زكية خليفة نخلة عراقية باسقة ماتت قبل أيام . زكية خليفة ارتبطت بوجدان من شاهدها على المسرح ،أو شاهدها في لقاء تلفزيوني ،أو سمعها بلقاء إذاعي. صادقة، قوية ،عفوية، وهي جزء حيوي ومهم من التاريخ العراقي النضالي والفني .
لم (تردح) زكية خليفة لصدام مثلما ردح له مقربون منها ،آثرت الصمت وكان في صمتها الكثير من البلاغة !.
عانت مرارة الاعتقال والتحقيق والحبس ، ولم تسجد على عباءة الطغاة ،وظلت تحفظ طيبة جنوبية رائعة .حسدها الكثيرون لأنها حققت أمنيتها الوحيدة واليتيمة ،في أن تكتحل عيونها بمشاهد هروب وهزيمة نظام العفالقة. قارنوا بينها وبين زميلتها الفنانة زينب التي ماتت في السويد العام 1998 ، ولم تكتحل عيونها بمشاهد هزيمة البعث وصدام .
ولو ان اغلب وسائل الإعلام العراقية مشغولة في الانتخابات هذه الأيام ، لذلك ظل خبر وفاة زكية خليفة طي الكتمان .
زكية خليفة فنانة ، وإنسانة عراقية نبيلة أعطت العراق الكثير، على الإعلام العراقي أن يعطي مساحة لتغطية خبر رحيل زكية يساوي في المساحة والوقت دعاية مرشح مجهول وما أكثرهم!.
لماذا يرحل مبدعو العراق في الغربة بصمت ؟
"الفضيلة تكسب الإنسان الشهرة في الحياة ، وذكرا وخلودا في الممات"
حسن الخفاجي
Hassan_alkhafaji_54@yahoo.com