مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    خطاب مهم للسفير الامريكي يكشف فيه موقف حكومتة من الانتخابات والمستبعدين وقضايا عراقية اخرى
    نفى ما يعتقده بعض العراقيين ان الامركيين يؤيدون عودة البعث وقال: ضحينا بأكثر من 4 آلاف شخص من أبناء وبنات بلدنا في هذا الكفاح ضد البعثية
    السبت 20 فبراير / شباط 2010 - 02:19:38

    دمر البعثيون بلادهم إلى حد كبير، دمروا حياة عائلات عديدة، ودمروا آمالا عديدة في العراق. وهكذا يمكننا أن نتفهم أن يكون الناس قلقين للغاية حول مسألة التأكد من وجود - أنه يتم تطبيق المادة 7 من الدستور وانه يتم اتخاذ إجراءات ضد البعثيين

    رئيس الوزراء نوري المالكي يسعى في الوقت الحالي إلى صد تحديات خطيرة من الأحزاب الشيعية المعارضة، مثل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي

    -- --
    "الأخبار"بغداد (نينا) - وصف السفير الامريكي في العراق كرستوفر هيل في خطاب شامل تناول كل القضايا الشائكة في العراق الانتخابات بانها ستكون من أهم الفترات الحرجة وقال ان هذا الوقت هام بالنسبة للعراق وأعتقد أنه وقت هام بالنسبة للعلاقات الأمريكية- العراقية.

    وفي خطابه المسهب امام المعهد الأمريكي للسلام في واشنطن تناول السفير بشكل صريح غير مسبوق شفافية الانتخابات و كشف الموقف الامريكي من البعث والبعثيين والخلافات بين الشيعة والسنة وبين العرب والاكراد وقضايا النفط والتدخل الايراني وشرح وجهة النظر الامريكية وموقف حكومته من هذه القضايا وغيرها.

    واشار السفير هيل في خطابه الذي نشرته اليوم السفارة الامريكية في بغداد الى ان القوات الأمريكية سوف تكون خارج العمليات القتالية، إعتباراً من فصل الخريف المقبل مضيفا ان السفارة الامريكية وهي كما قال سفارة غير عادية ستبقى للمدى الطويل والذين يقيسون مصالحنا في العراق بمقياس حجم وجود قواتنا، أود أن أقول أن رأيهم ليس صائباً. لأننا مهتمون بعلاقة طويلة الامد. وسفارتنا رمز أكيد لتلك العلاقة.

    وقال السفير الامريكي "سوف يكون هذا العام صرحاً بالنسبة للولايات المتحدة والعراق مع تحول جهودنا من وجود "يتقدمه العسكريون" إلى وجود "يتقدمه المدنيون". وسوف تنضج دينامية علاقتنا بالحكومة العراقية، ومع هذا التحول يطّبق الفريق المدني-العسكري الأمريكي الدروس الصعبة المستفادة من السنوات السبع الماضية."

    وفي حديثه عن توجه امريكا لمساعدة العراق قال "سفارتنا تعمل عن كثب مع القوات الأمريكية لرسم معالم الطريق إلى الأمام. ونحن ملتزمون بهذا الطريق لا من أجل إرضاء رغبتنا في مساعدة العراق، أو تصحيح الأخطاء التي وقعت في الماضي، وإنما أيضاً لأنه ما من شك في أن عمل ذلك من مصلحة الولايات المتحدة، وأن تظل مشاركة في ذلك."

    واشار الى ان البعض يردد عبارة تبدأ بكلمة "لابد" مثل ان الولايات المتحدة لابد أن تفعل هذا، وأن العراقيين لابد أن يفعلوا ذلك، وأن وزارة الدفاع لا بد أن تفعل هذا، وأن وزارة الخارجية لابد أن تفعل ذلك، وما إلى ذلك. واشار الى انه لخص تلك " اللوابد" بثلاث فقط هي لابد" أن نساعد العراق على بناء مؤسسات سياسية وديمقراطية قوية في بيئة من السلام والأمن. ولابد الثانية هى أننا لابد أن نساعد العراق على تحديث إقتصاده، وثالثاً، لابد أن نساعد العراق في إقامة علاقات مثمرة مع جيرانه.

    وتناول التحسن الامني في العراق وقال ان هذا ليس علامة على عراق أقوى فحسب، وإنما أيضا علامة على وجود أمريكي ذكي، وجود تعلمنا فيه دروس السنوات القليلة الماضية. وبصراحة، بعض تلك الدروس كانت صعبة جداً حقاً. فكما أتينا بالتغيير إلى العراق فقد أتى العراق بالتغيير لنا.

    وعندما تطرق الى الاستعدادات للانتخابات البرلمانية اشار الى ان من أبرز القضايا الرئيسية في الأسابيع الأخيرة التي كانت صعبة جدًا هى قضية إجتثاث البعث واشار بشكل صريح الى انه في الستينيات عندما كانت الولايات المتحدة قلقة جداً من إحتمال إنتشار الشيوعية إلى العراق، كان البعث يرى باعتباره بديلاً عن الشيوعية، حيث كانت الولايات المتحدة في حقيقة الأمر تفضل البعثية في عملية عام 1968 والتي أدت إلى عودة البعثيين و كانت الولايات المتحدة تفضل ذلك على ان يصبح فيها العراق شيوعياً.

    ونفى السفير ما يعتقده بعض العراقيين حسب قوله ان الامركيين يؤيدون عودة البعث على العراق واوضح "ضحينا بأكثر من 4 آلاف شخص من أبناء وبنات بلدنا في هذا الكفاح ضد البعثية. وواجهنا صدام وألحقنا الهزيمة به. وتخلصنا من البعثيين في جميع أنحاء البلاد، وببساطة قد يصعب على الأمريكين أن يحاولوا أن يفهموا أن بعض العراقيين يعتقدون فعلاً أننا نؤيد البعثية بطريقة أو بأخرى."

    وتحدث السفير بصراحة عن اعلان القائمة الأولى من المرشحين المستبعدين في مجلس النواب قائلاً تلك عملية لابد أن أكون واضحاً بشأنها، أننا لم نشعر أنها اجتازت أي معيار للشفافية، عملية تسمية الناس، وحرمانهم أساساً من حقوقهم في المشاركة في الإنتخابات بدون، في رأيي، أي نوع من العملية القانونية، وقد كان لدينا دواعي قلق كثيرة حولها.

    واشار الى ان البعثية قضية حية وهامة "نحتاج إلى محاولة التعامل معها، لا كقضية أساسية يعكسها الدستور، وإنما ينبغي أن نتعامل معها من منظور ما إذا كان ذلك قد تمّ بقدر كاف من الشفافية".

    واوضح السفير قائلا لقد سجلنا هذه الدواعي من القلق لدى الحكومة العراقية. مشيرا الى ضرورة التعامل مع القضية البعثية في إطار سيادة القانون وقال اننا اجتزنا هذه القضية الآن. ولم تكن بالأمر الهيّن. فالذين إستبعدوا يشعرون بالإستياء الشديد، لأنهم يشعرون أنهم لم يكن ينبغي أن يستبعدوا. ولكننا تجاوزنا تلك الفترة الآن. والآن، قبل أسبوعين ونصف أسبوع على موعد الإنتخابات، نشهد، في رأيي، حملة إنتخابية حيةّ جداً.

    وتوقع السفير أن العراقيين سوف يصوتون بأعداد هائلة سواء كانوا من السنة أم من الشيعة أم من الأكراد كما توقع انه عندما تعلن نتائج الانتخابات سوف تكون هناك خمسة إئتلافات رئيسية، وقال سوف نرى ما هو الإئتلاف الذي سيفوز بالفعل. وسوف يقرر الفائز الرئيسي من الذي سيحاول تشكيل الحكومة كما توقع ان عملية تشكيل الحكومة الجديدة لن تكون بالعملية السهلة. وقال ان الإختبار الحقيقي للفوز لن يتمثل في سلوك الفائزين عندما تعلن النتائج أخيراً. إنما سيتمثل في الكيفية التي سيقبل بها الخاسرون في الإنتخابات نتائجها.

    وفي اشارة الى دور المعارضة في النظم الديمقراطية قال أنه في العراق، مثل أي مكان آخر، يقع على كاهل الخاسرين في الإنتخابات مسؤلية أكبر في أن يكونوا جزءاً من العملية السياسية. وهى مسؤولية تكون في بعض الأحيان بنفس قدر مسؤولية هؤلاء الذين يفوزون بثقة الناخبين.

    وتطرق الى الانقسامات والخلافات البارزة في العراق وعددها بين العرب والأكراد، والسنة الشيعة والقلق الامريكي ليس من القضايا السنية-الشيعية. ولكننا قلقون أيضا من القضايا السنية- السنية، والكردية-الكردية في السليمانية. وقلقون أيضاً من القضايا السنية- السنية في صلاح الدين، وقلقون أيضاً من القضايا الشيعية-الشيعية في أماكن مثل النجف اضافة الى كركوك حيث توجد قضايا كردية-عربية-تركمانية. وبصراحة، قال السفير هناك تظلمات تركمانية- ومجموعات تركمانية أخرى من بعضها البعض وكذلك قضية كركوك ووصف تلك الخلافات بانها خطيرة جداً بالنسبة للامريكيين كما اشار الى القلق من النزاعات في المناطق المتنازع عليها بين العرب والاكراد.

    وكشف السفير ان حكومته أرسلت أحد الخبراء البارزين في الشؤون الإقليمية بوزارة الخارجية الأمريكية، والذي يتحدث العربية بطلاقة، إلى كركوك، حيث يلتقي كل يوم مع الأحزاب المختلفة في كركوك، في محاولة للتعامل مع تلك المشاكل.

    وذكر السفير الانقسامات المستمرة بين العلمانيين من السنة والسنة المحافظين من الناحية الدينية واشار الى ان بعض المراقبين يعتقدون أن للكرد جبهة موحدة، ولكن الصورة أكثر تعقيداً عندما تنظرون إلى ما يحدث، وخاصة في السليمانية، مع تطور قائمة التغيير، والتي هى كيان سياسي جديد إنبثق من حزب الإتحاد الكردستاني، أي من حزب الإتحاد الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس طالباني. وحزب قائمة التغيير يقدم مرشحين في ثماني محافظات مختلفة، خارج نطاق المحافظات الثلاث لحكومة إقليم كردستان. والإنقسامات الشيعية- الشيعية جزء أساسي من الحملة الإنتخابية.

    وفي تناوله الوضع لدى الشيعة قال ان رئيس الوزراء نوري المالكي يسعى في الوقت الحالي إلى صد تحديات خطيرة من الأحزاب الشيعية المعارضة، مثل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي‎.

    وفي اشارة الى فترة الحاكم الامريكي بريمر عام 2003 قال هناك فارق كبير بين اليوم حيث يتمتع العراق بسيادته، ونحن كديبلوماسيين لابد أن نتعامل مع عراق ذي سيادة، وبين الأيام الماضية في سلطة الإئتلاف المؤقتة في عام 2003، عندما كان العراق يُحكم بالمراسيم التي كانت تصدرها الولايات المتحدة، مثل المرسوم الذي وضع السيد الجلبي على رأس مفوضية إجتثاث البعث.

    وتطرق السفير الى تطوير قطاع النفط وقال يعتمد مستقبل العراق الاقتصادي على الإدارة الجيدة لقطاعه النفطي. وقد بدأ العراق بداية جيدة، ولو أنها بطيئة، إلا أنها بداية طيبة جداً.

    وهى بداية شفافة، حيث تقدمت شركات النفط بعروضها وفتحت المناقصات على شاشات التليفزيون العراقي، إذ يمكن أن يؤدي إنطلاق قطاع النفط في العراق بهذه الصورة إلى تغيير حياة كل مواطن عراقي تغييراً جذرياً، وبناء الثقة التي يحتاجها العراق للوقوف إلى جانب جيرانه. وقد أبرمت 10 عقود، إثنان منها شركات أمريكية، وبعض الشركات الأمريكية الكبري، ومن بينها أكسون موبيل، سوف تعمل في العراق. لكن العراق لديه أيضاً شركات من كل الدول الخمس دائمة العضوية، أي كل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. وباختصار، كثير من الدول الأخرى الآن لديها إستثمار في أمن العراق ومستقبله.

    وتطرق السفير الى علاقات العراق بجيرانه مشيدا بالعلاقات مع مصر وتركيا لكنه قال من المثير للقلق أن الدول المجاورة، وخاصة بعض الدول العربية المجاورة للعراق، بطيئة في إحتضان العراق. وعندما ذكر ايران قال ما من شك في أن إيران قد كشفت عن وجهها الشرير في العراق، فهي تبحث عن نقاط الضعف. وحاولت أن تحبط الأهداف الأمريكية- العراقية المشتركة. وهى مسؤولة عن مساعدة جماعات الميليشيات المسلحة. وهى مسؤولة عن تدريبهم. وهى مسؤولة عن بعض الذخيرة التي وجدت طريقها إلى داخل العراق. بل إنها مسؤولة عن بعض الذخيرة التي تسقط على رؤوسنا في المنطقة الخضراء.

    وفي حديثه عن مستقبل العراق بعد تشكيل حكومة جديدة قال سيستمر دبلوماسيونا وجنودنا وخبراؤنا المدنيون في تطبيق القوة الأمريكية في أفضل حالاتها من الموصل إلى بغداد، ومن الأنبار إلى البصرة. وسوف نستمر في دعم تطوير سيادة القانون بصورة قوية في العراق، على يد قضاة يتمتعون بالنزاهة والحيادية وشرطة مدربة وجيش يتمتع بالكفاءة.

    واضاف وفي النهاية نحن موجودون هناك. نحن في العراق لا من أجل العلاقات الأمريكية-العراقية فحسب، وإنما من أجل المصالح الأمريكية أيضاً .

    وفيما يلي نص إجابات هيل عن أسئلة الصحفيين  كما وردت لـ"الأخبار" من الخارجية الأمريكية

     
    السفير كريستوفر هيل يتحدث عن الانتخابات العراقية والعلاقات الأميركية العراقية
    (هيل يجيب عن أسئلة الصحفيين عن الوضع في العراق)


    بداية النص
    وزارة الخارجية

    مكتب المتحدث الرسمي

    مؤتمر صحفي مع جواز ذكر اسم المتحدث

    السفير كريستوفر هيل يتحدث حول الانتخابات العراقية القادمة والعلاقات بين الولايات المتحدة والعراق

    17 شباط/فبراير 2010

    واشنطن، العاصمة

    السيد كراولي: أسعدتم مساءً وأهلاً بكم في وزارة الخارجية. لقد تركنا عدداً قليلاً من زملائكم الليلة الفائتة في جدة، ولكني أعتقد أنهم يحاولون العودة عبر مختلف الوسائل، عبر فرانكفورت، ولندن، وباريس. لذلك آمل بأن يعود زملاؤكم إلى هنا قبل نهاية هذا اليوم.

    هذه السنة مهمة جداً في تاريخ العراق وفي تاريخ العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق، انتخابات مهمة للغاية آتية في أقل من ثلاثة أسابيع ومرحلة انتقال مهمة سوف تحصل هذه السنة ونحن ننتقل من علاقة تعتمد على الوجود العسكري إلى علاقة تستند إلى وجود مدني نشط في العراق في المستقبل.

    خلال المحادثات الثنائية التي أجرتها وزيرة الخارجية في رحلتها الأخيرة إلى المنطقة، برز موضوع العراق في كل اجتماع. وفي اجتماعها مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، عبرت عن شكرها لهذه المنظمة التي سوف تؤمن مراقبين للانتخابات القادمة هناك. ولكننا نعتقد انه حيث أن الانتخابات ستحدث في وقت قريب، ومع حصول أحداث مختلفة خلال فترة الثمانية عشر شهراً التالية، وبوجود سفيرنا القدير كريس هنا، انها فرصة جيدة لدعوته كي يصف لنا ما يحدث الآن على الأرض في فترة الإعداد لإجراء الانتخابات، ومن ثم، بعد تشكيل الحكومة، كيف سنرى الأحداث تتلاحق على مدى الأشهر الخمسة عشر التالية. ولكن مجرد وقوفي هنا مع اثنين من المعجبين بفريق ريد سوكس، يتوفر لدينا لاعبو بيسبول غداً سوف يزودونكم بالتقارير، وهكذا سوف يسعدنا أن نتلقى الأسئلة حول هذا الموضوع أيضاً.

    أهلاً بك، كريس في واشنطن.

    السفير هيل: شكراً، شكراً جزيلاً، بي. جي، وانها لفرصة سعيدة لي لرؤية بعض الوجوه المألوفة هنا الذين ربما يرغبون في سؤالي حول كوريا الشمالية، ولكن كلا، لقد خرجنا من تلك المسألة (ضحك).

    ولكنها فرصة سعيدة لي للقدوم إلى هنا، إلى عاصمة الثلج في العالم وأن تسنح لي الفرصة لمقابلة الناس ونحن ندخل في الأسابيع الثلاثة، أو بالأحرى في الأسبوعين ونصف، قبل حصول الانتخابات العراقية. لقد عدت في نفس الوقت مع الجنرال أودييرنو وتقابلنا في وقت سابق من هذا اليوم مع وزير الدفاع، وبعد ظهر هذا اليوم بالذات التقينا الرئيس ومستشاريه. في يوم الجمعة سوف اجتمع، سوف نجتمع، مع وزيرة الخارجية كلينتون كما مع نائب الرئيس بايدن في اجتماعين آخرين.

    نحن هنا اليوم بالفعل للإبلاغ عن الوضع الحالي في الوقت الذي لم يتبق فيه سوى ثلاثة أسابيع للانتخابات. اعتقد ان كل من يتابع أخبار العراق يعرف بانه توجد انحرافات والتفافات للوصول إلى أي مقصد في العراق. بالتأكيد كانت عملية اجتثاث حزب البعث مسألة رئيسية ومسألة عسيرة للغاية، مسألة عاطفية، ولكني اعتقد بأننا اجتزنا هذه المسألة. وقد بدأت الحملة فعلاً بجدية. لافتات الحملة تغطي كل سطح في البلاد، كما يبدو الأمر الآن. هناك حوالي 6172 مرشحاً، و18.9 مليون ناخب مسجل. وهناك 300 ألف مراقب عند مراكز الاقتراع. كما يوجد 50 ألف مركز اقتراع منتشرين عبر تسعة آلاف مركز تصويت. وسوف يتمكن الناخبون الموجودون خارج البلاد من الاقتراع، وهم مستعدون لتولي هذه الانتخابات في 16 دولة مختلفة، بالفعل في 5 آذار/مارس.

    نحن نعمل بدرجة وثيقة جداً مع الأمم المتحدة ومع القوات الأميركية المسلحة في تأمين وجود 26 فريق مراقبة يتكون كل منها من أربعة أفراد. إنها في الواقع فرق مراقبة أميركية سوف تنتشر عبر 18 محافظة بما فيها أربعة فرق في بغداد، و22 فريقاً في محافظات أخرى. سوف تكون لدينا فرق إضافية في بعض المناطق الحساسة في الأنبار، البصرة، ديالى، كركوك ونينوى. سوف تشارك تسع بعثات دبلوماسية في عملية المراقبة الإجمالية، وتشمل تركيا، المملكة المتحدة، الدانمارك، كندا، الجمهورية التشيكية، هولندا وبولندا. وسوف يكون للاتحاد الأوروبي خمسة او ستة مراكز ثابتة للصحفيين. كما سوف تكون هناك انتخابات لذوي الحاجات الخاصة التي ستبدأ في 9 آذار/مارس، أو بالأحرى في 4 آذار/مارس. وسوف تنتشر فرقنا في الأول من آذار/مارس وتعود في 9 آذار/مارس.

    وهكذا، تُشكِّل هذه مهمة رئيسية. إنها انتخابات سوف تحدد من أوجه عديدة مستقبل العراق، مستقبل الولايات المتحدة، وأيضاً مستقبل علاقات الولايات المتحدة مع العراق. بالنسبة لنا انها انتخابات مهمة جداً لأنها عملية انتخابات مهمة سوف تمكننا من الاستمرار في تطوير ما نراه كعلاقة طويلة الأمد ومهمة جداً، علاقة استراتيجية مع الحكومة العراقية.

    بالتأكيد لدينا قوات على الأرض وهذه سنة مهمة سوف نقوم خلالها بسحب هذه القوات بحيث يصبح لدينا في نهاية آب/أغسطس حوالي 50 ألف جندي في العراق سوف ينخرطون في، أو سوف يتم تجميعهم في فرق لتقديم المشورة والمساعدة ولن ينخرطوا بعد ذلك في عمليات قتالية. يبقى الأمن يُشكِّل تحدياً في العراق ولكن الاتجاهات الطويلة الأمد واضحة جداً تجاه وضع أمني أفضل. المنافسة الانتخابية أمر على الفرد أن يرصده وعلى الفرد ان يربط حزام مقعده عندما يكون في العراق، ولكننا نرى بلداً لا يعتنق المنافسة الانتخابية فقط بل بلداً يعتنق الديمقراطية أيضاً.

    لقد حقق العراق قفزات مهمة في مجال الاقتصاد خلال الأشهر الأخيرة. فقد توصل إلى عقد بعض صفقات العقود النفطية مع العديد من الشركات النفطية الرئيسية في العالم. إذن، في حال سارت جميع هذه الأمور بصورة جيدة خلال السنوات العشر القادمة، سوف نرى بلداً ينتج 10 ملايين برميل نفط في اليوم. اعني ان هذه الكمية مهمة وسوف تضع العراق في فئة او في مستوى بلد مثل المملكة العربية السعودية. سوف تجعل من العراق بلداً مصدّراً للنفط بكميات تبلغ أربعة أضعاف ما تصدره إيران حالياً.

    وهكذا فإن جميع هذه التطورات تحصل ونحن نتحدث الآن. هناك عدد متزايد من شركات البنى التحتية النفطية التي سوف تأتي للاستعداد لذلك، واعتقد بأننا نستطيع ان نرى أن العراق أخذ يحتل بالفعل مركزه الذي يستحق على المسرح العالمي.

    سوف نستمر في مواجهة أوقات صعبة ونحن نتجه إلى الانتخابات. سوف تكون أمامنا أيضاً أوقات صعبة في تشكيل الحكومة. اعتقد ان الجميع يدركون مدى تعقيد تشكيل الحكومات الائتلافية. وفي نهاية الأمر، أظن بأننا سوف نسعى لقيام حكومة يكون فيها تمثيل شيعي، ويكون فيها بالتأكيد تمثيل سني، كما سوف يكون فيها تمثيل كردي. والآن كيف ستكون تشكيلتها المعينة، ما هي الأحزاب التي سوف تمثل هذه الهويات الثلاث، حسناً، انه أمر يتوجب على الناخبين العراقيين ان يقرروه في 7 آذار/مارس.

    وهكذا، بعد هذه التعليقات الافتتاحية، لماذا لا أتوجه لتلقي أسئلتكم، تعليقاتكم، او شكاواكم او أي شيء آخر.

    سؤال: شكراً. مرحباً، أندي كوين من رويترز. حول النقطة الأخيرة بشأن الفجوة بين الانتخابات بالذات وتشكيل الحكومة، أعرف أنك هذا الصباح كنت تتحدث وقلت بأنها قد تكون مسألة أشهر وليس أسابيع قبل أن نرى بالفعل قيام حكومة. وأتساءل إلى أي درجة يمثل لك ذلك فراغا سياسيا خطيرا. هل تعتقد بوجود مخاطر بأننا خلال الفترة عندما لا تكون هناك حكومة تحكم بالفعل يمكن ان نرى الأمور وقد بدأت تنزلق إلى الوراء كما حصل في المرة الأخيرة؟

    السفير هيل: حسناً، قبل كل شيء، لقد عملنا بشكل وثيق مع العراقيين حول مسألة التأكد من استمرار الحكومة المؤقتة في تنفيذ كافة مسؤولياتها، وعلى وجه الخصوص في المجال الأمني. وثانياً، لا اعتقد أنه من المضمون التكهن عند هذه النقطة بالمدة التي سوف يستغرقها ذلك. هناك مناقشات جارية الآن حول شكل الحكومة، وأي مِن الائتلافات الحزبية سوف تساهم بوزراء.

    ولكني أظن، وأنا أتكلم بصورة واقعية، بأنه سيكون – إنه شيء سيتمكن المرء – من الصعب التنبؤ قبل الانتخابات. لذلك سوف يكون أملنا بأن يتم ذلك بأسرع وقت ممكن، ولكني أظن انه من المهم ان يكون للعراقيين حكم جيد وحكومة جيدة. وأظن بأن الحكومة الجيدة هي اكثر أهمية من حكومة يُجمع أعضاؤها بسرعة أو باستعجال.

    سوف أكون حذراً بالنسبة لمقارنة هذه الانتخابات بتلك التي جرت عام 2005. سوف تذكرون انه في عام 2005 واجهنا مقاطعة سنّية. ولكن لا توجد في هذا الوقت أية إشارات تدل على مقاطعة أي مجتمع أهلي لهذه الانتخابات. في الواقع، كافة هذه المجتمعات الأهلية تحثّ ناخبيها – أعضاءها على الخروج والتصويت. ولكني لا أظن انه من المنتج فعلاً عند هذه النقطة التكهن كم ستستغرق هذه العملية، سواء بضعة أسابيع أو ستصبح أكثر من شهر. لا أعرف ذلك عند هذه النقطة، لكني أقول بأني أظن أن العراقيين يفهمون التحدي ويفهمون ضرورة تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، ولكن حكومة تدوم مع ذلك لأطول مدة ممكنة.

    أليس.

    سؤال: هل تستطيع العودة إلى الوراء والتحدث عن قضية البعثيين والانتخابات- حول المرشحين الممنوعين؟ تحدثت في وقت سابق هذا الصباح حول الحساسيات التي تترافق مع مسألة البعثيين، ولكن أكثر من النوع الذي يأتي من مجمل السكان العراقيين. كنت أتساءل إذا كنت تظن بأن هناك أي خطر من إعادة بروز البعثيين، أو نوع من ردة الفعل من جانب مناصري البعثيين في ما يتعلق، كما تعرف، بعنف أكثر أو أي شيء مماثل نتيجة هذا.

    السفير هيل: حسناً، البلاد، لا يوجد مجال لإنكار وجود عناصر بعثية في البلاد ولا يوجد مجال للشك بأن بعض هؤلاء العناصر البعثية غير سعداء أبداً من الوضع الحالي للأمور. يمكنني القول – في ما يتعلق بالعنف، أن لدينا حكومة تزداد قدرتها على التعامل مع العنف، ولم نر أية إشارات تمرد من النوع الذي شاهدناه بعد عام 2005.

    سؤال: صحيح.

    السفير هيل: في انتخابات ... لذلك ما نراه هي أعمال إرهاب – قد حصلت فعلاً، وفي حالات عديدة، حسب رأينا، حدثت بسبب عناصر من القاعدة. ولكننا لا نرى ان مسألة إبعاد المرشحين البعثيين هي التي أدت إلى العنف. بصراحة، كان باستطاعتهم الاجتماع سوية والاتفاق على حل، وأظن انه حل يتعايش معه معظم الناس.

    سؤال: ولكن إذا سمحت لي بأن أتابع بسرعة، أعني، بعض هذه العناصر الممنوعة، إذا صح كلامي – بعضهم كان حتى في البرلمان السابق، هل هذا صحيح؟

    السفير هيل: نعم.

    سؤال: وإذا، أعني، هل تظن بأنه يوجد خطر بأنهم يشعرون بأنه كانت لديهم السلطة السياسية والآن يشعرون بأنهم حُرموا هذا الامتياز ...

    السفير هيل: حسناً...

    سؤال: ... وبأن هذا هو نوع من، كما تعرف، من صيغة، كما تعرف، للشعور بالملل وليس لديهم الكثير لعمله، وشعورهم بنوع من المرارة، أنت تعرف، والعودة؟

    السفير هيل: حسناً، الشعور بالملل ليس صيغة تؤمن انتخابك، ولكن....

    سؤال: حسناً، أنت تعرف، أنا أحاول- حسناً، ولكنك تعرف ما الذي أقوله.

    السفير هيل: أظن انه من المهم أن نفهم بأن هناك مرشحين غير سعداء لأنهم كانوا على القائمة [قائمة الممنوعين]، ولكن كانت هناك عملية يستطيعون من خلالها الاستئناف، كانت توجد لجنة من القضاة المفروضين من محكمة التمييز الذين نظروا في هذه القضايا. في بعض الحالات، حكموا بأن الناس يجب أن يتمكنوا من الترشح لمناصب حكومية، وفي حالات أخرى حكموا ضد ذلك. إننا ندرك ان بعض المرشحين الذين رفضوا او الذين لم يسمح لهم بترشيح أنفسهم للانتخابات قبلوا النتيجة وطلبوا من - من الناس ان يصوتوا.

    لذلك لا نرى إشارة تدل بأن هذا الشكل من عدم الرضى هو من النوع الذي يمكنه التسبب بنشوب تمرد. ولكن من الواضح اننا نتابع هذه المسائل عن كثب. نحن في الكثير – نحن في الحقيقة نتابع هذه الأمور. إننا على اتصال مع كافة السياسيين. وسوف يكون هذا - هذا هو بالتأكيد طريق وعر، ولكني أظن ان بإمكاننا – لدينا كل سبب للاعتقاد بأننا سنجتاز عملية الانتخابات هذه.

    نعم.

    سؤال: لدي سؤالان: اسمي (غير مسموع) من التلفزيون العراقي. السؤال الأول هو: التقى الرئيس أوباما بعدد كبير من القادة العراقيين خلال شهر مثلاً، نائب الرئيس العراقي عبد المهدي، طارق الهاشمي، ومسعود البرزاني. ما هو الغرض، مثلاً، من دعوة هؤلاء القادة؟ السؤال الأول.

    والسؤال الثاني هو: تهديد القاعدة في العراق بأنها سوف تزيد عملياتها. أنت تعرف بأن عمر البغدادي، أحد قادة تنظيم القاعدة، قال إنه سوف يزيد من عملياته، عمليات إرهابية لإفساد عملية الانتخابات في العراق. فهل يوجد أي تعاون مع القوات العراقية لمنع حدوث ذلك؟

    السفير هيل: لمنع- آسف، ماذا؟

    سؤال: العملية، العمليات الإرهابية قبل الانتخابات؟

    السفير هيل: أستطيع ان أؤكد لك بأن القوات العراقية مشغولة جداً في عمل كل ما تستطيع لإحباط أية عمليات إرهابية – نتعاون بشكل وثيق جداً مع القوات العراقية في هذا الخصوص - ونحاول ان نقلل إلى أدنى حد ممكن خطر حصول هذه الأحداث الإرهابية. لذلك نحن نعمل على هذا الموضوع بجهد كبير. أستطيع ان أؤكد لك أن إحدى أعلى أولويات الجنرال أودييرنو ليست هي مجرد العمل مع القوات العراقية وحسب بل وأيضاً العمل لمنع حصول هذه الأنواع من النشاطات الإرهابية.

    في ما يتعلق بالسياسيين العراقيين الذين كانوا هنا خلال الأشهر الأخيرة، كما تعرف – خلال هذه – خلال السنة التقويمية الماضية، قابل الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية كلينتون رئيس الوزراء العراقي المالكي مرتين. كما قابلا الرئيس طالباني. قابلا نائب الرئيس الهاشمي. وقابلا نائب الرئيس عبد المهدي. وقابلا أيضاً رئيس إقليم كردستان البرزاني.

    بدلاً من البحث في الأسباب التي دعتهم لأن يقابلوا كل واحد من هؤلاء، أود أن الح عليك بأن تفهم ذلك ببساطة ضمن سياق الاهتمام الكبير لمسؤولينا الكبار بالعمليات السياسية في العراق ومساندتهم القوية للانتخابات الإيجابية ودعمهم لتطور الديمقراطية في العراق وبالأخص مساندتهم القوية لفكرة تطوير علاقة استراتيجية طويلة الأمد مع العراق.

    أعتقد أن عليك أن تنظر إلى هذه الزيارات ضمن هذا السياق. لا يكفي ان نتحدث فقط إلى الرئيس طالباني والرئيس – ورئيس الوزراء المالكي. من المهم ان نتشاور مع آراء أخرى، وأظن أنك يجب ان ترى – في أي وقت تشعر بقلق حول تطوير علاقة استراتيجية طويلة الأمد مع بلد ما، انك تريد ان تطور اكبر عدد من الأشخاص الذين تستطيع الاتصال بهم.

    هكذا- نعم.

    سؤال: وارن ستروبل من صحف مكلاتشي. يسرني أن أراك مجدداً، يا كريس

    السفير هيل: يسرني ان أراك.

    سؤال: هل يوجد أي ظرف او مجموعة ظروف قد تعيق او توقف انسحاب الفرق القتالية الأميركية من العراق؟ وهذا فضول مني فقط ماذا تقول- أنت والجنرال أودييرنو – إلى الرئيس في هذا – الوزير غيتس، الوزيرة كلينتون حول ظروف الانسحاب؟

    السفير هيل: نعم. حسناً، في أول الأمر، ان ما نقوله على انفراد، أو المشورة التي نقدمها إلى الرئيس ووزيرة الخارجية شيء نعطيه لهم على انفراد. يمكنني القول، رغم ذلك، ان كل شيء يسير حسب البرنامج الزمني المقرر لتخفيض عدد القوات إلى حوالي 50 ألف رجل بحلول نهاية آب/أغسطس تكون مكونة من ألوية استشارات ومساعدة.

    لا أريد أن أخوض في مسألة افتراضية حول ما قد يغير ذلك البرنامج الزمني، باستثناء القول اني أظن بأن الأمور تتحرك قُدماً. ولكني أريد أن أكون واضحاً جداً بأن اهتمامنا بالانتخابات ليس لغرض سحب قواتنا. اهتمامنا بالانتخابات هو لتطوير تلك العلاقة الطويلة الأمد التي تحدثت عنها.

    نعم.

    سؤال: شكراً. جوش روجين، مجلة فورين بوليسي.

    السفير هيل: آه، أنت جوش روجين.

    سؤال: أنا جوش روجين.

    السفير هيل: يسرني جداً ان أقابلك.

    سؤال: يسرني ان أراك شخصياً. بالأمس اتهم الجنرال اودييرنو اثنين من المسؤولين العراقيين – اسمح لي ان اقرأ الأسماء – علي فيصل اللامي وأحمد الجلبي اللذين كانا عضوين رئيسيين في لجنة المساءلة والعدالة، بأنهما من الواضح يخضعان للنفوذ الإيراني. أتساءل إذ كنت تتفق مع تعليقات الجنرال اودييرنو، وهل أنت قلق من نفوذ إيران حول هذه العملية المتعلقة بالمرشحين وبالانتخابات بوجه عام؟

    السفير هيل: نعم، اتفق تماماً مع الجنرال أودييرنو حول هذا الموضوع. وبالتأكيد ان هذين الرجلين متأثران بـِ – هما بالتأكيد يخضعان للنفوذ الإيراني. إنهما شخصان، أو في حالة الجلبي لقد عينه مدير سلطة الائتلاف المؤقتة، السفير بريمر، عام 2003 رئيساً للجنة اجتثاث البعث. زالت هذه اللجنة من الوجود قبل سنتين، وحلت محلها لجنة المساءلة والعدالة. فهم كل الناس انهما – ان ذلك سيكون – ان فترة توليهما المنصب قد انقضت مع انقضاء اجل اللجنة، باستثناء السيد الجلبي الذي تولى بمفرده دور الاستمرار في – منصب في لجنة جديدة لم يعين فيها أبداً.

    إن مسألة اجتثاث حزب البعث كانت – برزت في سياق العملية الانتخابية الفعلية الجارية. تحولت إلى مسألة مشحونة كثيراً بالعواطف. أظن ان على الأميركيين أن يدركوا انك ان كنت عراقياً، فإن عددا قليلا جداً من الناس لا يهتمون بمسألة اجتثاث حزب البعث. في نهاية المطاف دمر البعثيون بلادهم إلى حد كبير، دمروا حياة عائلات عديدة، ودمروا آمالا عديدة في العراق. وهكذا يمكننا أن نتفهم أن يكون الناس قلقين للغاية حول مسألة التأكد من وجود - أنه يتم تطبيق المادة 7 من الدستور وانه يتم اتخاذ إجراءات ضد البعثيين.

    بعد هذا القول، يجب أن تكون هذه عملية يفهم منها على انها ليست عملية مُسيسة وعملية يُفهم بأنها – تتبع الإجراءات القانونية، في الواقع. وهكذا هنا يطرح السؤال حول سلوك السيد الجلبي - ولا أحتاج لأن أخبرك او أن أخبر أي شخص آخر هنا الواقع بأن هذا الرجل قد تم تحدّيه على مر السنين لكي يُرى على أنه رجل مستقيم.

    لذلك أتفق تماماً مع الجنرال أودييرنو حول تعليقاته المحددة فيما يتعلق بهذين الشخصين، كما اتفق مع تعليقاته حول الواقع بأننا – نبقى قلقين حول سلوك إيران- تجاه جاراتها. يجب على إيران ان تقيم علاقات جيدة مع جاراتها، ولكن عليها ان تقوم بعمل افضل بكثير في احترام سيادة جارتها.

    سؤال: هل أستطيع ان أتابع هذا الموضوع بسرعة فعلاً؟ آسف هل لا زالت الحكومة الأميركية تقيم اتصالات مع الجلبي؟ انه شخص، بعد كل شيء، كان يجلس قبل خمس، ست، سبع سنوات في شرفة المدعوين في مناسبة إلقاء الرئيس لخطاب حالة الاتحاد، وكان له دور كبير في هذه المدينة. هل لا زلنا نتكلم معه أو –

    السفير هيل: لم أكن على علم بأنه كان في شرفة المدعوين عند إلقاء خطاب حالة الاتحاد – والتر، انك تتابع الكثير من (غير مسموع). (ضحك)

    سؤال: لكن، ألم يكن في غرفة الموقف. (ضحك)

    السفير هيل: هل كان في غرفة الموقف؟

    سؤال: إني امزح.

    السيد كراولي: في غرفتك او غرفتنا؟

    سؤال: كلاهما.

    سؤال: وولف بليتزر.

    سؤال: كلاهما. (ضحك)

    السفير هيل: اعتقد أن الناس في السفارة كانت لهم اتصالات، كما نفعل مع كافة الشخصيات السياسية في البلاد.

    سؤال: ولكني أعني، على اعتبار أنه سمح – كان متورطاً للغاية في نوع التحضير للحرب لناحية التعامل مع الحكومة وتحضير القضية لإعلان الحرب ضد صدام حسين – أعني كان شخصية سياسية مرموقة في جميع الأوقات – هل تقول بأنكم ابتعدتم نوعاً ما عنه؟

    السفير هيل: "نوع من الابتعاد" على الأرجح هي الطريقة الجيدة للتعبير عن ذلك. (ضحك).

    نعم.

    سؤال: طالما أنك تتفق مع التصريحات الأخرى للجنرال أودييرنو، فقد قال بالأمس أيضاً أنه بسبب تدخل إيران في الانتخابات واحتمال إلغاء أهلية هؤلاء المرشحين، فقد يشعر العديدون من العراقيين من الطائفة السنية بأنهم فقدوا امتيازهم او قد يخرجون من الانتخابات وهم يشعرون بعدم الرضى، وقد يؤدي ذلك إلى احتمال الإخلال بالاستقرار، بحصول مشاكل طائفية إضافية. هل إنك – أعني هل توافق على هذا القول؟

    ومن ثم ذهب إلى أبعد من ذلك وقال انه في حال وجود عدم استقرار، فقد يؤدي ذلك في النهاية إلى عدم انخفاض الوجود الأميركي بالسرعة المرسومة له. هل توافق مع أي –

    السفير هل: آسف. لم أسمع جميع هذه التعليقات، ولكني أقول إن أحد مخاطر عملية اجتثاث حزب البعث، رغم انها عملية كان فيها على تلك اللائحة شيعة كما سنة. لكن بالتأكيد من مخاطرها احتمال شعور السنة بأن هذه العملية مدفوعَة سياسياً وتستهدف بعض مرشحيهم. ولذلك بالتأكيد هناك أناس ممن يعتقدون ذلك.

    إحدى مهماتنا هي توضيح وجهات نظرنا حول هذا الأمر ولماذا شعرنا بأنه يجب التعامل مع هذه العملية بما يتوافق مع الالتزامات بموجب حكم القانون. أظن اننا أوضحنا وجهات نظرنا حول ذلك، وأظن انه تم التعامل مع العملية في نهاية المطاف وأظن اننا نتحرك الآن نحو الحدث الرئيسي، الذي يتمثل بانتخابات 7 آذار/مارس. لا نرى أية إشارة تدل على مقاطعة أية مجموعة. والحقيقة، وكما ذكرت سابقاً- جرى اليوم اتفاق بين الكتل الخمس الرئيسية حول قواعد السلوك في متابعة الانتخابات.

    لذلك أظن أننا أصبحنا الآن هناك. لقد قابلت الشيوخ في الأنبار وأغلبيتهم من السنّة. وقابلت شيوخاً آخرين - شيوخ العشائر في بغداد. دعوتهم إلى منزلي لتناول الغذاء. وكل ما قاله شيوخ العشائر السنّة انهم في مزاج يصب في دعوة المقترعين إلى الانتخاب. لذلك لا توجد لدينا مشكلة في هذا الوقت في ما يتعلق بعدم مشاركة السنّة.

    سؤال: وهل ذكرت ان الأنبار هي إحدى الأماكن التي سيكون فيها مÐاقبون إضافيون للانتخابات، كما أعتقد؟

    السفير هيل: بالتأكيد. سوف نتأكد من اننا –

    سؤال: لماذا الأنبار؟

    السفير هيل: قسم من الجواب يتعلق بالأرض، حول أين بنوع خاص – لدينا مدينتان رئيسيتان هناك، لذلك نحتاج إلى بعض الناس في الفلوجة، ونحتاج إلى بعض الناس في الرمادي. لذلك لا أريد أن أعطي أي استنتاج رئيسي استناداً إلى أين نضع هؤلاء الناس بالفعل. نقوم بذلك لعدة أسباب. ولكن في بعض المناطق، هناك مشاكل حصلت في بعض المدن ونريد ان يكون لنا بعض الوجود هناك. المسألة هي اننا نحاول فعلاً تغطية اكثر ما يمكننا تغطيته ضمن الموارد التي نملكها.

    نعمل أيضاً بشكل وثيق جداً مع الأمم المتحدة. وكما قلت ذلك هذا الصباح، أعتقد بأنه عندما تعمل الولايات المتحدة والأمم المتحدة سوية بشكل وثيق جداً حول مسائل كالعراق، نستطيع في الواقع القيام بمهمات كبيرة. يمكننا عمل الشيء الكثير عندما نعمل سوية، وهذا هو ما نعمله الآن.

    سؤال: لقد ذكرت للتو انه لا توجد أية إشارة تدل على مقاطعة هذه الانتخابات، وهكذا هل هذا هو تقييمك بأن العراقيين يتحركون الآن إلى الأمام تجاه تحقيق مصالحة سياسية؟

    السفير هيل: حسناً، إننا نتقدم إلى الأمام نحو الانتخابات، وقد توافقوا على ان الانتخابات هي الطريقة لحل – لمعالجة المسائل السياسية، واعتقد بأن ذلك مشجع للغاية. لن اقف هنا وأقول بأنه لن تبرز مشكلة غداً، وانه بعد ان نساعدهم على حل تلك المشكلة غداً، قد تبرز مشكلة أخرى في اليوم التالي. ولكن بالتأكيد اعتقد ان الاتجاه قد يسير نحو المشاركة، المشاركة الكاملة في الانتخابات وهذا هو ما نستعد إليه جميعنا.

    سؤال: نعم، ولكن أعني مع كامل الاحترام، هذا لا يجيب عن السؤال في الحقيقة؟

    السفير هيل: مع الاحترام لمن؟

    سؤال: لك.

    السفير هيل: آه، لي. حسناً، تابع.

    سؤال: لكن ذلك لا يجيب عن السؤال في الحقيقة. أعني نعم –

    السفير هيل: حسناً، هذه اللهجة ليست محترِمة جداً (ضحك).

    سؤال: حسناً، لقد قلت ذلك وفق اكثر طريقة محترمة ممكنة.

    السفير هيل: هذا عظيم، أليس. تابعي. لا بأس.

    سؤال: لكن، أعني، المشاركة في عملية سياسية لا تعني بالضرورة مصالحة سياسية.

    السفير هيل: كلا. و –

    سؤال: وأعني، أنه كانت لديهم انتخابات قبلاً، ولكن جزءا من المشكلة هو انك شاهدت هذا الانخفاض الدراماتيكي في أعمال العنف على مدى – منذ 2006 تقريباً، ولكن لم تؤد أبداً في الحقيقة – كان من المتوقع ان تفسح المجال لتحقيق ذلك النوع من المصالحة السياسية التي لا تزال تبدو غير مستقرة بعد كل هذه السنين.

    السفير هيل: حسناً، اعتقد ان هناك مسائل في المصالحة السياسية من جميع النواحي. اعني انه – أظن انه شيء نحاول ان نساعد فيه العراقيين. ولكني أظن بأننا نرى بصورة متزايدة ان العراقيين يحاولون التعامل مع هذه المسائل. وعندما نرى كيف – بعض الأحزاب الشيعية مدت يديها نحو السنة خلال مناقشة مسألة قانون الانتخابات، حيث كان لدينا مسؤولون من الشيعة والسنة يناقشون في نفس الغرفة مسودة هذا القانون – وفي الواقع يعملون على نفس الورقة ويحاولون إدخال تعديلات على تلك الورقة، أظهر بأن عملية الانتخابات، بغض النظر عن صعوبتها، تجعل الناس يعملون سوية. ولذلك أظن- أظن أن الانتخابات، في حال جرت بشكل جيد، يمكن ان تُشكِّل مصدراً للمصالحة السياسية.

    من الواضح، ان لدينا مسائل أخرى في العراق يتوجب معالجتها ويجب معالجتها تتخطى الانتخابات. فعلى سبيل المثال، لدينا مسألة الحدود الداخلية المتنازع عليها بين إقليم كردستان – أي المناطق الكردية – والمناطق العربية. يوجد أكثر من 15 ناحية لذلك هناك. كركوك هي المسألة المعروفة اكثر. إنه أمر سوف تكون الأمم المتحدة منخرطة فيه بالكامل ونحن أيضاً. وهكذا فالمصالحة طرح عسير في العراق، ولكنه شيء ملتزمون جميعنا بمحاولة تحقيقه.

    لذلك سوف، بعد الانتخابات، سوف نرى ما نوع – من يحصل على أكبر عدد من الأصوات. وعلى ذلك الحزب او ذلك الائتلاف ان يختار عندئذ رئيس الوزراء وان يحاول العمل على ملء المناصب الأخرى. سوف تكون المسألة عسيرة، ولكن لدينا كل سبب يجعلنا نعتقد بأنهم سيتمكنون من تشكيل حكومة من ذلك.

    السيد كراولي: شكراً.

    السفير هيل: شكراً جزيلاً لك.

    نهاية النص
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit