في الذكرى الثانية لاختطاف شهيد كنيسة العراق المطران الجليل فرج رحو.. هل نؤبن شهيدنا؟؟ ام نؤبن مسيحيي الموصل؟
الجمعة 26 فبراير / شباط 2010 - 09:11:45
تمر علينا هذه الايام الذكرى الثانية ..لاختطاف سيد شهداء الكنيسة الكلدانية في العراق الشهيد مثلث الرحمات المطران الجليل فرج رحو الذي اختطف يوم 29-2-2008 بعد ان كان عائدا من صلوات الصوم حيث تابعته ثلة من المجرمين القتلة اعداء الدين واعداء الانسانية واعداء العراق تابعوه منذ خروجه من الكنيسة متجها الى مسكنه ومعه مرافقيه الشهداء الثلاثة الذين كانو من المؤمنين..... شبابا قدموا انفسهم فداءا للشهيد وللوطن ...حيث حوصرت سيارة الشهيد الجليل المطران فرج رحو وترجل المجرمون من سياراتهم واخذو يطلقون الرصاص باتجاه المرافقين الذين حاولوا حماية المطران الا ان غلبة العدد والعدة كانت بالمرصاد ... حيث استشهد الشباب الثلاث وصعدوا الى ملكوت السماء عند ربهم وهم مؤمنين بدينهم ووطنهم ...ثم توجه المجرمين وطوقوا الشهيد مثلث الرحمات المطران فرج رحو وحملوه عنوة الى جهة مجهولة ... وبدات بعدها سلسلة العذابات والمعاناة للشهيد ولاهله واصدقائه وابناء جلدته جميعا من العراقيين الشرفاء مسيحيين ومسلمين ويزيدية واكراد وتركمان وعرب من الذين عرفوا المطران فرج رحو والذي كان رحمه الله يؤمن ايمانا كاملا بحبه للوطن اولا وللموصل ام الربيعين التي عاش واستشهد فيها ومن اجلها ومن اجل شعبها ثانيا ...حيث احب الشهيد مدينته ورعاها بعيونه وحمل الامها بقلبه وكان رحمه الله يدا حنونة وخيرة لكل ابناء الموصل مسيحيين ومسلمين ويزيدية .. احبه اهلها ..احبه اطفالها ..احبه شيبها .. احبه شبابها .. احبته ازقتها ..احبته محلاتها ..احبته جميع اركانها ... بكته نسائها .. وبكاه رجالها .. وبكاه اطفالها .. صوته لازال الى يومنا هذا يذكرنا ويذكر اهل الموصل جميعا بحب هذا الانسان لتلك المدينة الرائعة مدينة المدن الموصل الحدباء التي حملها في عيونه وقلبه وعقله كما تحمل الام اولادها ...ومنذ يوم اختطافه الى يوم استشهاده بعد تعذيبه اشد العذاب الا انه لم يستجيب الى مطالب الخاطفين و طلباتهم اللاأنسانية .... الا ان جاء اليوم المشؤؤم... اليوم الذي اتصل فيه الخاطفون لكي يعلمون اهله وذويه انهم نفذوا وعدهم واغتالوا الشهيد وتركوه في احدى المناطق المهجورة ..جثة تحكي قصة الالم لهذا الشعب الاصيل ..تركوه جثة في ارض احبها واخلص لها ...تركوه جثة في وطن اخلص له واوفاه بروحه ..ولم يرحمه القتلة ..وكانت تمثيلية الفدية التي طلبوها هي للاستمرار باستغلال الوقت لزيادة الالم والمعاناة لشعبه واهله واحبائه لزيادة اللامهم وعذاباتهم وحزنهم العميق عليه .لهذا عملو ا على اطالة زمن المفاوضات بينهم وبين اهله وكنيسته لكي يثيروا مشاعر العراقيين المسيحيين اكثر ويعطونهم صورة لما سيجري لهم نتيجة ايمانهم وحبهم لارضهم ووطنهم كونهم الاصلاء في هذه الارض .... وما يجري اليوم لشعبنا العراقي المسيحي في الموصل هو برهان على ما كان ينبه عليه مثلث الرحمة المطران الشهيد في خطاباته وكرازاته لابناء شعبه ؟؟عندما كان يصر على البقاء في تلك الارض التي سكنها اجداده تلك الارض الغالية على قلبه وقلب ابنائه المسيحييون ..كان دائما يقول نحن هنا ولدنا وهنا نموت ...كان يؤكد اننا لا نخاف الموت لان الموت في الوطن والارض عز ..كان ينادي دائما نحن لا نعادي احد ..نحن لا نكره احد ..نحن لا نقاتل احد ..نحن نحب الجميع فاذا كان الاخرون يعتقدون انهم اعدائنا فاننا نقول اننا نحبهم ونصلي لهم ... واذا كان احدا يكرهنا فنحن لا نكره احد بل نحب الجميع ..كان ينادي انه اذا اراد احدا ان يقاتلنا . فنحن نصلي له لكي يهديه الرب الى طريق المحبة والسلام ؟ هكذا كان سيدنا سيد شهداء الكنيسة في العراق المطران فرج رحو محبا للجميع مصليا للجميع مؤمنا بالجميع ومحبا حتى لمن كانوا يهددونه بالويل والثبور .. كان يصلي لهم ..لينير الرب لهم طريق السلام وطريق الايمان وطريق المحبة ... ولهذا اطلق عليه رجل السلام ومنح بعد استشهاده جائزة السلام والمحبة من الامم المتحدة هكذا كان رحمه الله شهيدنا وشهيد المحبة العراقية ....كان رحمه الله يحمل خصال قل نظيرها سوف نتطرق الى بعضها لاحقا؟؟؟ لكي يطلع ابناء العراق وابناء الشعب العراقي المسيحي على خصائل رجل الايمان والسلام والمحبة ..كيف كان شهيد الانسانية والمحبة ...
قديسنا العزيز....
لن نرثيك اليوم بل سنرثي انفسنا ..ونرثي شعبنا جميعا شعبنا الذي يعاني اليوم من القتل والتهديد في مدينتك التي احببتها حيث قوى الشر ومن تحالف معهم من ارجاس الافكار الارهابية والمصلحية واصحاب المصالح الضيقة الذين يوغلون بدماء ابنائك اتباع السيد المسيح في مدينة الكنائس ..مدينة الاديرة ...مدينة المؤمنين .
اتباعك سيدي ومولاي الشهيد فرج رحو اتباعك الذين حملوا السلام في قلوبهم وضحوا من اجل الانسانية في عقولهم واناروا طريق الحياة لمن عاش معهم ..انهم سيدي الشهيد وانت تنظر الى ابنائك من ملكوت السماء اليوم ترى ان هؤلاء الاتباع يذبحون اليوم ويقتلون ببربرية ودموية بدون حدود شرعية او سماوية اوانسانية ...
ان حاضنة الاديرة والكنائس التي بكتك عندما ذبوحك ...تذبح اليوم من الوريد الى الوريد ..ان حاضنة المحبة والوئام مدينتك الجميلة ..تقتل ابنائها الاصلاء.. من اتباعك اتباع السيد المسيح ..فامس واول امس وقبله ذبحوا ابنائك في الموصل وشردوا اولادك واخوتك من الموصل وذبحوا الانسانية حتى في قلوبهم ...سيدي شهيد الكنيسة الاكبر بعد ان ذبحوك بدم بارد لم يقف نزيف دماء اخوتك واهلك في الموصل ..لقد زادوا من حجم المقابر التي برعوا في صنعها المجرمون قاتليك.. وقاتلي ابنائك ..لقد تحالفوا مع الشيطان وشكلوا حلفا غير مقدس هدفه هلاك الاصلاء ابناء واصحاب هذه الارض ...نتذكرك اليوم وكل يوم ونؤبنك كل لحظة ودقيقة لاننا مستمرين في تابين ابناء شعبك يوميا .. لانهم يقتلون كل ساعة ودقيقة في مدينة الاديرة والكنائس مدينة الموصل ام الربيعين حبيبة قلبك ..وبيوم تابينك..... نؤبن ابنائك الذي ساروا ويسيرون على طريقك طريق الشهادة... ونعاهدك ونعاهد روحك الزكية التي ترفرف بكاءا على مدينتك اننا سنبقى على العهد ولن نحيد ..سنبقى نؤبنك ونؤبن ابنائك الى ان تتحقق امنياتك في سلام وامان واطمئنان لحبيبتك الجميلة مدينة الكنائس ..سيذكرك التاريخ ..ستذكرك الارض والسماء... وستبقى روحك حاضنة مدينة الاديرة..مدينة المؤمنين ....فنم قرير العين يا سيد شهداء الكنيسة فدماء ابنائك ستغسل كره الاخرين لنا ..ودماء ابنائك ستثبت للقتلة ان اتباعك مؤمنون بارضهم ودينهم ووطنهم..لانهم اصلاء الارض ..وتابيننا لك ولشعبنا سيكون سهما يفقه عيونهم ويعذبهم الى يوم يبعثون .لان عذاباتهم ستحرمهم ساعة النوم..فارواح شهدائنا ستلاحقهم .. ودمك ودم ابنائك سيوحد خلافات ابنائنا واحزابنا ومللنا وطوائفنا وسننتصر على فرقتنا التي تمزق اجسادنا .....
ايها القديس ..احقا يضل الموت صاحبك ؟؟احقا غبت عنا وعن من احبوك ؟؟احقا غبت عن حبيبتك حاضنة المؤمنين ؟؟احقا غبت عن اهلك وبيت شعبك ..وبيت تاريخك ..وبيت اديرتك ..احقا غبت عن المياسة .. والساعة.. والمكاوي.. وباب البيض.. وخزرج.. والدواسة.. والسرجخانة.. والنبي يونس ؟؟ان ارض الموصل لن تنساك ..احتراما وحبا لدمك ودم شهدائنا الذين تبعوك ..احقا انك فارقتنا وشعبك واهلك وكنائسك بامس الحاجة لك ..اليوم وغدا سنشعل لك الشموع ونظي ظلمة مدينتنا وشوارعها ومحلاتها وازقتها لانك تركتها فترك النور مدينتنا ..وحل الظلام ازقتها ..وبدا خفافيش الليل يقتلون ابنائك ...سنشعل لك الشموع ولابنائك ..... لكي تنير ازقة مدينتك ...سنشعل الشموع لك سيدي ولابنائك واتباعك اتباع سيدنا المسيح الذين يقتلون يوميا .. عسى ان نتعظ لاننا لم نسمع اقوالك ولم ننفذ وصاياك ....
... فهل نؤبنك اليوم؟؟؟؟؟؟ ام نؤبن ابنائك؟؟؟؟
Larsa_rr@hotmail.com