراقي صوت في الحادي عشر من شهر كانون الثاني الماضي على تشكيل هيئة قضائية سباعية تمييزية مهمتها النظر في الطعون التي من المتوقع أن تقدمها الكيانات السياسية التي منعت من المشاركة في الانتخابات.
يذكر أن المفوضية العليا للانتخابات أعلنت أن العدد النهائي للمشمولين بقرار هيئة المساءلة والعدالة بلغ 513 شخصا، موضحة أن "456 منهم من القائمة الأولى، التي احتوت على 511 اسما، والتي شطب منها، 55 اسما، ومن ثم شمل القرار 25 اسما بعد تقديم وجبة بـ 766 اسما من المرشحين الجدد للهيئة، إضافة إلى 32 آخرين تم شمولهم بعد أن قدمهم المستبعدون كبدلاء عنهم للمشاركة في الانتخابات. ومن بين الأسماء التي كانت مستبعدة من الانتخابات صالح محمد مطلك عمر، وحمل الرقم 220، ونهرو محمد عبد الكريم، وحمل الرقم 489، كما تم شمول مؤخرا الناب ظافر العاني في قرارات الاجتثاث.
ومن المتوقع أن تجري الانتخابات التشريعية في السابع من آذار المقبل، ويشارك فيها بحسب إحصاءات المفوضية 165 كيانا سياسيا ينتمون إلى 12 ائتلافا انتخابيا.