مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    صراع حزب الطالباني و(التغيير).. حسم مؤجل حتى الانتخابات
    الأثنين 22 فبراير / شباط 2010 - 18:17:56
    -- --
    (السومرية نيوز) أربيل - تتلقى مفوضية الانتخابات العراقية ومنذ انطلاق الحملات الدعائية للكيانات والمرشحين في 12 شباط الجاري شكاوي عن انتهاكات يومية، وصل الأمر معها في محافظة السليمانية الكردية إلى منع المفوضية نشاطات الدعاية المسائية بعد مصادمات واشتباكات مسلحة بين أنصار حركة التغيير المعارضة والاتحاد الوطني الكردستاني.

    ويثير الصراع "الانتخابي" بين الطرفين مخاوف على أكثر من صعيد من خطورة انزلاق الوضع في السليمانية إلى صدام واسع، الأمر الذي دفع برئاسة الإقليم والحكومة إلى الدعوة للتهدئة والتحذير من العواقب.

    الطرفان: تصعيد العنف مخطط له سلفا
    وآخر تلك الدعوات صدر عن رئيس وزراء الإقليم برهم صالح الذي طالب جمهور الكيانات الانتخابية والمرشحين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، واصفاً الإشكالات التي وقعت في السليمانية بـ"الأحداث غير الطبيعية والبعيدة عن روح التنافس الديمقراطي".

    ويعزو القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني( بزعامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني) ومرشحها عن محافظة أربيل سعدي أحمد بيره سبب وقوع أحداث عنف خلال الحملات الانتخابية في السليمانية إلى "اهتمام السكان الكبير بالسياسة.. فالجميع يشارك بالحملات الدعائية".

    ويتوقع بيره في حديث لـ"السومرية نيوز" أن "تهدأ الأجواء بعد انتهاء الانتخابات"، معتبراً أنه "كما حدث في الانتخابات السابقة لبرلمان كردستان حيث اشتدت التصرفات العنيفة، لكن وبعد انتهاء الانتخابات هدأت الأمور وذهب نواب الطرفين للبرلمان للمشاركة والعمل معاً".

    ويبدي بيره خشيته من أن يكون "تصعيد أعمال العنف من جانب أنصار التغيير معداً سلفاً وفق برنامج محدد".
    من جانبه، يقول مرشح حركة التغيير شورش حاجي إن "أحداث العنف التي وقعت في السليمانية كان طرفاها من الشباب المتحمس، وهو أمر سبق أن وقع في الانتخابات السابقة، لكن الاتحاد الوطني الكردستاني تصدى للأمر هذه المرة ببرنامج معد سلفاً"، بحسب قوله.

    ولا تخلو وسائل الإعلام التابعة للجانبين من رصد يومي لما تصفه بالانتهاكات التي يتعرض لها مرشحوها على يد أنصار الطرف المقابل.

    ويتابع مرشح التغيير شورش حاجي أن "الاتحاد الوطني الكردستاني هو السلطة الحاكمة والطرف الممسك بالقوة، فيما أنصارنا أناس عزل ومدنيون"، مؤكداً أنه "شهد شخصياً، الجمعة الماضي، هجوم نحو خمسين من أنصار الاتحاد الوطني الكردستاني على سيارات تابعة لحركة التغيير في بلدة طق طق".

    وطالب حاجي رئاسة الإقليم والحكومة "بتحمل مسؤولياتها ومنع تدهور الوضع تلافياً لوقوع إصابات"، محذراً من أن "إشعال الصراع سهل لكن إخماده صعب".

    العنف بين الأحزاب الكردية يرافق ولادة كل حركة جديدة
    ويؤكد مراقبون للوضع الداخلي في كردستان العراق أن الإقليم شهد تحولاً ظهر مع إعلان نتائج انتخابات البرلمان المحلي صيف2009 والتي أفرزت قوة سياسية ثالثة وهي "التغيير" والتي يعتقد أنها بداية نهاية سيطرة الحزبين التقليديين، حزبي الطالباني والبارزاني على الإقليم والاستئثار بالسياسة والإدارة.

    ومثل ظهوره القوي في الانتخابات المحلية بالإقليم، يظهر قادة "التغيير" عزماً هذه الأيام على إثبات وجودهم في البرلمان الاتحادي ببغداد أيضاً، وبانتظار مرحلة حاسمة ثالثة في انتخابات مجالس المحافظات بالإقليم نهاية العام الجاري.

    ويذهب أحد المراقبين السياسيين الكرد في تفسير أعمال العنف بين أنصار حركة التغيير والوطني الكردستاني، إلى القول إن الولادات السياسية الجديدة في الوضع الكردستاني تكون في العادة مصحوبة بقسط من العنف أيضاً.

    ويضيف المراقب السياسي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، في حديثه لـ"السومرية نيوز" أن "القسم الأكبر من القوى السياسية الكردية ولدت عبر انشقاقات داخلية لم تجر بشكل سلس، بل كانت ترافقها صراعات وصلت لحد الاصطدام المسلح، كما في حالة الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني". ويرى المراقب ان "من الطبيعي أن يحصل صراع بين أنصار التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني، فكل طرف يعتقد بوجود خيانة ومؤامرة ضده من الطرف المقابل".

    وبشأن الصراع الذي تشهده مناطق محافظة السليمانية استعداداً للانتخابات النيابية القادمة، يتهم مسؤولو كلا الطرفين الجانب المقابل بتأزيم الأوضاع خوفاً من خسارة الانتخابات.

    ويقول المرشح عن الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيره إن "حزبه (الاتحاد الوطني الكردستاني) "يمثل السلطة ومن واجب السلطة الحفاظ على الأمن وليس الإخلال به، وما يروج له أنصار "التغيير" في أن التحالف الكردستاني يشوش على الأوضاع أمر غير منطقي".

    حسابات الخسارة والربح الانتخابي.. والعنف
    فيما يذكر مرشح التغيير شورش حاجي أن "الاتحاد الوطني يعتقد أنه هذه المرة سيخسر لا محالة.. لذلك يعمد انصاره إلى تعكير الوضع والتأثير على الانتخابات"، مضيفاً أنه "لا مصلحة لحركته في توتير الأوضاع.. نريد أن تجرى انتخابات نزيهة لنثبت أنفسنا كقوة سياسية فاعلة وهذه فرصتنا".

    ويرد بيره بالقول إن "التظاهرات والمسيرات وأعمال العنف هي أفعال الخاسرين"، في إشارة إلى حركة التغيير.
    ويرى المحلل السياسي وأستاذ التاريخ في جامعة دهوك فرست مرعي أن "الأحداث التي ترافق الحملات الدعائية للانتخابات الحالية في السليمانية دليل على سعة مساحة الحرية المتوفرة في المدينة مقارنة مع بقية مناطق إقليم كردستان"، مبيناً أن "المدينة تضم مجموعة كبيرة من النخب الثقافية والسياسية في الإقليم، فهناك الماركسيون والماويون والإسلاميون والقوميون والليبراليون".

    ويستبعد مرعي في حديث لـ"السومرية نيوز" وصول الأوضاع بين أنصار حركة التغيير والاتحاد الوطني "لحد الاصطدام لدرجة يصعب السيطرة عليها"، حسب قوله، مرجحا ان "يستمر الصراع السياسي بين الطرفين لوقت أطول".

    ويتوقع المحلل السياسي أن "يحسم الصراع مع انتخابات مجالس المحافظات في كردستان المتوقع إجراؤها خلال العام الحالي".

    وتؤدي انتخابات مجالس المحافظات في العراق إلى تشكيل حكومات محلية جديدة تدير المحافظات، وبالتالي فان فوز كتلة انتخابية ما تعني أنها ستحكم المحافظة إلى حد كبير.

    ويقول المحلل السياسي الكردي بهذا الخصوص إن "انتخابات مجالس المحافظات ستكون الفيصل لأن الفائز في محافظة السليمانية سيحكم والآخر سيتراجع نفوذه".

    وعلى الرغم من التداعيات السلبية المحتملة للصراع القائم بين الكتلتين الكرديتين، فإن المراقبين يستبعدون تأثر الموقف الكردي في بغداد سلباً.

    بهذا الصدد، يرى المحلل فرست مرعي أن "الكتل والبرلمانيين الكرد في بغداد سيتنافسون لطرح مطالب شعبية أكثر من ذي قبل بهدف كسب ولاء المواطنين، كما لن يجرأ أي كيان على التنازل عن القضايا الأساسية مثل كركوك والمناطق المتنازع عليها والتعديلات الدستورية والنفط وغيرها".

    فيما يقول مرشح "التغيير" شورش حاجي إنهم "ذاهبون لبغداد للمساعدة على تأسيس نظام ديمقراطي حقيقي ومنع الأحزاب من الاحتفاظ بميليشيات أو بقاء البيشمركة والشرطة والأمن بتصرف الأحزاب بدل تولي مهمتها في حماية الناس وتحقيق العدالة في التوظيف والدراسة والحصول على أراض سكنية للجميع".

    يذكر أن بعض هذه الطروحات ربما تتقاطع مع أداء السلطة في الإقليم، حيث يشكو كثير من المواطنين من عدم المساواة في الحصول على فرص التوظيف والدراسة، خصوصاً في الحصول على زمالات دراسية في الخارج، فضلاً عن عدم شمول الجميع في توزيع الأراضي السكنية ومنح الأفضلية لأعضاء الحزبين الرئيسين وفي مجالات أخرى مثل تسهيلات العلاج الطبي في الخارج.
    التعليقات
    1 - مجرمو الامس هم مجرمو اليوم
    دارا حسن كاردير    22-02-2010
    لا يمكن اعتبار جماعة الطالبانى انهم اناس مناضلون مطلقا وانما هم خونة الشعب الكوردى الذين ذبحوا شعبنا منذ ان برزت حركة الطالبانى كحركة لاشعبية لاثورية وانما حركة تريد اجتثاث الديمقراطية والحرية فى كوردستان كما تفعل الان فقد قتل لحد الان بفعل شر هؤلاء العديد من الناس الابرياء لمجرد انهم رفضوا اوامر هؤلاء المستلطين على رقاب شعبنا الكوردى فى السليمانية البطلة، اننا نرفض تسلط هؤلاء جملة وتفصيلا فانهم مرفوضون من قبل شعبنا فى جميع انحاء كوردستان
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2014 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit