مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    من سيضرب ايران .. امريكا ام اسرائيل ..!!
    الخميس 4 فبراير / شباط 2010 - 21:54:52
    كل المؤشرات تدل على ان الحرب بين امريكا وايران قادمة لامحالة ولكن الوضع الراهن تميزه علامتان .. الاولى :
    - هناك وجود عسكري امريكي في العراق والخليج عموما وهناك وجود عسكري في افغانستان
    ولو اخذنا هذه المعطيات بنظر الاعتبار فليس صالح امريكا ان تدخل في نزاع عسكري جديد في المنطقة
    النقطة الثانية:
    هناك مسالة تطوير القدرات( النووية الايرانية) تكنولوجيا وهي ليست بالضرورة لاغراض عسكرية .. ولكن الامريكان والغرب يعتبرون ذلك خطا احمرا لايسمحون به في الشرق الاوسط اطلاقا عدا اسرائيل لعوامل معروفة .

    النقطة الاولى تؤشر بعدم وقوع الحرب .. بينما النقطة الثانية تحتم وقوع الحرب لان الكارتل المالي والسياسي الغربي عموما ومن ضمنه الامريكي محكوم اسرائيليا, وبالتالي فان هناك احتمال كبير في ان تقع الضربة في الربيع او الصيف القادم لان اسرائيل لن تسمح بوجود قوه عسكرية متصاعدة خصوصا من المثلث الايراني اللبناني وغزة .
    الغرب لايحقق اهدافه دائما عن طريق عملية عسكرية ..فمثلا تهديم الجبهة السوفيتية حصل من الداخل دون حرب .. وايران متعددة القوميات والاعداء يحيطون بها .. والاكراد بدأوا يأخدون مديات ابعد من العراق وتركيا .. واكراد ايران اليوم يتلقون نفس الدعم الذي تلقاه اكراد العراق في السيناريو الماضي .. طبعا دعمهم من امريكا واسرائيل والغرب عموما ودول الخليج. ولايخفى انهم تحت امرة امريكا وقد حركوا فعلا منظمة البيجاك لتقوم بدور مهم هناك وهم اليوم في ايران يلعبون دور رأس الحربة .. وقد القي القبض على غربيين متسللين لداخل ايران من مناطق الاكراد ليبقى سيناريو التدخل الغربي لتاجيج الامور والتجسس عليها مفتوحا.
    قد يسعى الغرب الى ضرب النظام الايراني من الداخل عن طريق احداث بلبلة .. او اغتيالات لشخصيات مهمة او ضرب الاهداف النووية بعملية مخابراتية سريعة .. ومع ذلك لانستبعد العملية العسكرية وستكون قصيرة بحيث لاتستطيع ايران الرد وستصاب بالشلل التام وقد توكل المهمة لاسرائيل للقيام بذلك ,, لان الاخيرة بدأت بالفعل تجري تدريبات ومناورات بهذا الصدد.
    الغربيون لايقومون بعملية الا بعد دراسة الاهداف بدقة وتوفير المعدات اللازمة ودراسة ردود افعال الخصم ومكامن قوته وضعفة باستطلاع استخباري دقيق جدا. ولكي نعرف بماذا يفكر الغربي سياسيا علينا مراقبة الاحداث في الساحة مباشرة وفي كواليس السياسة
    وهناك فرق بين عمل عسكري محتمل.. والضغط العسكري لتحقيق اهداف سياسية .. بوسائل الضغط الواضحة هي الاعلام .. وانشاء القواعد العسكرية ونشر منظومات الصواريخ لثني ايران عن برنامجها النووي..
    اما الاحتمالات التي ستنتهي الازمة عليها فهي :
    هنالك احتمال ان تتراجع ايران تراجعا تكتيكيا وتقوم بصفقة سياسية مع الغرب مقابل النووي لمدة سنتين يخفون نصف النووي الموجود لديهم ويسلمون النصف الاخر
    وهنالك احتمال ان تقوم امريكا والغرب بعملية بالداخل مباشرة او غير مباشرة سريعة ودون اثارة ضجة .. كأن تضرب الاهداف بصواريخ او طائرات بعملية سريعة وخاطفة وقد تقوم اسرائيل بذلك .. ثم يتدخل الغرب الجاني الفعلي ليهدأ ايران ويسترضيها ويكون وسيطا..
    لان اسرائيل ليس من مصلحتها ان تكون هناك قوة عسكرية صاعدة في المنطقة والقضاء على النووي الايراني الان افضل من بعد اكتمال تخصيبة .. لانه بعد ان تمتلك ايران النووي لايمكن ضربها ..الضربة الان مهما كانت التوابع افضل لاسرائيل لانها تفكر بالقضاء على حزب الله فيما لو تدخل والحركة الاسلامية في غزة فتضرب ثلاث عصافير بحجر لترتاح لمئة سنة قادمة
    او ان حرب كبيرة قادمة في الربيع او الصيف لان كل المؤشرات تقول ذلك مثل تهديد اسرائيل لحزب الله بانها ستنهي مالم تنجزه معه في الحرب السابقة ..ونشر درع صاروخي في الخليج وعمل مناورات امريكية في الخليج ونقل ميناء هركز الى جهة عمان .. كما ان اسرائيل تعمل مناورات ايضا
    اطلاق واستعراض الصواريخ الايرانية جزء من البروباكندا الحربية, والحرب النفسية كما صرحت اسرائيل بوجود اسلحة دقيقة لديها لاعتراض الصواريخ كل ذلك جزء من الحرب النفسية واستعراض القوة بين الطرفين
    وجود التوتر الحالي بين الصين والولايات المتحدة في العلاقات بينهما قد يعرقل موضوع العمل العسكري لفترة من الوقت ولكن لايلغيه في حال استمرت ايران ببرنامجها النووي.

    امريكا عندما تدخلت في العراق وافغانستان واليوم تتدخل في ايران .. كان لها رويا وستراتيجية .. هي تريد ان تحجم الاسلام العقائدي السني والشيعي في هذه البلدان لانه يشكل خطر على مصالحها وامدادات النفط من المنطقة .. وهي تريد ايضا ان تفتت هذه البلدان وهذه ستراتيجية اعلنت عنها رايس حين قالت هدفنا تجزيء المجزأ في الشرق الاوسط.. هذا لكي لاتكون اسرائيل الشاذ الوحيد والغريب في المنطقة فيصار الى تفتيت الدول الى دويلات وربما وحسبما قالوا احلال اقوام اخرى وجديدة بدلهم
    وهذا ماتسعى اليه اليوم امريكا والتي ستبقي على 20 الف جندي امريكي في اقليم كردستان في مناطق التماس مع العرب .. وتقدم نفس الاسناد لاكراد ايران اليوم ليلعبوا نفس الدور .. هم يريدون انشاء دولة كردية تقوض العرب والنظام الايراني وتحمي مصالح الغرب واسرائيل
    ولكن التاريخ والمنطق يقول على مدى الدهر حكمت هذه المنطقة ثلاث قوميات كبرى هم العرب والفرس والاتراك .. اما من يريد ان يلعب دور القومية الكبرى فهو واهم .. وهي عبارة عن مرحلة استثنائية للتاريخ وستعود الامور الى نصابها والتاريخ الى دورته الطبيعية .

    د. ناهدة التميمي
      © 2005 - 2011 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit